الكَاشْغَريّ : أَن المُرَادَ بالكَبْش الحَوَريّ هُنَا المَكْوِيّ كَيّةَ الحَوْرَاءِ ، نِسْبَة عَلَى غَير قياس ، وقيل سُمِّيَت لبَيَاضهَا ، وقيل غَيْر ذلك .
والحَوَر : خَشَبَةٌ يُقالُ لَهَا البَيْضَاءُ ، لبَياضهَا ، ومَدَارُ هذا التَّرْكيب على مَعْنَى البَيَاض ، كما صَرَّح به الصَّاغانيّ .
والحَوَر : الكَوْكَبُ الثَّالث من بَنَات نَعْشٍ الصُّغْرَى اللاَّصق بالنَّعْش ( 1 ) ، وشُرحَ في ق ود فراجعْه فإنَّه مَرَّ الكَلاَمُ عليه مُسْتَوْفىً .
والحَوَر : الأّديمُ المَصْبوغُ بحُمْرَة . وقيل : الحَوَر : الجُلودُ البيضُ الرِّقَاق تُعمَل منها الأَسْفَاطُ .
وقال أبو حَنِيفة : هي الجُلودُ الحُمْر التي لَيْسَت بقَرظيَّة ، والجَمْع أحْوارٌ . وقد حَوَّرَه .
وخُفٌ مُحَوَّرٌ ، كمُعَظَّم : بطَانَتُه منْه ، أي من الحَوَر . قال الشاعر :
فظَلَّ يَرْشَحُ مِسْكاً فَوْقَه عَلَقٌ * كأنَّمَا قُدَّ في أثْوَابه الحَوَرُ
والحَوَر : البَقَرُ لبَياضهَا ، ج أحْوَارٌ . كقَدَر وأقْدَار ، وأنشد ثَعْلَب :
للهِ دَرُّ مَنَازل ومَنَازل * أنَّي يُلينَ ( 2 ) بهاؤُلاَ الأَحوارِ
والحَوَر : نَبْتٌ ، عن كُراع ، ولم يُحَلِّه .
والحَوَر : شَيْءٌ يُتَّخَذُ منَ الرَّصَاص المُحْرَق تَطْلِي به الْمَرْأةُ وَجْهَهَا للزِّينَة .
والأَحْوَرُ : كَوْكَبٌ أو هُوَ النَّجْم الَّذي يُقال لَه المُشْتَرِي .
وعن أبي عَمْروٍ : الأَحْوَرُ : العَقْلُ ، وهو مَجَازٌ . وما يَعيشُ فُلانٌ بأحْوَرَ ، أي ما يَعيشُ بعَقْل يَرْجِعُ إليه ( 3 ) . وفي الأَساس : بعَقْل صَافٍ كالطَّرْف الأَحْوَر النّاصِع البَيَاضِ والسَّوَاد . قال هُدْبَةُ ونَسَبَه ابْنُ سِيده لابنِ أحْمَر :
وما أنْسَ مِلأَشْيَاءِ لا أنْسَ قَوْلَهَا * لجارَتِهَا ما إنْ يَعيشُ بأحْوَرَا
أرادَ : مِنَ الأَشْيَاءِ .
والأَحْوَرُ : ع باليَمَن .
والأَحْوَرِيّ : الأَبيضُ النَّاعِمُ من أهْلِ القُرَى . قال عُتَيْبَةُ بن مِرداسٍ المَعروف بابن ( 4 ) فَسوَة :
تَكُفُّ شَبَا الأَنْيَاب منها بمِشْفَرٍ * خَرِيعٍ كسِبتِ الأَحْوَرِيّ المُخَصَّرِ
والحَوَارِيَّاتُ : نِسَاءُ الأَمْصارِ ، هكذا تُسَمِّيهن الأَعرابُ ، لبَيَاضهنّ وتَبَاعُدهِنّ عَنْ قَشَف الأعراب ( 5 ) بنَظَافَتِهِنّ ، قال :
فقُلْتُ إنَّ الحَوَارِيَّاتِ مَعْطَبَةٌ * إذَا تَفَتَّلْنَ من تَحْت الجَلابيبِ
يَعْنِي النِّساء .
والحَوَارِيَات منَ النِّسَاءِ : النَّقِيَّاتُ الألْوَانِ والجُلُودِ ، لبَيَاضهنّ ، ومن هذه قيلَ لصَاحب الحُوَّارَى مُحَوِّر . وقال العَجَّاج :
* بأَعْيُنٍ مُحَوَّرَاتٍ حُورِ *
يَعْنِي الأَعْيُنَ النّقيّاتِ البَيَاضِ الشَّديدَاتِ سوَادِ الحَدَقِ .
وفسّر الزَّمَخْشَريّ في آل عمْرَان الحَوَارِيَّات بالحَضَرِيّاتِ . وفي الأساس بالبِيض وكلاَهُمَا مُتَقَاربَان ، كما لا يَخْفَى ، ولا تَعْريضَ في كَلاَم المُصَنِّف والجَوْهَريّ ، كما زعمه بَعْضُ الشُّيوخ .
والحَوَارِيُّ : النَّاصر ، مُطْلَقاً ، أو المُبَالِغُ في النُّصْرَة ، والوَزير ، والخَليل ، والخالصُ . كما في التَّوْشيح ، أو نَاصرُ الأَنْبيَاءِ ، عَلَيْهم السَّلام ، هكَذَا خَصَّه بَعضُهم .
والحَوَارِيُّ : القَصَّارُ ، لتَحْويره ، أي لتَبْيضه .
والحَوَارِيُّ : الحَمِيمُ والنَّاصحُ .
هامش
( 1 ) وهي البيت الثالثة إذا حسبت من أول البنات وجعلت آخر الحساب أول كواكب النعش .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله يلين ، كذا بخطه ، والذي في اللسان " يلين " .
( 3 ) هذا قول ابن السكيت ، كما في التهذيب .
( 4 ) عن المؤتلف للآمدي ص 32 وبالأصل : " بأبي فسوة " خطأ .
( 5 ) الأصل واللسان وفي التهذيب : الأعرابيات .