هكذا أنشده الجوهري له . وقال الصاغاني : ليس لأبي وَجْزة على هذا الرَّويّ شيء . وقد ذكره أبو عُبَيْد في المصَنَّف له .
ومنه عامُ الرَّمَادَةِ في أَيامِ أَمير المؤمنين عُمرَ بن الخطّابِ رضي الله عنه وكان ذلك سنةَ سبْعَ عَشرَةَ أو ثمان عَشرَة من الهجرة ، سُمِّيَ به لأنه هَلَكتْ فيه الناس والأموالُ كثيراً . وقيل هو لجَدْبٍ تتابَعَ فصَيَّرَ الأَرضَ والشجرَ مثل لونِ الرَّمَادِ . والأَوّل أَجود .
والمُرْمَئِدُّ : الماضي الجادُّ ( 1 ) ، عن ابن دُرَيْد .
والرَّمَادَة : ع باليمن وقد رأَيتُه ، ونُسِب إِليه جَمَاعَة من أَهل العلم منهم : أحمد بن منصور ، كذا نسَبَهُ ابنُ الأَثير ( 2 ) ، ونسبه غيْرُه إلى رَمادَةِ بَرْقةَ .
وموضع بِفِلَسْطِين ، منه عبيد اللهِ بن رُمَاحِسٍ القيسيّ الرمليّ ( 3 ) .
وآخرُ بالمغرب وهي رَمادَةُ بَرْقَةَ .
والرَّمادة : د ، بين مكة والبصرة ، من وراء القريتين ، وهي مَنْصَفٌ بين مكةَ والبصرةِ قال ذو الرُّمة :
أَمِنْ أَجلِ دَارٍ بالرَّمَادَةِ قد مَضَى * لها زَمَنٌ ظَلَّت بك الأَرضُ تَرْجُفُ
والرَّمَادَة : مَحَلَّة بحَلَبَ ، بظاهِرِهَا كبيرةٌ .
والرَّمَادَةُ : ة بِبَلْخَ ، عن الصاغانيّ . والرَّمَأدةُ : ة ، أَو مَحَلَّة بنيسابورَ ، عن الصاغانيّ .
والرَّمَادَة : د ، بَيْن بَرْقَةَ والإِسكندرية منه يوسفُ بن هارونَ الكِنْدي أبو عمر ، شاعر من طيئ كثيرُ الشعر ، سريع القولِ ، كان بعض أجداده من الرَّمَادَة .
وَرَمادَانُ ، وفي بعض النسخ : رَمْدَانُ ، كسَحْبَان . والأَول أَصوب : ع قال الراعي :
فحَلَّت نَبِيّاً أَو رَمَادانَ دُونهَا * رِعَانٌ وقِيعَانٌ من البِيدِ سَمْلَقُ
وقولهم : ما ترَكُوا إِلاّ رِمْدةَ حَتَّانَ ، ككِسْرَة ، وحَتَّان بالفتح ، أَيْ لم يَبْق منهم إِلاَّ ما تَدلُكُ بهِ يَدَيْك
ثم تَنْفُخُهُ في الرِّيحِ بَعْدَ حَتِّهِ ، أَي كسْرِهِ ، نقله الصاغانيُّ .
* ومما يستدرك عليه :
ثَوْبٌ رَمْدٌ وأَرْمَدُ : وَسِخٌ ( 4 ) ، وثيابٌ رُمْدٌ ، وهي الغُبْرُ فيها الكُدورةُ ( 5 ) .
والرَّمَادِيُّ : ضَرْبٌ من العِنَب بالطائف ، أَسْوَدُ أَغْبَرُ .
ورَمَّدَهم اللهُ ، وأَرْمَدَهم : أَهْلكَهم ، وقد رمَدَهم يَرْمِدُهم ، قال ابن السِّكِّيت : يقال : قد رَمَدْنا القوْمَ نَرْمِدُهم ونَرْمُدُهُم رَمْداً ، أَي أَتَيْنا عليهم . وفي النهاية . رَمَدَه وأَرمَدَه إذا أَهلَكَهُ وصَيَّرَه كالرَّمَادِ ، وَرِمدَ وأَرْمَدَ ، إذا هَلَكَ ، ويقال أَرْمَدَ ( 6 ) عَيشُهُم إذا هَلَكُوا . وقال أبو عُبَيْد : رَمِدَ القومُ بكسر الميم ، وارْمَدُّوا ، بتشديد الدال . قال : والصحيح : رَمَدُوا وأَرْمَدُوا ( 7 ) .
وعن ابن شُمَيْل : يقال للشيءِ الهالِكِ [ من الثياب ] ( 8 ) خَلوقةً : قد رَمَدَ وَهَمَدَ وبادَ . والرامِد : البالي الذي ليس فيه مَهَاةٌ ، أَي خَيرٌ وبَقِيّةٌ . وقَد رَمَدَ يَرْمُد رُمودةً .
ورَمَّدت الشَّاةُ والناقَةُ وهي مُرَمَّدٌ : استبانَ حَمْلُهَا ، وعَظُمَ بَطْنُها ووَرِمَ ضَرْعُهَا وحَيَاؤُها . وقيل : هو إذا أَنزلَتْ شَيْئاً عند النَّتاج أَو قُبَيْلَه . وفي التهذيب : إذا أَنزلتْ شيئاً قليلاً [ من اللبن ] ( 9 ) عند النتاج .
والارْمِدَادُ : سُرْعَةُ السَّير ، خص بعضهم به النَّعامَ . وفي الأَساس : ومنه قيل : ارْمدَّ ، أَي عَدَا عَدْوَ الرَّمِدِ .
وعن أبي عمرو : ارْقدَّ البَعيرُ ارقدَاداً ، وارمَدًّ ارْمِدَاداً ، وهو شدة العَدْوِ .
وقال الأصمعي : ارْقَدَّ وارْمَدًَّ ، إذا مضَى على وَجْهِهِ وأَسرَعَ .
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " في نسخة المتن المطبوع : الجاري ، وما وقع هنا هو الصواب " وفي التكملة أيضا : الجاري . وما أثبت يوافق الجمهرة 3 / 402 .
( 2 ) اللباب 2 / 36 .
( 3 ) اللباب : الرمادي ، نسبة رمادة الرملة .
( 4 ) عن الأساس وبالأصل " فاسخ " .
( 5 ) في التهذيب : فيها كدورة ، مأخوذ من الرماد .
( 6 ) اللسان : رمد .
( 7 ) وهي رواية شمر كما في التهذيب .
( 8 ) زيادة عن التهذيب واللسان . ونبه بهامش المطبوعة المصرية إلى رواية اللسان .
( 9 ) زيادة عن التهذيب .