الأَوَدِ واللَّدَدِ " . لُدٌّ ولِدَادٌ الأَول بالضمّ ، والثاني بالكسر ، ومن الأَول قوله تعالى " وتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا " ( 1 ) قيل معناه خُصَمَاءُ عُوجٌ عن الحَقِّ وقيل : صُمٌّ عنه ، وقال مَهْدِيّ بن مَيمونٍ : قلت للحسن : قوله " وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا " قال : صُمًّا . ومن الثاني قولُ عُمَر رضي الله عنه لأُمِّ سَلَمَة : " فأَنَا مِنْهُم بين أَلْسِنَةٍ لِدَادٍ وقُلُوبٍ شِدَادٍ وسُيُوفٍ حِدَادٍ " .
واللَّدِيدُ : ماءٌ لبني أَسَد بن خُزَيْمَةَ بن مُدْرِكَة بن الياس بن مُضر .
واللَّدِيدَةُ ( 2 ) . بهاءٍ : الرَّوْضَةُ الخَضراءُ الزَّهْرَاءُ ، عن ابن الأَعرابيّ .
والمِلَدُّ ، بالكسر : اسم رجل ، واسم سَيْف عَمْرِو بنِ عَبْدِوُدٍّ القرشيّ .
واللَّدُّ ، بالفتح : الجُوَالِقُ كاللَّبِيدِ ، وقد تقدَّم ، قال الراجز :
* كَاَنَّ لَدَّيْهِ عَلَى صَفْح جَبَلْ *
ولُدُّ ، بالضَّمّ ، والمشهور على أَلْسِنَةِ أَهلها الكسر : مَوْضِعٌ بالشَّامِ . وفي التهذيب : اسمُ رَمْلَةٍ بالشامِ
( 3 ) ، وقيل : بِفِلَسْطِينَ بالقُرْبِ من الرَّمْلَةِ ، وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ :
فَبِتُّ كَأَنَّنِي أُسقَى شَمُولاً * تَكُرُّ غَرِيبَةً مِنْ خَمْرِ لَدَّ
وفي الحديث " يَقْتُلُ عِيسَى عليه السَّلامُ الدَّجَّالَ عِنْدَ بَابِهَا " ، وهو الذي جَزَمَ به أَقْوامٌ كثيرُونَ مِنّن أَلَّفَ في أَحوالِ الآخِرَة وشُرُوطِ الساعةِ ، وادَّعى قومٌ أَن الواردَ في بعضِ الأَحادِيث أَنه يَقْتُله عند مُحَاصَرِتَه المَهْدِيَّ في القُدْسِ ، واعتمده القارِي في النَّاموس . كذا قاله شيخُنَا . قلت : ويقال فيها أَيضاً اللدّ ، أَي باللام قال جَمِيلٌ :
تَذَكَّرْتُ مَنْ أَضْحَتْ قُرَى اللُّدِّ دُونَه * وهَضْبٌ لِتَيْمَا والهِضَابُ وُعُورُ
وقد نُسِبَ إِليها أَبو يَعقُوبَ إِسحاق ابنُ سَيَّارٍ ، مُحَدِّث .
وعن ابنِ الأَعْرَابيّ : يقال : لَدَّدَ بِه ونَدَّدَ به ، إِذا سَمَّعَ به .
والْتَدَّ هو الْتِدَاداً : ابْتَلَعَ اللَّدُودَ ، قال ابنُ أَحْمر :
شَرِبْتُ الشُّكَاعَى وَالْتَدَدْتُ أَلِدَّةً * وَأَقْبَلْتُ أَفْوَاهَ العُرُوقِ المَكَاوِيَا
والْتَدَّ عنه : زَاغَ ومال .
* ومما يستدرك عليه :
أَلدَدْتُه : صَادَفْتُه أَلَدَّ .
وأَلْدَدْتُ به : عَسُرْتُ عليه في الخُصُومِة .
وتَصْغِير اللُّدِّ جَمْعُ أَلَدَّ أُلَيْدُّونَ عن الصاغانيّ .
والمُلاَدَّة : الخُصومةُ .
ويقال : ما زِلْت أُلاَدُّ عَنْك ، أَي أُدافِع .
وأَلْدَدْتُ به : مَطَلْتُه ، كذا في الأَفْعَال لابن القّطاع .
وفي الأَساس : هو شَدِيدٌ لَدِيدٌ .
وبنو اللَّدِيد ، كأَمِيرٍ : بُطَيْنٌ من العرب .
* واستدرك شيخنا هنا :
[ لزورد ] : اللاَّزَوَرْد : الحجر المَعْرُوف ، وذَكَرَ خَوَاصَّه .
[ لسد ] : لَسَيِدَ الطَّلَى أُمَّه كفَرِحَ لَسَداً . بالتَّحْريك : رَضِعها ، حكاه أَبو خالدٍ ( 4 ) في كِتَابِ الأَبواب ، مثل لَجِذَ الكلبُ الإِناءَ لَجَذاً ( 5 ) كذا في اللسان ، والذي في كتاب الأَفعال لابن القطاع لَسِدَ ، أَي بالكسر لَسَداً ، في الطَّلَى ، إِذا رَضِع ، انتهى . والمشهور فيه لَسَدَهَا يَلْسِدُهَا من حَدّ ضَرَبَ ، صَرّح به غيرُ واحدٍ من الأَئمّة ، فكان ينبغي تَقديمُها ، لكونِهَا الفُصْحَى . وقيل : لَسَدَها رَضِعَ ما في ضَرْعِهِا كُلَّه ، وعبارة الأَفعال : رَضِعَ جَميع لَبنِهَا ولَسَدَ الكَلْبُ الإِنَاءَ : لَحِسَه ، وقال ابن القَطَّاع ، ولَسدَ الإِنسانُ : لَحِسَ ما في الإِناءِ ولَسَدْت العَسَلَ : لَعِقْتُه وكُلُّ لَحْسٍ
هامش
( 1 ) سورة مريم الآية 97 .
( 2 ) التهذيب واللسان : " اللديد " بدون هاء .
( 3 ) لم ترد في التهذيب ( لدد ) ، وذكرت في اللسان نقلا عن التهذيب .
( 4 ) الأصل واللسان ، وفي الصحاح : أبو حاتم .
( 5 ) بالأصل " لجد . . لجدا " وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله مثل لجد ، هذا تصحيف فإن الذي في اللسان هنا وفي مادة ل ج ذ ، هو بالذال المعجمة ، وكذلك في التكملة والقاموس وقد نبهنا عليه بالهامش قريبا " وهو ما أثبتناه .