واثْبَجَرَّ : رَجَعَ على ظَهْرِه .
واثْبَجَرَّ القومُ في مَسِيرٍ : تَرادُّوا وتَرَاجَعُوا .
واثْبَجَرَّ الماءُ : سالَ وانْصَبَّ ، قال العَجَّاج :
* مِن مُرْجَحِنٍّ لَجِبٍ إذا اثْبَجَرّ *
يَعْني الجيشَ ، شَبَّهه بالسَّيْل إذا اندفعَ وانبعثَ ، لقُوَّتِهِ .
ومِن ذلك : الثِّبْجَارةُ ، بالكسر ، وهي حُفْرَةٌ يَحْفِرُهَا ماءُ المِيزابِ ( 1 ) ، عن ابن الأعرابيِّ . وسيأْتِي في الثِّنْجَارةِ .
[ ثبر ] : الثَّبْرُ : الحَبْسُ ، كالتَّثْبِير ثَبَره يَثْبُرُهُ ثَبْراً ، وثَبَّرَه كلاهما حَبَسَه ، قال :
* بنعْمانَ لم يُخْلَقْ ضَعِيفاً مُثَبَّرَا *
والثَّبْرُ : المَنْعُ والصَّرْفُ عن الأمْرِ . وفي حديثِ أبي مُوسَى : " أَتَدْرِي مَا ثَبَرَ الناس ؟ " أي ما الذي صَدَّهم وَمَنَعهم مِن طاعَةِ اللهِ ؟ وقيل : ما بَطُؤَ ( 2 ) بهم عنها ؟ . وقال أبو زيد : ثَبَرْتُ فلاناً عن الشَّيْءِ أَثْبُرُهُ : رَدَدْتُه عنه . وقولُه تعالَى : ( وإنِّي لأَظُنَّكَ يا فِرْعَونُ مَثْبُوراً ) ( 3 ) قال الفَرَّاءُ : أي مغلوباً ممنوعاً عن الخير . وعن ابن الأعرابيِّ : والعربُ تقولُ : ما ثَبَرَكَ عنْ هذا ؟ أَي ما مَنَعَكَ منه ؟ ما صَرَفَك عنه ؟
والثَّبْرُ : التَّخْيِيبُ واللَّعْنُ والطَّرْدُ .
وقال ابن الأعْرَابِيِّ : المَثْبُورُ : المَلْعُونُ المَطْرُودُ المُعَذَّبُ ، وقال الكُمَيْت :
ورَأَتْ قُضاعَةُ في الأيَا * مِنِ رَأْىَ مَثْبُورٍ وثابِرْ
أي مَخْسُورٍ وخاسِر ، يَعْنِي في انتسابِها إلى اليَمَن .
والثَّبْرُ : جَزْرُ البَحْرِ ، عن الصّاغانّي .
والثُّبُورُ : بالضمّ : الهَلاكُ والخُسْرَانُ . قال مُجاهد : مَبْثُوراً ، أي هالِكاً . وفي حديث الدُّعاءِ : " أَعُوذُ بكَ مِن دَعْوَةِ الثُّبُورِ " هو الهَلاكُ . وقال الزَّجّاج في قوله تعالى :
( دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراً ) ( 5 ) بمعنَى : هَلاكاً ، ونَصْبُه على المَصْدَرِ ، كأنَّهم قالوا : ثَبَرْنا ثُبُوراً ، ثم قال لهم " لا تَدْعُوا اليومَ ثُبُوراً " ، مَصْدَرٌ ، فهو للقليل ( 6 ) والكثيرِ على لفظٍ واحدٍ .
والثُّبُورُ : الوَيْلُ والإهلاكُ ، وبه فَسَّرَ قَتَادةُ الآيَةَ ، وقال ( 7 ) : ومَثَلٌ للعَرَب إلى أُمّه يَأْوِي مَن ثُبِرَ ، أي مَن أُهْلِكَ . وقد ثَبَرَ يَثْبُرُ ثُبُوراً ، وثَبَرَه اللهُ : أهْلَكَه إهلاكاً لا يَنْتَعِشُ بعده ، فَمِنْ هنالِكَ يَدْعُو أهلُ النارِ : واثُبُوراه .
