والمِجْشَرُ كمِنْبَرٍ : حَوْضٌ لا يُسْقَى فيه ، كأَنه لجَشَرِه ، أي وَسَخِه وقَذَرِه .
وجَشَّرَ الإناءَ تَجْشِيراً : فَرَّغَه كجَفَّرَه .
وقولُ الجوهريِّ الجَشَرُ ( 1 ) : وَسَخُ الوَطْبِ من اللَّبَن ، ويقال وَطْبٌ جَشِرٌ ، ككَتِف ، أي وَسِخٌ ، تصحيفٌ ، والصَّوابُ ، على ما ذَهَبَ إليه الصّغانيُ ، بالحاءِ المهملَة . قال شيخُنا : كأنَّه قَلَّدَ
في ذلك حمزةَ الأصبهانيَّ في أمثاله ، لأنه رُوِيَ هكذا بالحاءِ المهملَة ، وقد تَعَقَّبَه المَيْدَانِيُّ وغيرُه من أئِمَّةِ اللُّغَة والأَمثال ، وقالوا : الصَّوَابُ أنه بالجيم ، كما صَوَّبَه في التَّهْذِيب وصَحَّحَ كلاَم الصّحاح ، فلا التفاتَ لدَعْوَى المصنِّف أنه تصحيف :
* ومّما يُسْتَدْرَك عليه :
جَشِرَ البَعِيرُ - كفَرِحَ - جَشَراً ، بالتَّحريك : أصابَه سُعالٌ .
وفي حديث ابن مَسْعُود : " يا مَعْشَرَ الجُشّارِ ، لا تَغْتَرُّوا بصلاتِكم " ، وهو جمعُ جاشِرٍ : الذي يَجْشُرُ الخَيْلَ والإبلَ إلى المَرعَى ، فيأَوِي هناك .
وإبلٌ جُشَّرٌ : تَذهبُ حيث شاءَتْ ، وكذلك الحُمُرُ ، قال :
* وآخَرُونَ كالحَمِيرِ الجُشَّرِ *
وقومٌ جُشَّرٌ : عُزّابٌ في إبلهم .
وجَشَرَ الفَحْلُ ، مثلُ جَفَرَ ، وجَسَرَ ، وحَسَرَ ، وفَدَرَ ، بمعنىً واحدٍ .
والجَشَرُ ، محرَّكَةً : حُثالةُ النّاسِ .
ومكانٌ جَشِرٌ : كثيرُ الجَشَرِ ، وهو ما يُلْقِيه البَحْرُ من الأوساخِ والرِّمَمِ .
والجَشَرَةُ : القِشْرَةُ السُّفْلَى التي على حَبَّةِ الحِنْطَةِ .
ورجلٌ مَجْشُورٌ : أَبَحُّ .
ورجلٌ مَجْشُورٌ : مَزْكُومٌ .
وجَنْبٌ جاشِرٌ : مُنْتَفِخٌ .
وتَجَشَّرَ بَطْنُه : انْتَفَخَ ، وأنشدَ ثعلبٌ :
فقامَ وثّابٌ نَبِيلٌ مَحْزِمُهْ * لم يَتَجشَّرْ مِن طعامٍ يُبْشِمُهْ
وجَشَرٌ ، محرَّكةَ : جَبَلٌ في ديار بَنِي عامِرٍ ، ثم لبَنِي عُقَيْل ، من الدِّيار المُجَاوِرَةِ لبَنِي الحارثِ بنِ كَعْب .
وأبو مُجَشِّرِ ، كمُحَدِّث : كُنْيَةُ عاصِمٍ الجَحْدَرِيِّ ، على الصَّوَاب ، كما قالَه ابنُ ناصِر ، وشَذّ الدُّولابِيُّ ، فَضبَطَه بالمُهْملَتَيْن ، قالَه الحافِظُ .
[ جظر ] : المُجْظَئِرُّ ، أهملَه الجوهريُّ ، وقال الصغانيُّ : هو المُعِدُّ شَرَّه ، كأَنّه مُنْتَصِبٌ ، يقال : ما لَكَ مُجْظَئِراً ، كذا في التَّكْمِلَة ( 2 ) .
[ جعر ] : الجَعْرُ ، بفتحٍ فسكون : ما يَبِسَ من العَذِرَة ( 3 ) في المَجْعَرِ ، أي الدُّبُرِ ، أو خَرَجَ يابِساً ، قالَه ابن الأثِير ، أو الجَعْرُ : نَجْوُ كلِّ ذاتِ مِخْلَبٍ من السِّباع . ج جُعُورٌ ، بالضمّ كالجاعِرَةِ ، وهي مثلُ الرَّوْثِ من الفَرَس .
ورجلٌ مِجْعارٌ ، إذا كان كذلك .
والجَعْرُ : يُبْسُ الطَّبِيعَةِ .
ورجلٌ مِجْعَارٌ : كَثُرَ يُبْسُ طَبِيعَتِه ، وفي حديث عُمَرَ : " إنّي مِجْعَارُ البَطْنِ " أي يابِسُ الطَّبِيعَةِ . وجَعَرَ الضَّبُعُ والكَلْبُ والسِّنَّوْرُ ، كمَنَعَ : خَرِئَ ، كانْجَعَرَ .
والجَعْرَاءُ كحَمْرَاءَ : الاسْتُ ، كالجِعِرَّى ، حَكَاه كُرَاع وقال : لا نَظِيرَ لها إلاّ الجِعِبَّي ، والزِّمِكَّي ، والزِّمِجَّي ، والعِبِدَّي ، والقِمِصيّ ، والجِرِشيَّ .
والجَعْرَاءُ : لَقَبُ قومٍ من العربِ ، وأنشدَ ابن دُرَيْد لدُرَيْدِ بن الصِّمَّةِ ( 4 ) :
ألاَ أَبْلِغْ بنِي جُشَمَ بنِ بَكْرٍ * بما فَعَلَتْ بِيَ الجعْرَاءُ وَحْدِي
انتهى . وقيل : هو لَقَبُ بَلْعَنْبَرِ ، أي بَنِي العَنْبَرِ من تَمِيم ، يُعَيَّرُون بذلك . قال :
هامش
( 1 ) هذا ضبط القاموس ، وضبطت : " الجشر " في الصحاح واللسان بالتحريك .
( 2 ) كذا بالأصل ، وهي بتمامها عبارة اللسان ، واقتصر في التكملة على : المعد شره كالمنتصب .
( 3 ) اللسان والنهاية " الثفل " .
( 4 ) الجمهرة 2 / 79 .