واعْتَقَده كعَقَدَه ، قال جرير :
أَسِيلةُ مَعْقِدِ السِّمْطَيْنِ منها * ورَيَّا حَيْثُ تَعتَقِدُ الحِقَابَا
وقد انْعَقَد ، وتَعَقَّدَ . والمَعَاقِدُ : مواضِعُ العَقْدِ .
وقالوا للرَّجُلِ ، إذا لم يكن عنده غَناءٌ : فُلانٌ لا يَعْقِدُ الحَبْلَ ، أَي أَنه يَعْجِزُ عن هذا ، على هَوانِهِ وخِفّتِه ، قال : فإِن تَقُلْ يا ظَبْيُ حَلاًّ حلاَّ تَعْلَقْ وتَعْقِدْ حَبْلَها المُنْحَلاَّ
أَي تجدَّ وتَتَشَمَّرْ لإِغضابه وإِرغامِهِ ، حتى كأَنَّها تَعْقِدُ على نَفْسِه الحَبْل .
والعُقْدةُ : حجمُ العَقْدِ ، والجَمع : عُقَدٌ ، وخيوط مُعَقَّدة ، شدِّد للكَثْرةِ .
وفي حديث الدُّعاءِ . أَسأَلُكَ بِمَعَاقِدِ العِزِّ من عَرْشِكَ ، أَي بالخصال التي استحقَّ بها العَرْشُ العِزَّ ، أَو بمواضِعِ انعقادِهَا منه ، وحقيقة معناه : بِعِزِّ عَرْشِكَ ، قال ابن الأَثيرِ : وأَصحابُ أَبي حَنِيفَةَ يَكْرَهُون هذا اللَّفْظَ من الدُّعاءِ .
ويقال : جَبَرَ عَظْمُهُ على عُقْدٍة ، إذا لم يَسْتَوِ ، وعَقَدَ التاجَ فَوْقَ رَأْسِهِ واعتَقَده : عَصَبه به ، أَنشد ثعلب لابن قيسِ الرُّقَيّاتِ :
يَعْتَقِدُ التاجَ فوقَ مَفْرقِهِ * على جَبِينٍ كأَنَّهُ الذَّهَبُ
واعتَقَدَ الدُّرَّ والخَرَزَ وغيرهن اتَّخَذَ منه عِقْداً ، وأَعقادُ السّحَابِ : ما تَعَتَّقد منه عِقْداً . وأَعقادُ السَّحَابِ : ما تَعَقَّد منه ، واحدها : عَقْدٌ . والمَعْقدُ : المَفْصِلُ ، والأَعقَدُ من التُّيوسِ : الذي في قرنِهِ عُقْدةٌ . وفَحْلٌ أَعْقَدُ ، إذا رَفعَ ذنبه ، وِإِنما يَفْعَل ذلك من النشاطِ . وظَبْيَةٌ عاقِدٌ : رفعتْ رأْسَها حَذَراً على نفسها وعلى ولدها ، وجاء عاقِداً عُنُقَه ، أَي لاوِياً لها من الكِبْرِ .
وفي الحديث : من عَقَد لِحْيَتَهُ فإن محمداً برٍئٌ منه ، قيل : هو مُعَالَجَتُها حتى تَنْعَقِدَ وتَتَجَعَّدَ . وقيل : كانوا يَعْقِدُونها في الحرب ، فأَمَرهم بإِرسالها ، كانوا يَفْعَلُون ذلك تكبُّراً وعُجْباً .
وعَقَدَ قلبه على الشيءِ : لزِمَه ، والعربُ تقول : عَقَدَ فلانٌ ناصِيَتَه ، إذا غَضِبَ وتَهَيَّأَ للشَّرِّ ، وقال ابنُ مُقْبِلٍ :
أَثابُوا أَخاهُمْ إذْ أَرادوا زِيَالَهُ * بأَسْواطِ قِدٍّ عاقِدِينَ النَّواصِيَا
وفي حديث : الخَيْلُ : معقودٌ في نواصِيها الخَيْرُ ، أَي ملازِمٌ لها ، كَأَنَّه مَعْقُود فيها .
وفي حديث الدُّعاءِ : لكَ من قُلوبِنَا عُقْدَةُ النَّدَمِ . يريد عَقْدَ العزْمِ على النَّدَامةِ ، وهو تحقيقُ التَّوْبةِ ، وعُقْدةُ كل شيء : إِبْرَامُه .
وفي الحديث : من عَقَدَ الجِزْيَةَ في عُنُقِه فقد بَرِئَ مما جاءَ به رسول الله صلى الله عليه وسلم . عَقْدُ الجِزْيةِ كِنَايةٌ عن تقريرها على نفْسِه ، كما تُعْقَدُ الذِمّةُ للكتابيِّ عليها .
واعتَقَدَ الشيءُ ( 1 ) : صَلُبَ واشْتَدَّ ، ومنه : اعتَقَدَ بينَهما الإِخاءُ [ إذا ] ( 2 ) : صَدَقَ وثَبَتَ .
وتَعَقَّدَ الإِخاءُ : استَحْكَم ، وتَعَقَّد الثَّرَى جَعُدَ .
وثرى عَقِدٌ ، على النَسَبِ : مُتَجَعِّدٌ .
وعَقَدَ الشَّحْمُ يَعْقِدُ : انْبَنَى وظَهَرَ .
والعَقَدُ محركةً : تَرطُّبُ الرَّمْلِ من كثرةِ المَطرِ .
ولَئِيمٌ أَعْقَدُ : عسر الخلق لي بسهلٍ .
والعَقَدُ في الأَسْنانِ ( 3 ) كالقادِح .
وناقةٌ مَعْقُودةُ القَرَا : مُوَثَّقَةُ ( 4 ) الظهرِ .
والعُقْدة : بقيةُ المَرْعَى ، والجمع : عُقَدٌ وعِقادٌ .
واعتَقد كذا بِقَلْبِه .
وعُقِدَت السِّباعُ ، يعني مُنِعَتْ أن تَضُرَّ البهائِمَ ، أَي عُولِجَت بالأُخَذِ ( 5 ) والطِّلَّسْمَاتِ .
هامش
( 1 ) في الأساس : واعتقد النوى : صلب .
( 2 ) زيادة عن الأساس .
( 3 ) عن اللسان ، وبالأصل " الإنسان " .
( 4 ) في الأساس : وثيقة الظهر .
( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : بالأخذ بضم ففتح جمع أخذة بالضم وهي رقبة كالسحر أو خرزة يؤخذ بها قاله المجد " .