وَرهَّدَ تَرْهِيداً : أَتى بالحمَاقَةِ العَظيمَةِ المُحْكَمَةِ . وفي التكملة : إذا حَمُق حَمَاقَةً مُحْكَمَةً .
وأَمْرٌ مَرْهُودٌ : لم يُحْكَمْ ، نقله الصاغاني ( 1 ) .
وتَركتُهُمْ مَرْهُودِينَ ( 2 ) : غَيْرَ عازِمِينَ على أَمْرٍ ولا جازِمِينَ به . نقله الصاغَانيّ .
[ رود ] : الرَّوْدُ : الطَّلَبُ ، مصدرُ رادَ يَرُود ، كالرِّيادِ ، بالكسر ، والارتيادِ والاسترادة ، ويقال رادَ أَهلَه يَرْودُهم مَرْعًى ، أو منزلاً ، رِيَاداً ، وارتادَ لهم ارْتِيَاداً . ومنه الحديث : إذا أَرادَ أَحَدُكُمْ أَن يَبُول فلْيَرْتَدْ لِبَوْلِهِ أَي يَرتاد مكاناً دَمِثاً ليٍّناً منحدِراً لئلاّ يَرْتدَّ عليه بَوْلُه ويَرْجع عليه رَشاشُه .
والرَّوْد : الذهابُ والمجيءُ ، يقال : رادَ يَرُود ، إذا جاءَ وذهب ولم يَطْمئنّ . ومالِي أَراك تَرُودُ منذُ اليوم ، ومصدره الرَّوَدَانُ والمرُاودَةُ والرِّوَادُ ، والرِيدُ ، بكسرهما ، كذا في النُّسخ . وفي التّكملة : الرِّيدةُ . قال والأَصل رِوْدة .
والإِرادةُ : المَشِيئةُ ، وأَرادَ الشَّيْءَ : شاءَهُ .
وراوَدْتُه على كذا مُرَاودَةً ورِوَاداً ، أي أَرَدْته ، قال ثعلب : الإِرادَةُ تكون محبةً وغير محبة ، وأَرادَه على الشَّيءِ كأَداره . وأَرَدْتُه بكلِّ رِيدة ، وهو اسمٌ يُوضع مَوضِع الارتيادِ والإرادة ، أَي بكل نوع من أَنواع الإِرادَةِ .
والفرق بين الطلب والإِرادة : أَن الإِرادة قد تكون مُضمرةً لا ظاهرةً ، والطَّلب لا يكون إِلا ! ّ لِمَا بَدا بفِعْل أو قول ، كما في شرح أَمالي القاليّ لأبي عبيد البكريّ .
وهل مَحلّ الإِرادة الرأْسُ أو القلبُ ؟ فيه خِلافٌ ، انظره في التوشيح .
وفي اللسان : والإرادة : المَشِيئةُ ، أَصله الواو ، لقولك ( 3 ) : رَاوَدَه أي أَردَه على أَن يفعل كذا ، إلا أن الواو سَكنتْ فنُقِلت حَركتُها إلى ما قبلَها ، فانقَلَبَتْ في الماضي ألفاً ، وفي المستقبل ياءً ، وسقَطَتْ في المصدر ، لمجاوَرتِها الأَلفَ الساكنَةَ وعُوِّض منها الهاء في آخره .
والرَّائِدُ : يَدُ الرّحَا ، وقال ابن سيده : مَقْبٍضً الطاحِن من الرَّحَى .
والرائدُ : المُرْسَلُ في الْتِمَاس النُّجْعَة وطَلبِ الكَلإِ ومساقط الغَيْث ، والجمعُ : رُوَّادٌ ، مثل زائر وزُوَّار . وفي حديث عليٍّ في صفة الصحابة رضي الله عنهم يَدْخلُون رُوَّاداً ويخرجون أَدِلَّةً أَي يَدْخُلونَ
طالِبينَ للعِلْم مُلْتمَسِينَ للحِلْم ( 4 ) من عِندِه ، ويخرجون أَدِلَّةً هُداةً للناس .
ورِيادُ الإبل : اختلافُها في المَرْعَى ، مُقْبِلَةً ومُدْبِرَةً ، وقد رَادَت تَرُود . قاله أبو حنيفةَ والموضع من ذلك : مَرَادٌ ومُسْتَرادٌ ، وقد استَرَادت الدَّوَابُّ : رَعَتْ . وكذلك مَرَادُ الرِّيح ، وهو المكانُ الذي يُذْهَب فيه ويُجَاءُ ، قال جَنْدَلٌ :
* والآلُ في كلّ مَرادٍ هَوْجَلِ *
وفي حديث قًسٍّ :
* وَمرَاداً لمَحْشَرِ الخَلْقِ طُرَّا *
وعن الأَصمعيّ : يقال : امرأَةٌ رادَةٌ ، بلا هَمْز ، التي تَرودُ وتَطُوف ، وبالهمزة : السريعةُ الشَّبَابِ .
وقد تقدَّمَ في موضعه وامرأَة رادٌ ورَوَادٌ ، بالتخفيف ، غير مهموز ورُوَادةٌ ، كَثُمامَة ، ورائِدةٌ ورَؤُدٌ ، الأَخيرةُ عن أبي عليٍّ : طَوَّافَةٌ في بُيُوت جاراتِها وقد رَادَتْ تَرُود رَوْداً ورَوَدَاناً محركةً ، فهي رَادَةٌ ، إذا أَكثَرَت الاختلاف إلى بيوت جاراتها .
ورجُلٌ رادٌ ، أي رائدٌ ، وقد جاءَ في شعر هُذيل ، رادَ رادُهم ( 5 ) ، وبَعثوا رادَهم ، قال أَبو ذُؤَيب يَصف رَجُلاً حاجاً طلَبَ عَسَلاً :
فباتَ بِجَمْع ثُمَّ تَمَّ إلى مِنىً * فأَصبَحَ راداً يَبتَغِي المزْجَ بالسَّحْل
أي طالباً ، فإما أن يكون فاعلاً ذهَبَتْ عينُه أو أن أصله رَوَدٌ : فعلٌ مُحرّكةً بمعنى فاعلٍ ، وعلى الأَخير ، إنما هو على النَّسَب ، لا على الفعْل .
وفي حديث ماعز : كما يَدْخُل المِرْوَدُ في المُكْحُلة . هو بالكسر : المِيلُ الذي يُكْتَحَلُ به .
هامش
( 1 ) في التكملة - ضبط قلم - مرهود .
( 2 ) في التكملة : مرهودين ضبط قلم .
( 3 ) كذا بالأصل والصحاح ، وفي اللسان - نقلا عن الجوهري : كقولك .
( 4 ) في النهاية : الحكم .
( 5 ) في اللسان : رادهم . " ونبه بهامشه إلى رواية الشارح .