وثَابَرَ على الأمْرِ : وَاظَبَ ودَاوَمَ ، وهو مُثَابِرٌ على التَّعَلُّمِ . وفي الحديث : " مَن ثابَرَ على ثِنْتَيْ عَشْرَةَ ركعةً مِن السُّنَّة " قال ابن الأثِير : المُثَابَرَةُ : الحِرْصُ على القَوْل والفِعْل ، ومُلازَمَتُها . وتَثابَرَا في الحَرْب : تَواثَبَا .
والثَّبْرَةُ بفتحٍ فسكونٍ : الأرضُ السَّهْلَةُ ، وقيل : أرضٌ ذاتُ حجارةٍ بيضٍ . وقال أبو حَنِيفَةَ : هي حجارةٌ بيضٌ تُقَوَّمُ ويُبْنَى بها ، ولم يَقُلْ : إنّها أرضٌ ذاتُ حجارةٍ .
والثَّبْرَةُ : تُرَابٌ شَبِيةٌ بالنُّورَةِ يكونُ بين ظَهْرِي الأرضِ ، فإذا بَلَغَ عِرْقُ النَّخْلَةِ إليه وَقَفَ . يُقال : لَقيَتْ عُرُوقُ النَّخْلَةِ ثَبْرَةً فَرَدَّتْها .
والثَّبْرَةُ : الحُفْرَةُ : في الأرضِ يَجتمعُ فيها الماءُ .
وثَبْرَةُ : وادٍ ( 9 ) بدِيَارِ ضَبَّةَ ، وقيل : في أرضِ بني تَمِيم ، قريبٌ مِن طُوَيْلع ، لبني مَنافِ بنِ دارِم ، أو لبني مالِكِ بنِ حَنْظلةَ ، على طريق الحاجَّ ، إذا أخَذُوا على المُنْكَدِرِ .
والثَّبْرَةُ بالضمّ : الصُّبْرَةُ ، لَثْغَة .
وتقول : لا أَفْعَلُ وربِّ الأثْبِرَةِ الغُبْرِ ، وهو جَمْعُ ثَبِير ، وثَبِيرُ الأثْبِرَةِ قيل : هو أعظمُها ، وثَبِيرُ الخَضْراءِ ، وثَبِيرُ النِّصْعِ بالكَسْر ، كأَنَّه لبَياضِ فيه ، وهو جبلُ المُزْدَلِفَةِ ، وثَبِيرُ الزِّنْج قيل : سُمِّيَ به ، لأنّ الزِّنج كانوا يجتمعون عنده لَلَهْوِهم ولَعِبِهم ، وثَبيرُ الأُعْرَجِ ، هكذا في النُّسَخ ، وفي
هامش
( 1 ) على هامش القاموس من نسخة أخرى : المرزاب .
( 2 ) في النهاية : " ما بطا " وفي اللسان : " ما أبطأ " .
( 3 ) سورة الإسراء الآية 102 .
( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : عن الخير ، الذي في اللسان : من الخير . وكذا قوله بعد ما صرفك بزيادة الواو في اللسان " وفي التهذيب : من الخير . . . وما صرفك عنه .
( 5 ) سورة الفرقان الآية 13 .
( 6 ) عن التهذيب واللسان ، واللسان ، وبالأصل " القليل " ونبه بهامش المطبوعة المصرية إلى رواية اللسان .
( 7 ) في التهذيب : وقال شمر .
( 8 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : لا ينتعش ، في الأسا زيادة : بعده ، وهو أظهر " .
( 9 ) في معجم البلدان : اسم ماء في وسط واد في ديار ضبة .