وحَوَّرَهُ تَحْوِيراً : رَجَعَه ، عن الزّجَّاج . وحَوَّرَه أيضاً : بَيَّضه . وحَوَّرَهُ : دَوَّرَه ، وقد تَقَّدمَ .
وحَوَّرَ اللهُ فُلاناً : خَيَّبَه ورَجَعَه إلى النَّقص .
واحوَرَّ الجِسْمُ احْوِرَاراً : ابْيَضَّ وكذلك الخُبْزُ وغَيْرُه .
احوَرَّتْ عيْنُه : صارتْ حَورَاءَ بيِّنَةَ الحَوَرِ : ولم يَدْرِ الأصمَعِيُّ ما الحَوَر في العَيْن ، كما تقدَّم : والجَفْنَةُ المُحْوَرَّةُ : المُبْيَضَّةُ بالسَّنامِ . قال أبو المُهَوّش الأَسَدِيّ :
يا وَرْدُ إنّي سَأمُوتُ مَرَّهْ * فمَنْ حَلِيفُ الجَفْنَةِ المُحْوَرَّهْ
يَعْنِي المُبْيَضَّةَ . قال ابن بَرِّيّ : ووَرْدُ تَرْخِيمُ وَرْدَةَ ، وهي امرأتُه ، وكانت تَنْهاه عن إضاعَةِ مَاله ونَحْرِ إبلِه .
واسْتَحَارَهُ : اسْتَنْطَقَه . قال ابنُ الأعرابيّ : اسْتَحَارَ الدَّارَ : استَنْطَقَها ، من الحَوْرِ ( 1 ) الذي هو الرُّجُوع .
وقَاعُ المُسْتَحِيرَة : د ، قال مالِك ابنُ خَالِدٍ الخُنَاعِيُّ :
ويَمَّمْتُ قاع المُسْتَحِيرَةِ إنَّني * بأَنْ يَتَلاحَوْا آخِرَ اليَوْمِ آرِبُ
وقد أعاده المُصَنِّف في اليائِيّ أيْضاً ، وهُمَا واحِدٌ .
والتَّحَاوُرُ : التَّجَاوُبُ ، ولو أوْرَدَه عند قَوْله : وتَحَاوَرُوا : تَرَاجَعُوا ، كان أَلْيَقَ ، كما لا يَخْفَى .
وإنّه في حُورٍ وبُورٍ ، بضَمِّهمَا ، أي في غَيْرِ صَنْعَةٍ ولا إتَاوَة ، هكذا في النُّسَخ . وفي اللِّسان ولا إجادَة ، بدل إتَاوَة ، أوْ : في ضَلاَل ، مأْخوذٌ من النَّقْصِ والرُّجُوع .
وحُرْتُ الثَّوبَ أحُورُه حَوْراً : غَسَلْتُه وبَيَّضْتُه ، فهو ثَوْب مَحُورٌ ، والمعروفُ التَّحْوِيرُ ، كما تقدَّم . * ومما يُسْتَدْرَك عليه :
حارَتِ الغُصَّة تَحُوراً : انحدَرَت كأنَّها رَجَعت من مَوْضِعها ، وأحارَها صَاحِبُها . قال جَرِير :
ونُبِّئْتُ غَسَّانَ ابْنَ واهِصةِ الخُصَى * يُلَجْلِجُ مِنّي مُضْغَةً لا يُحِيرُها
وأنشد الأَزْهَريّ :
* وتِلْكَ لعمْرِي غُصَّةٌ لا أُحيِرُها *
والباطِل في حُور : أي [ في ] ( 2 ) نَقْص ورُجُوع . وذَهَب فُلانٌ في الحَوَارِ والبَوارِ ( 3 ) أي في النُّقْصَانِ والفَسادِ . ورجُلٌ حَائِرٌ بائِر . وقد حَارَ وبَارَ . والحُورُ : الهَلاكُ . والحَوَار والحِوَار والحَوْر الجَوَابُ . ومنه حَدِيثُ عَليّ رَضِيَ اللهُ عَنْه " يَرْجِع إلَيْكُما ابْناكُما بحَوْرِ ( 4 ) ما بَعَثْتُمَا بِه " أي بِجَواب ذلِك .
والحِوَارُ والحَويرُ : خُرُوجُ القِدْح مِنَ النَّارِ . قال الشَاعر :
وأصْفَرَ مَضْبُوحٍ نَظرْتُ حَوَارَهُ * على النَّارِ واسْتَوْدَعْتُهُ كَفَّ مُجْمِدِ
ويُرْوَى حَوِيرَه ، أي نَظَرْتُ الفَلَجَ والفَوْزَ .
وحكى ثعْلب : اقْضِ مَحُورَتَك ، أي الأَمرَ الذّي أنتَ فيه .
والحَوْراءُ : البَيْضَاءُ ، لا يُقْصَد بذلك حَوَرٌ عَيْنِها .
والمُحَوِّر : صاحبُ الحُوَّارَى .
ومُحْوَرُّ القِدْرِ : بَياضُ زَبَدِها . قال الكُمَيْت :
ومَرْضُوفَةٍ لم تُؤْنِ في الطَّبْخ طَاهِياً * عَجِلْتُ إلى مُحْوَرِّها حين غَرْغَرَا
والمَرْضُوفَةُ : القِدْر التي أُنْضِجَت بالحِجَارَةِ المُحْمَاةِ بالنَّارِ . ولم تُؤْنِ : لم تَحْبِس .
وحَوَّرْت خَواصِرَ الإبِل ، وهو أن يَأْخُذَ خِثْيَها فيَضْرِب به خَواصِرَها ( 5 ) . وفُلانٌ سَرِيعُ الإحارةِ ، أي سَرِيعُ اللَّقْم ، والإحارَةُ في الأصْل : رَدُّ الجَوابِ ، قالَه المَيْدَانِيّ .
والمَحَارَةُ : ما تَحْتَ الإطار . والمَحَارَةُ : الحَنَكُ ، وما خَلْفَ الفَرَاشَةِ من أعْلى الفَمِ . وقال أبو العمَيْثَل : باطِنُ
هامش
( 1 ) بالأصل " الحوار " وما أثبت عن المطبوعة الكويتية . وفي اللسان فكالأصل .
( 2 ) زيادة عن اللسان .
( 3 ) زيد في اللسان : " بفتح الأول ، وذهب في الحور والبور أي . . . " وفي التهذيب : " منصوبا الأول ، وذهب في الحور والبور . . . " .
( 4 ) ضبطت عن النهاية واللسان ، وأصل الحور الرجوع إلى النقص .
( 5 ) ضبطت العبارة في التكملة بالبناء للمجهول .