واحدة " . ضِدُّ ، قال شيخُنا : قد يُقال لا ضِدِّيَّةَ بين عامٍّ وخاصٍّ ، فتَأَمَّلْ .
وثَغَرَ فلاناً : كَسَرَ ثَغْرَه ، عن ابن الأعرابيِّ ، فهو مَثْغُورٌ ، وأَنشد لجَرِير :
مَتْى أَلْقَ مَثْغُوراً على سُوءِ ثَغْرِه * أَضَعْ فوقَ ما أَبْقَى الرَّيَاحِيُّ مِبْرَدَا
والثَّغْرَةُ ، بالضمّ : نُقْرَةُ النَّحْرِ ، وفي المُحْكَم : والثُّغْرَةُ مِن النَّحْرِ الهَزْمَةُ التي بين التَّرْقُوَتَيْنِ ، وقيل : التي في المَنْحَر ، وقيل : هي مِن البَعِيرِ : هَزْمَةٌ يُنْحَرُ منها ، وهي مِن الفَرَسِ : فَوْقَ الجُؤْجُؤِ ، والجؤْجُؤُ مَانَتَأَ مِن نَحْرِه بين أَعالِي الفَهْدَتَيْنِ .
والثَّغْرُ : الناحية من الأرض كالثغرة يقال ما بتلك الثغرة مثله .
والثغر : الطَّرِيقُ السَّهْلَةُ . قال الأزهريُّ : وكلُّ طريقٍ يَلْتَحِبُه النَّاسُ بسُهُولَةٍ ( 1 ) فهي ثُغْرَةٌ ، وذلك أنّ سَالِكِيه يَثْغَرُون وَجْهَه ، ويَجِدُون فيه شَرَكاً مَحْفُورَةً .
وأَثْغَرَ الغُلامُ : ألْقَى ثَغْرَه .
وأثْغَرَ أيضاً : نَبَتَ ثَغْرُه ، ضِدٌّ ، كاثَّغَرَ وادَّغَرَ ، على البدل .
والأصْلُ في اتَّغَرَ اثْتَغَرَ ، قُلِبَتِ الثّاءُ تاءً ، ثم أُدْغِمَتْ ، وإنْ شِئتَ قلتَ : اثَّغَرَ ، بجَعْل الحرفِ الأصليِّ هو الظّاهر .
قال أبو زَيْد : إذا سَقَطَتْ رَواضِعُ الصَّبِيِّ قيل : ثُغِرَ فهو مَثْغُورٌ ، فإذا نَبَتَتْ أسنانُه بعد السُّقُوط قيل : اثَّغَر ، بتشديدِ الثّاءِ ، واتَّغَرَ ، بتشديدِ التّاءِ ، تقديرُه اثْتَغَرَ ، وهو افْتَعَلَ مِن الثَّغْر ، ومنهم مَن يَقْلِبُ تاءَ الافتعالِ ثاءً ، ويُدْغِمُ فيها الثّاءَ الأصليةَ ومنهم مَن يَقْلِب الثّاءَ الأصليَّةَ تاءً ، ويُدغِمُها في تاءِ الافتعال .
وخَصَّ بعضُهم بالاثِّغارِ والاتِّغارِ البَهِيمَةَ ، أنشدَ ثعلبٌ في صِفة فَرَس :
قارِحٌ قد فَرّ عنه جانِبٌ * ورَبَاعٍ جانِبٌ لم يَتَّغِرْ ( 2 )
قلتُ : البيتُ للمَرّارِ العَدَوِيِّ . وقال شَمِرٌ : الاثّغارُ يكونُ في النَّبات والسُّقُوط ، ومِن النَّبَات حديثُ الضَّحّاكِ : أنّهُ وُلِدَ وهُو مثَّغِرٌ ، ومِن السُّقُوط حديثُ إبراهِيمَ : " كانُوا يُحِبُّون أن يُعَلِّموا الصَّبِيَّ الصَّلاةَ إذا اثَّغَرَ " ، أي سَقَطَتْ أسنانُه . قال شَمِرٌ : هو عندي في الحديثِ بمعنى السُّقُوط ، يَدُلُّ على ذلك ما رَواه ابنُ المُبَارَكِ بإِسناده عن إبراهِيمَ : إذا ثُغِرَ ، وثُغِرَ لا يكون إلاّ بمعنى السُّقُوط . ورُوِيَ جابر : " ليس في سِنِّ الصَّبِيِّ شيءٌ إذا لم يَثَّغِرْ " ، ومعناه عنده ( 3 ) النَّبَات بعد السُّقُوط . وحُكِيَ عن الأصمعيِّ أنه قال : إذا وَقَعَ مُقَدَّمُ الفَمِ مِن الصَّبِيِّ قيل : اتَّغَرَ ، بالتّاءِ . وقال شَمِرٌ : الاتِّغارُ :
سُقُوطُ الأَسنانِ ، قال : ومِن النَّاس مَن لا يَتَّغِرُ ، منهم : عبدُ الصَّمَدِ بنُ عليِّ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عَبّاس ، دَخَلَ قَبْرَه بأَسنانِ الصِّبا ، وما نَغَضَ ( 4 ) له سِنٌّ قَطّ حتى فارقَ الدُّنيا ، مع ما بَلَغَ مِن العُمر .
وثُغِرَ ، كعُنِيَ : دُقَّ فَمُه ، كأُثْغِرَ ، فهو مَثْغُورٌ ومُثْغَرٌ .
وثُغِرَ الغُلاَمُ ثَغْراً ، إذا سَقَطَت أسنانُه أَو رَوَاضِعُه . وحُكِيَ عن الأصمعيِّ : فإذا قُلِعَ مِن الرَّجل بعد ما يُسِنّ قيل : قد ثُغِرَ ، بالثّاءِ ، فهو مَثْغُورٌ ، وسَبَقَ إنشادُ قولِ جَرِير .
ومِن المَجَاز : أمْسَوْا ثُغُوراً ، أي مُتَفَرِّقِين ، ضُيَّعاً نقلَه الصّغَانِيُّ : الواحِدُ ثَغْرٌ ، بفتحٍ فسكونٍ .
وثَغُورٌ كصَبُورٍ : حِصْنٌ باليَمَنِ لِحِمْيَرَ ، نقلَه الصّاغَانيُّ .
وثُغْرْةُ ، كصُبْرَة : ناحِيَةٌ مِن أَعْرَاضِ المَدِينَةِ المُشَرَّفَةِ على ساكِنها أفضلُ الصّلاةِ والسّلامِ ، عن الصّاغَانيِّ .
* ومّما يُستدرَك عليه :
عن الهُجَيْمِيِّ : ثَغَرْتُ سِنَّه : نَزَعْتُهَا .
والمَثْغَرُ : المَنْفَذُ ، قال أبو زُبَيْدٍ يصفُ أنيابَ الأسَد :
سِبَالاً وأشْبَاهَ الزِّجَاجِ مَغَاوِلاً * مُطِلْنَ ولم يَلْقَيْنَ في الرَّأْسِ مَثْغَرَا
هامش
( 1 ) في التهذيب : يلتحبه الناس لسهولته حتى تخدد ، فهو ثغرة .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : فر عنه ، كذا في اللسان ، شاهدا على ما ذكرناه الشارح ، ثم أنشده ثانيا بلفظ : مر منه جانب " .
( 3 ) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : " عندي " يعني شمر ، وفي المطبوعة الكويتية : " عند " تحريف .
( 4 ) بالأصل " نغص " وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله : نغص ، كذا بخطه وفي اللسان : نغض ، من النغض وهو التحرك ، وليحرر " .