وقيل : رَقْدٌ : وادٍ في بلادِ قَيْس .
ومن المجاز : أَصابَتْنَا رَقْدَةٌ من حَرٍّ أَيْ قَدْرُ عَشَرَةِ أَيام وفي الأَساس : وهي أن تَدُوم نِصْفَ شَهر ، أَو أَقَلّ .
وفي اللسان : الرَّقْدَةُ : أَن يُصِيبَكَ الحَرُّ بَعْدَ أَيّامِ رِيحٍ وانكسارٍ من الوَهَجِ .
والتَّرْقِيدُ : ضَرْبٌ من المَشيِ ، نقله الصاغانيُّ . ورُقَادٌ ، ورَاقِدٌ كَغُراب ، وصاحبٍ ، اسمانِ قال :
أَلاَ قُل للأَميرِ جُزِيتَ خَيْراً * أَجرْنا من عُبَيْدةَ والرُّقَادِ
* ومما يستدرك عليه :
تَرَاقَدَ : تَنَاوَمَ .
واسْتَرقَدْتُ فما أَدرَكْتُ الجماعَةَ ، إذا غَلَبَكَ الرُّقاد ( 1 ) .
وبين الدّنيا والآخرة هَمْدةٌ ورَقْدَةٌ .
ورقَدَ الحَرُّ : سَكَنَ .
ومن المجاز : رَقَدَ الثَّوْبُ رَقْداً وَرُقَاداً : أَخْلَقَ . ولم يَبْقَ فيه مُسْتمتَع ( 2 ) .
وحكى الفارسيّ ، عن ثعلب : رَقَدَت السُّوقُ : كسَدَتْ ، وهو كقَوْلَهُم في هذا المعنى : نامَتْ .
ورقَدَ عن ضَيْفِه لم يَتعَهَّدْه .
وامرأَةٌ رَقُودُ الضُّحَى : مُتنَعِّمة . ورَقَدَ عن الأَمر : قَعَدَ وتأَخَّرَ . وكلّ ذلك مَجَاز .
[ ركد ] : الرُّكُودُ بالضم السُّكُونُ ، والثَّبَاتُ ، وكلّ ثابتٍ في المكان ( 3 ) فهو رَاكِدٌ .
ورُوِيَ عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه نَهَى أَن يُبَالَ في المَاءِ الرَّاكِدِ ثم يُتَوضَّأَ منه . قال أَبو عُبَيْد : الرًّاكِد هو ، الدائمُ الساكنُ الذي لا يَجْرِي ، يقال رَكَدَ الماءُ رُكوداً ، إذا سَكَنَ . ورَكَدَ القَوْمُ يَرْكُدون رُكُوداً : هَدَأُوا وسَكَنُوا . ورَكَدَ الماءُ والرِّيح : سَكَنَ . وريحٌ راكدةٌ ، ورِيَاح رَوَاكِدُ ، ورَكَدَت السفينة : أرْسَتْ .
ورَكَدت الشَّمْسُ ، إذا قامَ قائِمُ الظهيرة ، وفي الأساس : دامتْ حِيالَ رَأْسكَ ، كأَنَّها لا تَبْرَحُ ( 4 ) وهذه مَرَاكدُهم ومَرَاكِزُهم ، وهي المواضع التي يَرْكُد فيها الإِنسانُ وغيرُه .
ومن المجاز : ناقَةٌ مَلُودٌ رَكُودٌ ، كَقَبُول وهي النّاقَةُ يَدُومُ لَبَنُها ولا يَنقَطعُ ، كما في الأَساس والتكملة . ومن المجاز أَيضاً : الرَّكُودُ هي الجَفْنَةُ المَلأَى الثقيلةُ قال :
المُطْعمِينَ الجَفْنَةَ الرَّكُودَا * ومَنَعُوا الرَّيْعانَةَ الرَّفُودَا
يَعنِي بالرَّيعانةِ الرَّفُودِ : ناقَةً فَتِيَّةً يُرْفَد أَهْلُهَا ( 5 ) بكثرةِ لَبنها .
وَرَكَدَ المِيزَانُ ، إذا اسْتَوَى وأَنشدوا :
وقوم المِيزان حين يَركُدُ * هذا سميريٌّ وهذا مولدُ
قال : هما دِرْهَمانِ .
* ومما يستدرك عليه :
ركد العصيرُ من العِنَبِ : سكن غَلَيَانُه .
والرَّواكِدُ الأُثافِيّ ، سُمِّيَت لثَباتِها . ورَكَدَت البَكْرَةُ : ثَبَتَتْ وَدَارَتْ ، وهو ضِدٌّ . أَنشد ابن الأَعرابيّ :
كمَا رَكَدَتْ حَوَّاءُ أُعْطِيَ حُكْمَهُ * بها القَيْنُ من عُودٍ تَعَلَّلَ جاذِبُهْ
ثم فَسَّرَه فقال : رَكَدَت ( 6 ) ويكون بمعنَى : وَقَفَت ، يَعنِي بالحواءِ بَكْرَةً صُنِعتْ من عُودٍ أَحْوَى ، والقَيْن : العامِل .
والمَرَاكِدُ : مَغَامِضُ الأَرضِ ، قال أُسامةُ بنُ حَبيب الهُذَلِيُّ ، يَصِف حِمَاراً طَرَدتْه الخَيْلُ فلَجَأَ إلى الجِبَال في شِعَابِهَا وهو يَرَى السَّمَاءَ طَرَائِقَ :
هامش
( 1 ) بالأصل : " وسترقدت فما أدركتهم غلبة الرقاد " وما أثبت عن الأساس .
( 2 ) عبارة الأساس : " رقد الثوب مثل نام ط الثوب إذا لم يكن منه مستمتع " . والشارح خلط عبارتي اللسان والأساس .
( 3 ) الصحاح : مكان .
( 4 ) الأساس : لا تريد أن تبرح .
( 5 ) التهذيب : ترفد أهلها .
( 6 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله ركدت ويكون كذا عبارة اللسان أيضا والواو تحتمل أن تكون زائدة سهوا أو يكون هناك معطوف عليه محذوف " .