جَعَلَه اسْماً للبُقْعَةِ فتَرَكَ صَرْفَه ، أو بين وادِي القُرَى والشّامِ مِن مِياهِ بَلْقَيْنِ بجَوْشَن ، ثم بإقبالِ العَلَم بين جَمَل وأَعْفَرَ ( 1 ) .
وعن الأصْمعيِّ : الثُّجَرُ ، كصُرَدٍ : جماعاتٌ متفرِّقةٌ ، جمعُ ثُجْرَة .
والثُّجَرُ أَيضاً : سِهَامٌ غِلاظُ الأُصولِ عِراضٌ .
وعن ابن الأعرابيِّ : انْثَجَرَ الجُرْحُ وانْفَجَرَ ، إذا سَالَ بما ( 2 ) فيه . وفي الصّحاح : انْثَجَرَ الدَّمُ لغةٌ في انْفَجَرَ ، ومنه انْثَجَرَ الماءُ : فاضَ كثيراً .
وخَيْزُرَانٌ مُثَجَّرٌ - كمُعَظَّمٍ - : ذو أنابِيبَ . وقال أبو زُبَيْدٍ يصف أسَداً :
كأَنَّ اهْتِزامَ الرَّعْدِ خَالَطَ جَوْفَه * إذَا حَنَّ فيه الخَيْزُرانُ المُثَجَّرُ
وقيل : أي المُعَرَّض .
ومَثْجُورُ بنُ غَيْلانَ الضَّبِّيُّ مَهْجُوُّ جَرِير بنِ عَطِيَّة ( 3 ) الخَطَفِيِّ ، وهو من أشْرَاف أهلِ البَصْرة ، رَوَى عن عبدِ اللهِ بن الصّامِت .
ويُقَال : في لَحْمِه تَثْجيرٌ ، أي رَخَاوَةٌ .
* ومّما يُستدرَك عليه :
الثَّجِرُ ، ككَتِفٍ : المُجْتَمِعُ .
وثُجار ، ككِتابٍ وغُرابٍ : ماءٌ لبَلْقَيْنِ .
وبِرَاقُ ثَجْرٍ : قُرْبَ وادِي القُرَى ، ذَكَرَه ياقوت .
والثِّجَرُ ، بالتَّحْرِيك : العِرَضُ ، يقال : ثَجِرَ بالكسر إذا عَرُضََ ، قال ابن مُقبِل :
والعَيْرُ يَنْفُخُ في المَكْنَانِ قد كَتِنَتْ * منه جَحَافِلُه والعَضْرَسِ الثَّجِرِ ( 4 )
والمَثْجَرَةُ والمَثْجَرُ - بفتحهما - من الوادِي : ثُجْرَتُه ، قال حُصَيْنُ بنُ بُكَيْرٍ الرَّبعيّ :
* رَكِبْتُ مِن قَصْدِ الطَّرِيقِ مَثْجَرَهْ *
هكذا قاله الصّاغانيُّ وصحَّحه ورَواه الأزهريُّ بالنُّون والحاءِ المهملةِ ، وسيأْتي في موضعه .
[ ثرر ] : الثَّرَّةُ مِن العُيُون : الغَزِيرِةُ الماءِ ، كالثَّرّاةِ والثَّرْثَارَةِ والثُّرْثُورَةِ ، بالضمّ في الأخِير . وقد ثَرَّتْ تَثِرُّ ثَرَارَةَ ، وكذلك السَّحَابُ . وفي الصّحَاح : عَيْنٌ ثَرَّةٌ ، قال : وهي سَحَابَةٌ تأْتِي مِن قِبَلِ قِبْلَةِ أهلِ العِرَاقِ ، قال عنتَرةُ :
جَادَتْ عليها ( 5 ) كلُّ عينٍ ثَرَّةٍ * فَتَرَكْنَ كلَّ قَرَارَةٍ كالدِّرْهَمِ
ومِن المَجَاز : الثَّرَّةُ : النّاقَةُ ، أو الشّاةُ ، الواسعةُ الإحْلِيلِ ، والغَزِيرَةُ منهما ، كالثَّرُورِ كصَبُورٍ . وفي حديث خُزَيْمَةَ : وذَكَرَ السَّنَةَ : غاضَتْ لها الدَّرَّةُ ، ونَقَضَتْ لها الثَّرَّةُ . قال ابن الأَثير : الثَّرَّةُ ، بالفتح : كثرةُ ( 6 ) اللَّبَنِ ، [ يقال ] ( 7 ) : ناقةٌ ثرةٌ : واسِعَةُ الإِحلَيلَ ، وهو مَخْرَجُ اللَّبَنِ من الضَّرْع ، قال : وقد تُكْسَرُ الثّاءُ . وشاةٌ ثَرَّةٌ وثَرُورٌ : واسعةُ الإِحْلِيلِ ، غَزِيرَةُ ( 8 ) اللَّبَنِ إذا حُلِبَتْ . ج ثُرُورٌ وثِرَارٌ ، بالضمِّ والكسرِ ، هكذا في النُّسَخ . والذي في الأُصول المعتمدة : ثُرُرٌ وثِرَارٌ ، وإحْليل ثَرٌّ : واسِعٌ .
ومِن المَجَاز : الثَّرَّةُ : الطَّعْنَةُ الكَثِيرةُ الدَّمِ ، وقيل : الواسِعَةُ وفي بعض النُّسَخ هنا زيادة كالثّارَّةِ .
الأَساس : كالثَّرُورِ ، على التَّشْبِيه بالعَيْن .
وثَرَّ يَثُرُّ ، مُثَلَّثَ الآتِي ، أي المُضَارِع ثَرّاً بالفتح وثُرُورَةً بالضمّ ، وثَرَارَةً بالفتح وثُرُوراً بالضَّمّ ، في الكلّ ، أي مّما ذَكَرَ من المعاني السابقة . قال شيخنا : الضَّمُّ والكسرُ لغتانِ وَارِدَتانِ ، الأولَى شاذَّة ، الثانيةُ على القياس ، وقد عَدَّه ابنُ مالكٍ وغيرُه ممّا جاء فيه الوَجْهان ، وذَكَرَهما الجوهريُّ وأربابُ الأَفعالِ والتَّصْرِيف ، وأما الفتحُ فلا وَجْهَ لذِكْرِه لا سَماعاً ولا قِيَاساً ، لأنّ الفتحَ إنما يكونُ في الماضِي المفتوحِ الحَلْقِي العَيْنِ أو الَّلامِ ، وذلك هنا مُنْتَفٍ
هامش
( 1 ) في معجم البلدان : ماء لبني القين بن جسر بجوش ، ثم باقبال العلمين حمل وأغفر بين وادي القرى وتيماء .
( 2 ) التهذيب واللسان : ما .
( 3 ) بالأصل " عبد الله " تحريف .
( 4 ) العضرس : نبت أحمر النور ، قاله في التهذيب .
( 5 ) في الصحاح : عليه .
( 6 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : كثرة " الذي في الأساس : " كثيرة " وليست العبارة في الأساس .
( 7 ) زيادة عن اللسان .
( 8 ) في التهذيب : كثيرة اللبن .