والثُّعْرَانِ والثُّعْورَانِ ، بالضمِّ فيهما : كالحَلَمَتَيْنِ يَكْتَنِفَانِ القُنْبِ ( 1 ) مِن خارِجٍ ، كذا الصِّحاح ، والأُوْلَى في التَّكْمِلَةِ . وقال غيرُه : يَكْتَنِفَانِ غُرْمُولَ الفَرَسِ ، عن يَمِينٍ وشِمالٍ . وهما أيضاً الزّائدانِ على ضَرْعِ الشّاةِ .
والثَّعَارِيرُ : نباتٌ كالهِلْيَوْنِ ، يَخرجُ أبيضَ ، ومنهم من فَسَّرَ الحَدِيثَ به .
والثَّعَارِيرُ : تَشَقُّقٌ يَبْدُو في الأَنْفِ . ومنه قولُهم : قد ثَعْرَرَ الأَنْفُ ، إذا بدَا فيه التَّشَقُّقُ ، أو شيْءٌ أبيضُ مثلِ القَطْرَةِ من اللَّبَنِ ، أو شيءٌ مثلُ الحَبِّ .
وأَثْعَرَ الرجلُ : تَجَسَّسَ الأخْبَارَ بالكَذِبِ ، نقلَه الصّاغانيّ .
[ ثغر ] : الثَّغْرُ : من خِيارِ العُشْبِ ، قال الازهريُّ : رَأَيتُه بالبادِيَة . وقد يُحَرَّكُ . مُقْتَضاه أن الفتحَ هو الأصلُ والتَّحْرِيكَ لغةٌ فيه ، وليس كذلك ، بل التحريكُ أصلٌ ورُبَّمَا خُفِّفَ ، ومنه قولُ أبي وَجْزَةََ * أفانِياً ثَعْداً وثَغْراً نَاعِمَا *
هذا هو الظّاهِرُ مِن سِيَاقِ الأزهريِّ والصَّغانيِّ . واحِدُه بهاءٍ . قال أَبو حَنِيفَةَ : وهي خضراءُ ، وقيل : غَبْرَاءُ تَضْخُمُ حتى تَصِيرَ كأَنّها زِنْبِيلٌ مُكْفَأٌ ، مّما يَرْكَبُها مِن الوَرَقِ والغِصَنَةِ . ووَرقُها على طُولِ الأَظَافِيرِ وعَرْضِها ، وفيها مُلْحَةٌ قليلةٌ مع خُضْرَتِها ، وزَهْرَتُها بيضاءُ تَنْبُتُ ( 2 ) لها غِصَنَة في أصْلٍ واحد ، وهي تَنْبُتُ في جَلَدِ الأرضِ ولا تَنْبُتُ في الرَّمْلِ . قال أَبو نَصْر : له شَوْكٌ ليس بالقَويّ ، والإبلُ تَأْكُلُها أَكْلاً شديداً ، قال كُثَيِّر :
وفَاضَتْ دمُوعُ العَيْنِ حتى كأنَّما * بُرادُ القَذَى مِن يابِسِ الثَّغْرِ يُكْحَلُ
وأنشدَ في التَّهْذِيب :
وكُحْلٌ بها مِن يابِسِ الثَّغْرِ مُولَعٌ * وما ذاكَ إلاّ أنْ نَآها خَلِيلُها
قال : ولها زَغَبٌ خَشِنٌ ، وكذلك الخِمْخِمُ ، ويُوضَعَانِ في العَيْن .
والثَّغْرُُ : كلُّ جَوْبَةٍ أو عَوْرَة مُنْفَتِحَةٍ . وعبارةُ المُحْكَمِ : الثَّغْرُ : كلُّ جَوْبَةٍ مُنْفَتِحَةٍ أو عَوْرَةٍ . وقال غيرُه : الثَّغْرَةُ : كلُّ فُرْجَةٍ في جَبَلٍ ، أو بَطْنِ وادٍ ، أو طَرِيقٍ مَسْلُوكٍ . وكلُّ فُرْجَةٍ ثَغُرَةٌ ، وهو مَجَازٌ .
والثَّغْرُ : الفَمُ ، أَو هو اسمُ الأَسْنَانِ كلّهَا ، كُنَّ في مَنَابِتِها أَو لم تَكُنّ ، أو مُقَدَّمها ، قال الشاعر :
لهَا ثَنَايَا أَرْبعٌ حِسَانُ * وأرْبَعٌ فَثَغْرُهَا ثَمَانُ
جَعَلَ الثَّغْرَ ثمانياً : أربَعاً في أَعلَى الفم ، وأربعاً في أَسفله ، أو هو الأَسْنَانُ كُلُّهَا ما دَامَتْ في مَنَابِتِهَا قبلَ أن تَسْقطَ ، والجمعُ من ذلك كلّه ثُغُورٌ .
والثَّغْرُ : ما يَلِي دارَ الحَرْبِ . والثَّغْرُ : موضعُ المَخَافَةِ مِن فُرَوجِ البُلْدَان ، ويقال : هذه المدينة فيها ثَغْرٌ وثَلْمٌ . وفي الحديث : " فلمّا مَرَّ الأَجَلُ قَفَلَ أهلُ ذلك الثَّغْرِ " . قال ابن الأثِير : وهو الموضعُ الذي يكونُ حدّاً فاصِلاً بين بلادِ المسلمين والكُفّار . وقال الأزهريُّ : أصل الثَّغْرِ الكَسْرُ والهَدْمُ ( 3 ) ، وثَغَرْتُ الجِدَارَ : هَدَمتُه ( 4 ) ، ومنه قِيلَ للموضِعِ الذي تَخافُ أن يَأْتِيكَ العَدُوُّ منه ، في جَبَلٍ أو حِصْنٍ : ثَغْرٌ ، لانْثِلامِه وإِمكانِ دُخُولِ العَدُوِّ منه ، كالثُّغْرُورِ بالضَّمِّ ، وهذه عن الصّاَغَانيِّ .
والثَّغْرُ : د ، قَرْبَ كِرْمَانَ بساحل بَحْرِ الهِنْدِ . قال الصّاَغَانيُّ : وهو معرَّبُ تِيزَ ، مُمَالاً .
وثَغَرَ ، كمنَعَ : ثَلَمَ .
والثُّغْرَةُ : الثُّلْمَةُ .
ويقال : ثَغَرَ الثُّلْمَةَ ، إذا سَدَّها .
وثَغَرَهم : سَدَّ عليهم ثَلْمَ الجَبَلِ ، قال ابن مُقْبِل :
وهم ثَغَرُوا أقْرَانَهم بمُضَرَّسٍ * وعَضْبٍ وحازُوا القَوْمَ حتى تَزَحْزَحُوا
وفي حديث فَتْحِ قَيْسَارِيّة : " وقد ثَغَرُوا منها ثَغْرَةً
هامش
( 1 ) القنب : بالضم ، وعاء قضيب الدابة . وفي اللسان عن الصحاح : القتب بالتاء تحريف . وفي الصحاح تكتنفان بدل يكتنقان .
( 2 ) الأصل والتكملة وفي اللسان : ينبت .
( 3 ) في التهذيب : " الكسر والثلم " وفي اللسان فكالأصل .
( 4 ) التهذيب : " ثلمته " ، واللسان فكالأصل .
( 5 ) في التهذيب : " الذي يخاف منه اندراء العدو " وفي اللسان فكالأصل .