الكَلْبِيِّ : وكان مِن حَدِيثه أي ربيعةَ بنِ عَوْف أَن امرأَةَ أَتَتْه بعُسٍّ مِن لَبَن فاستامَتْ فيه سِيمَةً غَالِيَةً ، فقال لها : لو وَضَعْتُ فيه حَوْثَرَتِي لمَلأَتْه ، فسُمِّيَ حَوْثَرَةَ . وقال المَدائِنِيُّ : سُمِّيَ حَوْثَرَة لطَرْفَةٍ به ، أَي جُنُونٍ ، ذَكَرُوا أَنه كان يَسْقِي غَرْسَه نهاراً وَيَقْلَعُه ليلاً . ومنهم غَيْلاَنُ بنُ عمروٍ الشاعرُ .
وقال الذَّهَبِيُّ : عبدُ المُؤْمِنِ بنُ أَحمدَ بنِ حَوْثَرَةَ الحَوْثَرِيُّ ، إِلى جَدِّه ، الجُرْجَانِيُّ وفي سِيَاق الحافِظِ : عبدُ المؤمنِ بنُ محمّدِ بنِ أَحمدَ : محدِّثٌ مِن مَشْيَخَة ابنِ عَدِيٍّ ، جَلِيلُ الشَّأْنِ ، وأَخُوه منصورُ [ بنُ ] محمّدِ بنِ أَحمدَ الحَوْثَرِيُّ ، رَوَى عنه ابنُ عَدِيٍّ أيضاً .
ويقال : أَحْثَرَ النَّخْلُ إذا تَشَقَّقَ طَلْعُه ، وكان حَبُّه كالحَثَرات الصِّغارِ ، أَي البَثَرَاتِ قبل أَن تَصِير حَصَلاً - محرَّكَةً - وهو الاصْفِرارُ ، كما سيأتي .
وعن ابن الأَعرابيِّ : حَثَّرَ الدَّواءَ تَحْثِيراً : حَبَّبَه .
وحَثِرَ ، إِذا تَحَبَّبَ . قال الأَزهريُّ الدَّواءُ إِذا بُلَّ وعُجِنَ فلم يجتمع وتَنَاثَرَ ، فهو حَثِرٌ .
* ومما يستدرك عليه :
الحَثَرَةُ ( 1 ) : انْسِلاقُ العَيْنِ . وتَصْغِيرُها حُثَيْرَةٌ .
وطَعامٌ حَثِرٌ : مُنْتَثِرٌ لا خَيرَ ( 2 ) فيه ، إذا جُمِعَ بالماءِ انْتَثَرَ من نواحيه .
وفُؤادٌ حَثِرٌ : لا يَعِي شيئاً .
وأُذُنٌ حَثِرةٌ ، إِذا لم تَسمع سَمَاعاً جَيِّداً .
ولِسانٌ حَثِرٌ : لا يَجِدٌ طَعْمَ الطَّعامِ .
وحَثَرَةُ الغَضَا : ثَمَرَةٌ تَخْرُجُ فيه أيامَ الصَّفَرِيَّةِ ، تَسْمَنُ عليها الإِبلُ ، وتُلْبِن .
وَحَثَرَةُ الكَرْمِ : زَمَعَتُه بعدَ الإِكْماخِ .
والحَثَرُ : حَبُّ العِنَبِ ، وذلك بعدَ البَرَمِ ، حين يَصِيرُ كالجُلْجُلانِ .
والحَثَرُ : نَوْرُ العِنَبِ ، عن كُراع .
وحَوْثَرُ بنُ سُهَيْلِ بنِ عَجْلاَنَ الباهِلِيُّ ، كان أَمِيرَ مِصرَ لمَرْوانَ .
ورَجلٌ مُحُثَرُ الأَنْفِ ، كمُكْرَم : ضَخْمُه .
وقد حَثِرَ أَنْفُه .
[ حثفر ] : الحُثْفُرُ بالضمِّ أَهملَه الجوهريُّ ، وقال ابن الأَعرابيِّ : هو ثُقْلُ الدُّهْنِ وغيرِه في القَارُورَةِ ، كالحُثْفُل .
ومِن ذلك : الحُثْفُرُ : سَقَطُ المالِ ورُذَاله مما لا يُنتَفع به .
ويُقال : أَخذْتُ بحَثافِيرِ الأَمْرِ ، أَي بآخِرِه أَو سائِرِه ، كحَذافِيرِه وحَزَامِيره .
والحُثْفُرَةُ ، بالضمِّ : خُثُورَةٌ وَقَذىً يَبْقَى في أَسفَلِ الجَرَّةِ ، وهو الثُّفْلُ بعَيْنِه ، كما هو ظاهرٌ .
[ حجر ] : الحجْرُ ، مُثَلَّثَةً : المَنْعُ مِن التَّصَرُّفِ . وحَجَرَ عليه القاضِي يَحْجُرُ حَجْراً ، إِذا مَنَعَه مِن التَّصَرُّفِ في مالِه وفي حديث عائشةَ وابنِ الزُّبَيْرِ : لقد هَمَمْتُ أَن أَحْجُر عليها " ، أَي أَمنَعَ قال ابن الأَثِير : ومنه حَجْرُ القاضِي على الصَّغِيرِ والسَّفِيهِ ، إِذا مَنَعَهُما من التصرُّفِ في مالهما ، والضَّمَّةُ والكسرةُ فيه لُغَتَانِ ، كالحُجْرانِ ، بالضمِّ والكسرِ .
قال ابن سِيدَه : حَجَرَ عليه يَحْجُرُ حَجْراً وحُجْراً وحِجْراً وحُجْراناً وحِجْراناً . مَنَعَ منه .
ولا حُجْرَ عنه ، لا مَنْعَ ولا دَفْعَ .
والحَجْرُ : بالفتحِ والكسرِ : حِضْنُ الإِنسانِ . صَرَّحَ باللُّغَتَيْن الزَّمَخْشَرِيُّ في الأَساس ، وابن سِيدَه في المُحْكَم ( 3 ) ، جَمْعُه حُجُور . وفي سُورة النِّساءِ : ( في حُجُورِكُم مِن نِسَائكُم ) ( 4 ) وفي حديث عائشةَ رضي اللُه عنها : " هي اليتيمةُ تكونُ في حَجْرِ وَلِيِّها " .
والحجْرُ ، بالضمِّ والكسرِ والفتحِ : الحَرَامُ ، والكسرُ أَفْصَحُ ، ( وحَرْثٌ حِجْرٌ ) ( 5 ) أَي حَرامٌ ، قُرِئَ بهنّ . ويقولُون : حِجْراً مَحْجُوراً ، أَي حَراماً مُحَرَّماً ، كالمَحْجرِ
هامش
( 1 ) ضبطت في التهذيب بسكون الثاء ، وما ضبط عن اللسان ، وكلاهما ضبط قلم .
( 3 ) عن اللسان ، وبالأصل " حير " .
( 3 ) والصحاح واللسان والتهذيب أيضا .
( 4 ) سورة النساء الآية 23 .
( 5 ) سورة الآية 138 .