وعَكْدُكَ هذا الأَمْرُ ، وحَبَابُك ، وشَبَابُك ، ومَجْهُودُك ، ومَعْكُودُكَ أَن تَفْعَلَ كذا ، معناه كلِّه : غايتُكَ وآخِرُ أَمْرِكَ ، أَي قُصَارَاك ، أَنشد ابنُ الأَعرابِيِّ :
سَنُصْلِي بها القَوْمَ الذين اصطَلَوْا بها * وإِلاَّ فَمَعْكُودٌ لنا أُمُّ جُنْدَبِ
ثم فَسَّره فقال : مَعْكُودٌ لنا ، أَي قُصَارَى أَمْرِنا وآخِرُه ، أَن نَظْلِمَ فَنَقْتُلَ غيرَ قاتلنا ، وأُمُّ جُنْدَبٍ هنا الغَدْرُ والداهيةُ .
[ عكرد ] : عَكْرَدَ الغُلامُ . أَهمله الجوهري ، وقال ابن شُمَيْلٍ : إذا سَمِنَ وقَوِيَ وغَلُظَ واشتَدَّ . وكذلك البَعِيرُ ، عَكْرَدةً .
وعَكْرَدَتْ ناقَتِي ، إذا أردتُ أَن أَركَبَ بها وجْهاً ، ورَجَعَتْ بي قِبَلَ ، بكسر ففتح ، أُلاَّفِها ، بضمٍّ فتَشْدِيد ، وأَنا كارهٌ ، نقله الصاغانيُّ .
وغُلامٌ عكردٌ ، كجَعْفَرٍ وبُرْقُعٍ وعُلَبِطٍ ، وعُصْفُورٍ ، مُتَقَارِبُ الحُلُمِ ، أَو سَمِينٌ غَليظٌ مُشْتَدٌّ . وقد يكونُ ذلك في غير الإنسان . الأُولَى والأَخيرةُ عن ابن شُمَيْلٍ .
[ عكلد ] : لَبَنٌ عُكَلِدٌ وعُكَالِدٌ ، كعُلَبِطٍ وعُلابِطٍ : خاثِرٌ كعُكَلِطٍ ، وقيل : لامُهُ زائدةٌ ، والعُكَلِدُ والعُلَكِدُ
( 1 ) : الغَلِيظُ الشَّدِيدُ العُنُقِ والظَّهْرِ ، من الإِبلِ وغيرها ، وقيل الشديد عَامَّةً ، الذَّكَرُ فيه والأُنثَى سواءٌ ، والاسم : العَكْلَدة .
[ علد ] : العَلْدُ ، بفتح فسكون : عَصَبُ العُنُقِ ، وجمعه : أَعلاَدٌ ، قال رؤبة ، يصف فَحْلاً :
* قَسْبِ العَلاَبِيِّ جُرَازِ الأَعْلاَدْ * ( 2 )
قال ابن الأعرابي : يريد عَصَبَ عُنُقِهِ ، والعَلْدُ : الصُّلْبُ الشديدُ من كل شيء والعَلْدُ : الصَّلابَةُ والاشتِدادُ ، والفِعْلُ كسَمِعَ ، عَلِدَ يَعْلَدُ عَلْداً .
والعِلْدَة ، بالكسر ويروى بالفتح ( 3 ) أَيضاً اسم ع .
والذي في التكملة : والعَلْدَاةُ : موضع .
والعَلَنْدَى : البَعِيرُ الضَّخْمُ الطَّوِيلُ الشديدُ ، وكذلك الفَرَسُ ، وقيل : هو الغَلِيظُ من كلِّ شَيءٍ ، ويضمُّ . والعَلَنْدَى : ضَرْبٌ من شَجَر الرَّمْلِ ، وليس بحَمْضٍ ، يَهِيج له دُخانٌ شَدِيدٌ ، قال عنترة :
سَيَأْتِيكُمُ منِّي وإِنْ كنتُ نائِياً * دُخانُ العَلَنْدَى دُونَ بَيْتِيَ مِذْوَدُ
أَي سيأْتِي مِذْودُ يذودكم ، يعني الهِجَاءَ . وقوله : دُخَانُ العَلَنْدَى دونَ بيتي ، أَي مَنَابِتُ العَلَنْدَى بيني وبينكُم . قال الأَزهريُّ ( 4 ) ، قال اللَّيْثُ : العَلَنْداةُ : شَجَرةٌ طَوِيلةٌ لا شَوْكَ لها من العِضاهِ .
قال الأزهري لم يُصب الليثُ في وصف ( 5 ) العَلَنْداةِ ، لأن العَلَنْداةَ شجرةٌ صُلْبَةُ العِيدانِ جاسِيَةٌ لا يَجْهَدُها المالُ ، وليست من العِضاهِ ، وكيفَ تكون من العضاةِ ولا شَوْك لها . والعِضاهُ من الشجَرِ : ما كان له شَوْكٌ صَغيراً كان أو كبيراً ، والعَلَنْداةُ ليستْ بطويلةٍ ، وأَطْولُها على قَدْرِ قِعْدَة الرجلِ ، وهي مع قِصرِهَا : كَثِيفَةُ الأَغصانِ مُجْتَمِعَةٌ ، واحدُهُ : علَنْداةٌ بهاءِ ، ج : علانِدُ ، على تقديرِ قَلانِس ، كذا في التَّهْذيب ، ويقال : عَلادِيٌّ . وحكَى سيبويه : عَلدْنَى .
وقال النَّضْر : العَلَنْدَاةُ من الإِبِل : العَظِيمةُ الطَّوِيلةُ . ولا يقال : جَمَلٌ عَلَنْدَي . قال والعَفَرْنَاةُ مثلُهَا ، ولا يقال : جَمَلٌ عَفَرْنَى ، وربما قالوا : جَملٌ عُلُنْدَى بضمتين ، والعُلادَى كفُرَادَى : الشَّديدُ من الإِبلِ وقيل : الضَّخْمُ الطَّوِيلُ منها . وكذلك الفَرَسُ .
وقال أبو علي القالِيُّ في المقصور والممدود : هذا بابُ ما جاءَ من المقصور على مثال فُعَالَى من الأَسماءِ ، ولا يكون وَصْفاً إلا أن يُكَسَّر على الواحِدِ للجمع ، نحو عُجَالَى وكُسَالى وسُكَارَى ، وهذا الضربُ يَنْقاسُ فيمن نَسْتَغْنِي عن ذِكْرِه . انتهى . ووجدتُ في هامِشِه بخطِّ بعضِ الفُضَلاءِ ما نَصُّه : وقد أًَثبتَ بعضهم الصِّفةَ في المفردِ نحو جَمَلٍ عُلادَى ، للقَوِيّ ، وقال بعضُ المَغَاربةِ : فأَمَّا قولهم : جَمَلٌ عُلادَي فيمكن أن يكون جمعَ عَلَنْدَى على غير قِياس ، ووصف به المفرد ، وإن كان جَمْعاً تَعْظِيماً له ، كما قالوا للضَّبع حَضَاجِرُ . قال : وهذا تأْويلٌ ضعيفٌ جداً .
هامش
( 1 ) زيد في المحكم : والعلكد ، والعلكد والعلكد والعلاكد والعلكد .
( 2 ) القسب : الشديد اليابس . وفي مجموع أشعار العرب : شديد بدل جراز .
( 3 ) اقتصر في معجم البلدان على الفتح .
( 4 ) التهذيب ( علند ) 2 / 218 .
( 5 ) التهذيب : صفة .