وبالشَّوَاجِنِ ( 1 ) ماءٌ يقال له : الرَّمَادَة . قال الأَزهريُّ : وشَرِبْتُ من مائِهَا فوَجَدْتُه عَذْباً فُرَاتاً .
ومن المجاز : سُفِيَ الرَّمَادُ في وَجْهِه : [ إذا ] ( 2 ) تَغيَّرَ .
وبَكتْ عَليْه المكارِمُ حتى رَمِدَتْ عُيونُها : وقَرحَتْ جُفُونُها .
ورَمَّدَ الشِّوَاءًَ تَرْمِيداً : أَصابَه بالرَّمادِ .
وفي المثل : شَوَى أَخُوكَ حتَّى إذا أَنضَجَ رَمَّدَ يضرب للرجل يعود بالفسادِ على ما كان أًصلحَهُ وقد ورَدَ ذلك في حديث عمر ، رضي الله عنه قال ابن الأَثير : هو مَثَلٌ يُضرَب للذي يَصْنَعُ المَعْرُفَ ثم يُفْسِدُه بالمِنَّةِ ، أَو يَقْطَعه .
ورَمَّدَ الشِّواءَ : مَلَّه في الجَمْر . والمُرَمَّد من اللَّحْم : المَشْوِيّ الذي يُمَلّ في الجَمْر .
والرَّمْدُ ، بفتح فسكون : ماءٌ أَقْطَعَه النبي صلى الله عليه وسلم جَميلاً العُذْرِيَّ ( 3 ) ، حين وَفَد عليه وله ذِكْرٌ في الحديث . وفي المراصد ( 4 ) : الرَّمْد : رِمَالٌ بأقبال الشِّيحَة ، وهي رَمْلَةٌ بين ذات العُشَر وبين اليَنْسُوعَة .
ودارُ الرَّمَادِ . قَرْيًَةٌ بالفَيُّوم .
[ رند ] : الرَّنْدُ : شجرٌ بالبادية طَيِّبُ الرائحةِ يستاك به ، وليس بالكبير ، وله حبٌّ يسمى الغَارَ ، واحدته : رَنْدَةٌ .
وقال أبو عُبَيْدَة ( 5 ) : ربما سَمَّوا العُودَ الذي يُتَبَخَّر به رَنْداً ، ورُوٍي عن أبي العباس أحمد بن يحيى أنه قال : الرَّنْد : الآسُ ، عند جَمَاعَةِ أهلي اللغةِ إلا أبا ( 6 ) عمرٍ والشيباني وابن الأعرابي ، فإنهما قالا : الرَّنْد الحَنْوَةُ ، وهو طَيِّبُ الرائحةِ .
قال الأزهري : والرَّنْد عند أهل البحرين : شِبهُ جُوالقٍ صغيرٍ واسع الأَسفلِ مَخْروط الأَعلى [ يُسَفُّ ] ( 7 ) من الخُوص يُخَيَّطُ ويُضرَّب بالشُّرُوط المفتولة من اللِّيف ، حتى يَتَمَتَّن فيَقوم قائماً ، ويُعرَّى بِعُراً وَثِيقَةٍ ، يُنْقَلُ فيه الرُّطَب أَيامَ الخِرَافِ ، يُحْمَل منه رَنْدَانِ على الجَمل القَوِيّ . قال ورأيت هَجَرِيّاً يقول له : النرَّد ، وكأنه مقلوبٌ . ويقال له القَرْنَةُ ، أيضاً .
وذو رَنْدٍ : ع . بجادَّةِ حاجِّ البَصْرِة بين فَلْجَةَ والزُّجَيْج ، منه أبو حفص عُمَرُ بن إبراهيم بن شبيب الرندي عن إسحاق بن إبراهيم بن الخليل ، وعنه أبو عُمَر بن عبد الوهاب السُّلَمِيّ .
ورُنْدَة ، بالضم : حصن من تاكُرُنَّى بالأندلس ، منها خَطيبُها البليغُ المُفَوَّه عُبَيْدُ الله بن عاصم القَيْسِي الرُّنديّ ، عالي السَّنَدِ ، مات سنة 649 .
ومحمد بن عاصم بن عُبَيْد الله بن محمد بن عُبَيْدِ الله القَيسيّ الرُّنْديّ ، سمع محمداً وأحمد ، ابنيْ محمد بن الحُسَيْن بن عَتِيقِ بن رَشيقٍ ، وغيرهما .
وأحمد بن أبي العافية الرُّنْدِيّ ، شيخ لمشايخنا ، حدث عن التاج الغَرّافي وغيره .
ويبقى بن خَلَفِ ين سُليمانَ الأندلسي الرُّنْدِيّ ( 8 ) ، حدَّث عن السِّلَفِيِّ .
[ رهد ] : رَهَدَهُ ، أي الشيء كمَنَعَهُ يَرْهَدُه رَهداً . أَهمله الجوهري ، وفي التكملة أَي سَحَقه سَحْقاَ شدِيداً ، والكاف أَعرف ( 9 ) .
والرَّهَادَة ، بالفتحِ : النَّعْمةُ والرَّخَاصةُ ، عن الليث . والرَّهِيد الناعِمُ الرَّخص .
والرَّهِيدَةُ : الشَّابَّةُ الرَّخْصَةُ الناعِمَةُ من النساء .
والرَّهِيدَة : البُرُّ يُدَقُّ ويُصَبُّ عليه لَبَنٌ فيؤكل .
والرَّهْوَدِيَّةُ بفتح وضم : الرِّفْقُ والسكون ، يقال : ما عندي في هذا الأمر رَهْوَدية ( 10 ) ولا رَخْوَدِيَّة ، أَي ليس عندي فيه رفْقٌ ولا مهَاوَدَةٌ .
هامش
( 1 ) الأصل واللسان ، وهي التهذيب : " وبالشواجبن ط . وهو تحريف والصواب ما أثبت ومثله في معجم البلدان .
( 2 ) زيادة عن الأساس .
( 3 ) في النهاية : العدوي .
( 4 ) في المراصد : " ذات العشيرة " .
( 5 ) اللسان : أبو عبيد .
( 6 ) في التهذيب المطبوع : إلا أن .
( 7 ) زياد عن التهذيب ، سف الخوص : نسجه .
( 8 ) معجم البلدان : أبو الحسن سقي بن خلف بن سليمان الأسدي الرندي .
( 9 ) ومثله في اللسان .
( 10 ) اعتمدنا ضبط التكملة .