وجَيْسُورُ : اسمُ الغُلام الذي قَتَلَه موسى صلَّى الله على نَبِّينا وعليه وسلّم . قال شيخُنا : كذا في جميع أُصُول القاموس المصحَّحةِ وغيرها ، وهو سَبْقُ قَلَمٍ بلا شَكِّ ، والصَّوابُ : الغُلامُ الذي قَتَلَه الخَضِر في قَضِيَّتِه مع موسى عليهما السّلامُ ، والخلافُ فيه مشهورٌ ، ذَكَرَه المفسِّرون ، وأشارَ إليه الجَلالُ في الإتقان ، أو هو بالحاء المُهملَة ، أو هو جَلْبَتُورُ ، بفتح الجيم وسكونِ اللاّمِ ثم موحَّدَة مفتوحة ومُثْنّاة فوقيَّة مضمومة ، كعَضْرَفُوط ، أو جُنْبَتُورُ بالنُون بَدَلَ اللامِ . أقوالٌ ذَكَرها المفسِّرون ، وجَمَعَها الحافظُ في فَتْح البارِي ، والسُّهَيْلِيُّ في التَّعْرِيف والإعلام ، لما أُبْهِمَ في القرآنِ من الأسماءِ والأعلام .
وتَجَاسرَ الرجلُ : إذا تَطَاوَلَ وَرَفَعَ رأْسه ، وقال جَرِير :
وأحْذَرُ إن تَجَاسَرَ ثم نادَى * بدَعْوى يالَ خِنْدِفْ أن يُجَابَا
وتَجَاسَرَ عليه ، إذا اجْتَرَأَ وأقْدَمَ ( 1 ) . وإنَّك لَقَلِيلُ التَّجَاسُرِ علينا .
وجَسَرَ على عَدُوِّه ، ولا يَجْسُر أن يَفْعَلَ كذا .
وفي النّوادِر : تَجَاسَرَ فلانٌ له بالعَصَا ، إذا تَحَرَّكَ له بها ، كذا في التَّكْمِلَة ، ولَفْظَةُ بها ليستْ من نَصَّ النَّوادر .
وأُمُّ الجُسَيْرِ ، كزُبَيْر : أُخْتُ بُثَيْنَةَ صاحِبَةِ جَمِيل العُذْرِيِّينَ ، قال جمِيل :
حَلَفْتُ برَبِّ الرّاقصاتِ إلى مِنىً * هُوِيَّ القَطَا يَجْتَزْن بَطْنَ دَفِينِ
لأيْقَنَ ( 2 ) هذا القلبُ أنْ ليس لاقِياً * سُلَيْمَى ولا أُمَّ الجُسَيْرِ لِحِينِ
* ومّما يُستدرَك عليه :
في حديث الشَّعْبِيِّ : " أنه يُقال لسَيْفِه : اجْسُرْ جَسّارُ ، وهو فَعّال مِن الجَسارة ، وهي الجَراءَةُ والإقدامُ على الشيْءِ .
وتَجَاسَرَ القومُ في سَيرِهم ، وأنشدَ :
* بَكَرَتْ تَجَاسَرُ عن بُطُونِ عُنَيْزَةٍ *
أي تَسِيرُ .
وجاريَةٌ جَسْرَةٌ السّوَاعِدِ ، أي مُمْتَلِئَتُها ، وكذا جَسْرَةُ المُخَدَّمِ ، وأنشدَ :
* دارٌ لِخَوْدٍ جَسْرَةِ المُخَدَّمِ *
ومِن المَجَاز : المَوْتُ جَسْرٌ يُوَصِّلُ الحَبِيبَ إلى الحَبِيب . ورَحِمَ اللهُ امْرَأً جَعَلَ طاعتَه جَسْرَاً إلى نجَاتِه . وفي حديث نَوْف بنِ مالك قال : " فوقَعَ عُوجٌ على نِيلِ مِصْرَ فجَسَرَهم سَنَة " ، أي صارَ لهم جَسْراً ( 3 ) .
والقوم ( 4 ) تَجَاسَرُ بالكُمَاةِ : تَمْضِي بها وتَعْبُرُ .
وجَسْرُ بنُ نُكْرَةَ بنِ [ نَوْفَلِ بنِ ] ( 5 ) الصَّيداءِ ، مِن وَلَدِه قَيْسُ بنُ مُسْهر ، كان مع سيِّدِنا الحُسَيْنِ رضيَ الله عنه ، ذَكَرَه البلاذُريُّ .
جِيَاسَرُ ، بكسر الجيم وفتحِ السينِ المهملَة : قريةٌ بمَرْوَ ، منها أبو الخَلِيلِ عبدُ السلامِ بنِ الخَلِيلِ المَرْوَزِيُّ ، تابِعِيٌّ أدْرَكَ أنَساً ، وعنه زَيْدُ بنُ الحُبَاب .
ويومُ جِسْرِ أبي عُبَيْد : مَشْهُورُ ، مَدَّ جِسْراً على الفُرات زَمَنَ عُمَرَ رضيَ اللهُ عنه ، وحارَبَ الفُرْسَ ، وانهزَمَ المسلمون .
والجَسْرَةُ : مِن مَخَالِيفِ اليَمَنِ .
وامرأَةٌ جَسُورٌ ، بلا هاءٍ : أي جَرِيئَةٌ .
والجَسَرَةٌ ، بالتحريك : الجَسَارةُ .
[ جسمر ] : الجُسْمُورُ ، بالضمّ ، أهملَه الجوهريُّ ، وقال الصغانيُّ : هو قِوامُ الشَّيْءِ ، مِن ظَهْر الإنسانِ وجُثَّتِه ، كذا في التكملة . قيل : إن الميم زائدة .
[ جشر ] : الجَشْرُ : إخراجُ الدَّوَابَّ للرَّعْيِ ، وقد جَشَرَهَا يَجْشُرُهَا جَشْراً ، كالتَّجْشِير .
هامش
( 1 ) في الأساس : وتجاسرت على كذا : تجرأت عليه .
( 2 ) في الديوان ص 102 : فقد ظن .
( 3 ) زيد في اللسان : يعبرون عليه .
( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : والقوم تجاسر بالكماة ، عبارة الأساس : والخيل تجاسر بالكمأة ، وهو ظاهر " وشاهده في الأساس : قال :
تجاسر بالكماة إلى ضراح * عليها الخط والحلق الحصين
( 5 ) عن جمهرة ابن حزم ص 195 ، وانظر فيها تمام نسبه .