قال : أراد به فَيْعُول من التَّوَهُّر ( 1 ) .
وقيل : هو مَا بَيْنَ أَعْلَى شَفِيرِ الوادِي والجَبَلِ ، وأسْفَلِهما نَجْدِيّةٌ هُذَلِيّةٌ ، قال بعضُ الهُذَلِيِّين :
وطَلَعْتُ مِن شِمْرَاخَةٍ تَيْهُورةٍ * شَمّاءَ مُشْرِفة كَرَأْسِ الأَصْلَعِ
والتَّيْهُورُ : الرَّجلُ التّائِهُ المُتَكَبِّرُ ، قال الأَزْهَرِيُّ : ويقال للرجل إذا كان ذاهباً بنفْسِه به تِيهٌ : تَيْهُورٌ ، أي تائِهٌ .
والتَّيْهُورُ : مَوْجُ البَحْرِ المُرْتَفِعُ ، قال الشاعر :
* كالبَحْرِ يَقْذِفُ بالتَّيْهُور تَيْهُورَا *
وفي التَّهْذِيب في الرُّباعيّ : التَّيْهُور : ما اطْمَأَنَّ من الرِّمْلِ .
وفي الصّحاح : التَّيْهُورُ من الرِّمْلِ : مالَه جُرُفٌ . ج تَيَاهِيرُ وتَيَاهِرُ ، قال الشاعر :
كيفَ اهْتَدَتْ ودُونَهَا الجَزَائِرُ * وعَقِصٌ مِن عالجٍ تَيَاهِرُ
وقيل : هو الرَّمْلُ المُشْرِفُ . وفي الأساس : هو ما ( 2 ) يَنْهَارُ ولا يَتَمَاسَكُ مِن الرَّمْلِ .
والتَّوْهَرِيُّ : السَّنَامُ الطَّوِيلُ ، قال عَمْرُو بنُ قَمِيئَةَ ( 3 ) :
فأَرْسَلتُ الغُلامَ ولم أُلَبِّثْ * إلى خَيْرِ البَوَارِكِ تَوْهَرِيَّا
قال ابن سِيدَه : وأَثبتُّ هذه اللفظة في هذا البابِ ، لأن التَّاءَ لا نَحْكُمُ عليها بالزِّيادة أوَّلاً إلاّ بِثَبْتٍ .
ومن المَجَاز : التّاهُور : السَّحَابُ .
[ تير ] : التَّيَّارُ ، مُشَدَّدَةً : المَوْجُ ، وخَصَّ بعضُهُم به مَوْج البَحْرِ الذي ينضح أي يَسِيلُ ، وهو آذِيُّه ومَوْجُه ، قال عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ :
عَفُّّ المَكَاسِبِ ما تُكْدَى حُسَافَتُه * كالبَحْرِ يَقْذِفُ بالتَّيّارِ تَيّاراً
وصَوابُ إنشادِه : يُلْحِق بالتَّيّار تَيَّاراً . وفي حديث عليٍّ رضيَ الله عنه : " ثم أقْبَلَ مُزْبِداً كالتَّيّارِ " .
قال ابن الأثِير : هو مَوج البَحْرِ ولُجَّتُه .
والتَّيّارُ فَيْعَالٌ مِن تارَ يتُورُ ، مثلُ القَيَامِ مِن قامَ يَقُومُ ، غيرَ أنّ فِعْلَه مُماتٌ .
ومن المَجاز : التَّيّارُ : التّائِهُ المُتَكَبِّرُ يَطْمَحُ كالمَوْجِ في تِيهِه .
ومن المَجَاز : قَطَعَ عِرْقاً تَيّاراً ، أَي سَرِيعَ الجِرْيَةِ .
ومن المَجاز : التِّيرُ ، بالكسر : التِّيهُ والكِبْرُ ، منه التَّيّارُ ، وقد تقدَّم .
والتِّيرُ : الحائِزُ ، هكذا في نُسخَتِنا ، وصوابُه الجائِزُ بين الحائِطَيْنِ ( 4 ) ، وهو فارسيٌّ معرَّب . ونَهْرُ تِيرَى كضِيزَى بالأَهْوازِ ، حَفَرَه أَرْدَشِيرُ الأصغَرُ بنُ بابَكَ . وقال جَرِيرٌ يهجُو الفَرَزْدَقَ :
ما لِلْفَرَزْدَقِ مِن عِزٍّ يَلُوذُ به * إلاّ بَنِي العَمِّ في أَيْدِيهُم الخَشَبُ
سِيرُوا بَنِي العَمِّ والأَهْوَازُ مَنْزِلُكُمْ * ونَهْرُ تِيرَى ولم يَعْرفْكُمُ العَرَبُ
وأبُو عُبَيْدَةَ حُمَيْدُ بنُ تِيرٍ أبي حُمَيْدٍ ، ويقال : تِيرَوَيْهِ الطَّوِيلُ ، مَوْلَى طَلْحَةِ الطَّلَحَاتِ ، كان قَصِيراً طَوِيلَ اليَدَيْنِ : مُحَدِّثٌ مات وهو قائمٌ يُصَلِّي ، رَوَى عن أَنَسِ بنِ مالكٍ رَضِيَ اللهُ عنه .
وعَمْرُو ابنُ تِيرِى ، كسِيرِى ، أَمْراً مِن سارَ : شَيْخٌ لابنِ المُبَارَكِ . وفي التِّبْصِير أنّ اسْمَه عُمَرُ .
ومن المَجَاز : فَرَسٌ تَيّارٌ : يَمُوجُ في عَدْوِه ، كذا في الأساس .
وتِيرَانُ ( 5 ) : قَريةٌ بِمَرْوَ ، منها : محمّدُ ابنُ عبدِ ربِّه بنِ سَلْمَانِ ، رَوَى له المالِينيُّ . وأُخْرَى بأَصْبَهَانَ منها أبو عليٍّ الحسنُ بنُ أَحمدَ بنِ محمّدٍ ، رَوَى له المالينيُّ أيضاً .
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : من التوهر ، الذي في اللسان من الوهر ، وهو أولى " .
( 2 ) في الأساس : الذي في اللسان من الوهر ، وهو أولى " .
( 2 ) في الأساس : الذي .
( 3 ) عن اللسان ، وبالأصل " قمئة " .
( 4 ) في اللسان : الحاجز بين الحائطين .
( 5 ) قيدها ياقوت بالكسر ثم السكون وزاي . والأولى من قرى هراة .