ويقال : مَا هُو إِلاَّ حائِرَةٌ مِنَ الحَوَائِر ، أَي مَهْزُولَةٌ لا خَيْرَ فِيهِ . وعن ابن هَانِئٍ : يُقَالُ عند تَأْكِيدِ المَرْزِئَة عليه بِقِلَّةِ النَّماءِ : ما يحُورُ فلانٌ وَما يَبُورُ ، أَي ما يَنْمُو وَما يَزْكُو ، وأَصْلُه من الحَوْر وهو الهَلاَكُ والفَسَادُ والنَّقصُ .
والحَوْرَةُ : الرُّجُوعُ .
وحَوْرَةُ : ة بَيْن الرَّقَّةِ وباَلِسَ ، ومِنْهَا صَالِحٌ الحَوْرِيُّ ، حَدَّث عن أَبي المُهَاجِر سَالِم ابنِ عَبْدِ الله الكِلابِيّ الرَّقِّيّ . وعنه عَمْرو بن عُثَمانَ الكِلابِيّ الرَّقِّيّ . ذَكَره مُحَمَّدُ بنُ سعِيدٍ الحَرَّانِيّ في تاريخ الرّقّة .
وحَوْرَةُ : وَادٍ بالقَبَلِيَّة .
وحَوْرِيُّ ، بكَسْرِ الراءِ ( 1 ) ، هكذا هو مَضْبوطٌ عِنْدَنَا وضَبَطَه بَعضُهم كسَكْرَي : ة من دُجَيْلٍ ، منها الحَسَن ابنُ مُسْلِم الفَارِسيّ الحَوْرِيّ ، كان من قَرْية الفارِسِيَّة ( 2 ) ، ثم من حَوْرِيّ ، رَوَى عن أَبي البَدْرِ الكَرْخِيّ ، وسُلَيْمُ بْنُ عِيسَى ، الزَّاهِدَانِ ، الأَخير صاحِب كَرامَات ، صَحِب أَبا الحَسَن القَزْوِينِيّ وحَكَى عَنْه .
قلت : وفَاتَه عبدُ الكَرِيم بن أَبِي عَبْد الله بْنِ مُسلم الحَوْرِيُّ الفارسيُّ ، ومن هذه القَرْية ، قال ابنُ نُقْطَة . سَمِع مَعِي الكَثِيرَ .
وحَوْرَانُ ، بالفَتْح : كُوَرةٌ عَظِمية بِدِمَشْقَ ، وقَصَبَتُها بُصْرَى . ومنها تُحَصَّلُ غَلاَّتُ أهْلِهَا وطَعَامُهم . وقد نُسِبَ إلَيْهَا إبراهِيمُ بنُ أيُّوبَ الشَّامِيّ . وأبُو الطَّيَّبِ محمدُ بنُ حُمَيْدِ بنِ سُلَيْمانَ ، وغيرُهما .
وحَوْرَانُ : مَاءٌ بِنَجْدٍ ، بَيْنَ اليَمَامَةِ ومَكَّةَ .
وحَوْرَانُ : ع بِبَاديَةِ السَّمَاوَةِ ، قَرِيبٌ مِنْ هِيتَ : وهو خَرابٌ .
والحَوْرَانُ ، بالفَتْح : جِلْدُ الفِيلِ . وباطِنُ جِلْدِه : الحِرْصِيَانُ ، كِلاهُمَا عن ابن الأعرابيّ .
وعَبْدُ الرَّحْمن بْنُ شَمَاسَةَ بْنِ ذِئْبِ بْنِ أَحْورَ : تَابِعِيٌّ ، من بَنِي مَهْرةَ ، رَوَىَ عن زَيْدِ بْنِ ثَابِت وعُقْبةَ ابنِ عَامر ، وعدِادُه في أَهْل مِصْر ، روى عَنْه يَزِيدُ بنُ أبي حَبِيب .
ومن أَمْثَالِهِم : " فُلاَنٌ حَورٌ في مَحَارَة " حَور بالضَّمِّ والفَتْحِ أَي نُقْصَانٌ في نُقْصان وُرُجُوع في رجوع ( 3 ) ، مَثَلٌ يُضْرَب لمَنْ هُو في إِدْبَار . والمَحَارَة كالحَورِ : النُّقْصان والرُّجُوع ، أَو لِمَنْ لاَ يَصْلُح . قال ابنُ الأَعرابِيّ : فُلانٌ حَوْرٌ في مَحارَة . هكذا سمِعْتُه بفَتْح الحاءِ . يُضرَب مَثَلاً للشَّيْءِ الَّذِي لا يَصْلُح ، أَو لمَنْ كَانَ صَالِحاً ففَسَدَ ، هذا آخِر كَلامِه .
وحُورُ بْنُ خَارِجة ، بالضَّمّ : رجُل مِنْ طَيِّئ .
وقولهم طَحَنَتْ الطَّاحِنَةُ فَمَا أَحَارَتْ شَيْئاً ، أَي ما رَدَّتْ شَيْئاً مِنَ الدَّقِيق ، والاسْمُ منه الحُورُ أَيضاً ، أَي بالضَّمِّ ، وَهُوَ أَيضاً الهَلَكَة . قال الرَّاجِزُ :
* في بِئِرِ لا حُورٍ سرى وما شَعَرْ *
قال أَبُو عُبْيدة : أَي في بِئْرِ حُورٍ و " لا " زِيادةٌ .
ومن المَجازِ : قَلِقَتْ محَاوِرُه أَي اضْطَرَب أَمْرُه . وفي الأَساسِ : اضْطَرَبَت أَحوَالُه . وأَنشد ثَعْلَب :
يا مَيُّ مَالِي قَلِقَتْ مَحَاوِرِي * وصَارَ أَشْبَاهَ الفَغَا ضَرَائِرِي
أَي اضْطَربَتْ عَلَىَّ أُمُوري ، فكَنَى عنها بالمَحَاوِر . وقال الزَّمَخْشَريّ : استُعِير من حَالِ البَكَرة ( 4 ) إِذَا املاَسَّ واتَّسَع الخَرْقُ فاضْطَرَبَ ( 5 ) .
وعَقْرَبُ الحِيرَانِ : عَقْرَبُ الشِّتَاءِ ، لأنَّهَا تَضُرُّ بالحُوَارِ ولَدِ النَّاقَةِ ، فالحِيْرانُ إذاً جَمْعُ حُوَارٍ .
وفي التَّهْذِيب في الخُمَاسِيّ : الحَوَرْوَرَةُ : المَرْأةُ البَيْضَاءُ ، قال : وهو ثلاثيُّ الأَصلِ أُلحِقَ بالخُمَاسِيّ لتَكْرارِ بَعْضِ حُرُوفِها .
وأحَارَتِ النَّاقَةُ : صارتْ ذَاتَ حُوَارٍ ، وهو وَلَدُها سَاعَةَ تَضَعُه .
وما أحَارَ إلَىَّ جَوَاباً : ما رَدَّ ، وكذا ما أحَارَ بكَلِمَة .
هامش
( 1 ) في معجم البلدان : حورى .
( 2 ) وهي قرية من قرى نهر عيسى كما في معجما البلدان .
( 3 ) عبارة : " في رجوع " ، سقطت من المطبوعة الكويتية .
( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : حال البكرة كذا بخطه ، والذي في الأساس : حال محور البكرة " .
( 5 ) الأساس : فقلق واضطرب .