ورجلٌ مَجْشُورٌ .
وبَعِيرٌ أجْشَرُ ، وناقَةٌ جَشْرَاءُ ، بهما جُشْرَةٌ .
وقال حُجْر :
رُبَّ هَمٍّ جَشَمْتُه في هواكُمْ * وبَعِير مُنَفَّهٍ مَجْشُورِ
: به سعال ، وأنشد :
* وساعِلٍ كسَعَلِ المَجْشُورِ *
وعن ابن الأعرابيِّ : الجُشْرَةُ : الزُّكامُ .
وعن الأصمعيّ : بَعِيرٌ مَجْشُورٌ : به سُعَالٌ جافٌّ ، هكذا بالجيم في سائر الأُصُول ، وفي بعض النسخ بالحاءِ المهملَة .
ومن المَجَاز : جَشَرَ الصُّبْحُ جُشُوراً . بالضمّ : طَلَعَ وانْفَلَقَ ، وفي الأساس : خَرَجَ ، ومنه : لاحَ أبْرَقُ ( 1 ) جاشِرُ .
والجاشِريَّةُ : شُرْبٌ يكونُ مع جُشُورِ الصُّبْحِ ، نُسِبَ ( 2 ) إلى الصُّبْح الجاشِر ، أولاً يكونُ إلاّ
مِن ألبان الإبلِ خاصةً ، والصَّوابُ العُمُومُ أو التخصيصُ بالخَمْر ، لأنه أكثرُ ما في كلامهم ، ويُؤَيِّدُه قولُ الفَرَزْدَقِ :
إذا ما شَرِبْنا الجاشِريَّةَ لم نُبَلْ * كَبِيراً وإن كان الأَمِيرُ مِن الأَزْدِ
ويقال : اصْطَحَبْتُ الجاشِرِيَّةَ ، ولا يَتَصَرَّفُ له فِعْلٌ ، وهو مَجَازٌ ، ويُوصَفُ له فِعْلٌ ، وهو مَجَازٌ ، ويُوَصفُ به ، فيُقال : شَرْبَةٌ جاشِرِيَّةٌ ، وقال آخَرُ :
ونَدْمانٍ يَزِيدُ الكاسَ طِيباً * سَقَيْتُ الجاشِريَّةَ أو سَقَانِي
والجاشِرِيَّةُ في شِعْر الأعْشَى ( 3 ) : قبيلةٌ مِن قبائِلِ العَرَبِ من رَبِيعَةَ .
والجاشِرِيَّةٌ : امرأَةٌ .
والجاشِريَّةُ : نِصْفُ النَّهَارِ ، لظُهُور نُورِه وانتشارِه . وقد يُطلَقُ الجاشِرِيَّةُ ويُرَادُ به السَّحَرُ ، لِقُرْبه من انْفِلاقِ الصُّبْحِ .
والجاشِرِيَّةُ : طعامٌ يُؤْكَلُ في الصُّبْح ، أو نوعٌ من الأطعمةِ ، فلْيُنْظَرْ .
والجَشيِرُ والجَفْيرُ : الوَفْضَةُ ، وهي الكِنَانَةُ ، وقال ابن سِيدَه : وهي الجَعْبَةُ من جُلُودٍ تكونُ مَشْقُوقَةً في جَنْبها ، يُفْعَلُ ذلك بها ليَدْخُلَهَا الرِّيحُ فلا يَأْتَكِلُ الرِّيشُ . وفي حديث الحَجّاج : " أنه كَتَبَ إلى عامِلِه : أن ابْعَثْ إليَّ بالجَشِير اللُّؤْلُؤِيِّ " . الجَشِيرُ : الجِرَابُ . قال ابن الأثير : قالَه الزَّمَخْشَرِيُّ .
والجَشِيرُ : الجُوَالِقُ الضَّخْمُ ، والجَمْعُ أَجْشِرَةٌ وجُشُرٌ ، قال الرّاجِز :
* يُعْجِلُ إضْجاعَ الجَشِيرِ القَاعِدِ *
والجشّارُ ككَتّانٍ : صاحبُ الجَشَرِ ، أي مَرْجِ الخَيْلِ ، وهو جَشّارٌ أَنْعامِنا .
والمُجَشَّر ، كمُعَظَّم : المُعَزَّبُ عن أهلِه ، وفي بعض النُّسَخ : المجرب ، وهو خطأٌ والذي صحَّ عن ابن الأعرابيّ أنّ المُجَشَّرَ : الذي لا يَرْعَى قُرْبَ الماءِ . وقال المُنْذِرِيُّ ( 4 ) : هو الذي يَرْعَى قُرْب الماءِ .
وخَيْلٌ مُجَشَّرةٌ بالحِمَى ، أي مَرْعِيَّةٌ .
ومُجَشِّرٌ ، كمُحَدِّث ، وَالدُ سَوّارٍ العِجْلِيِّ - هكذا بالواو في سائر النُّسَخ ، والصَّوابُ سَرَّار ، براءَيْن ، كما في تاريخ البُخَارِيِّ المُحَدِّثِ البَصْرِيِّ ، عن ابن أبي عَرُوبَةَ ، ويقال : هو أبو عُبَيْدةَ الغَزِّيُّ . وأبو الجَشْرِ ، بفتحٍ فسكونٍ ، رَجُلانِ ، أحدُهما الأشْجَعِيُّ خالُ بَيْهَسٍ الفَزارِيِّ ، ولعلَّه عَنَى بالثاني أبا الجَشْرِ مُدْلِجَ بنَ خالد ، والصَّوابُ أنه بالحاءِ المهملَة ، وليس لهم غيرُهما ، وسيأْتي .
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : أبرق جاشر ، عبارة الأساس : أبلق جاشر " .
( 2 ) الأساس : نسبت .
( 3 ) وهو قوله في ديوانه :
قد كان في أهل كهف إن هم قعدوا * والجاشرية من يسعى وينتضل
( 4 ) كذا بالأصل واللسان وهو تحريف ، وفي التهذيب : " والمندى " والمندى يقابل المجشر . وفي اللسان ( ندى ) : التندية أن يورد الرجل فرسه الماء حتى يشرب ثم يرده إلى المرعى ساعة ثم يعيده إلى الماء . . . وندت الإبل إذا رعت فيما بين النهل والعلل تندو ندوا .