أَرَتْهُ مِن الجَرْبَاءِ في كُلِّ مَوْطِن * طِبَاباً فَمثْواهُ النَّهارَ المَرَاكِدُ
ومن المجاز : رَكَدَتْ رِيحُهم ، أَي زالَتْ دَوْلَتُهم وأَخَذَ أَمرُهم يَتراجَع ، وطَفِقَت رِيحُهم تَتَرَاكَدُ ،
كما في الأَساس .
[ ركند ] : ورُكَنْدُ ، بضمّ ففتح فسكون : قرية بسَمَرْقَنْدَ .
[ رمد ] : الرِّمْدِدَاءُ بالكسر ممدوداً : الرَّمَاد . والأَرمِداءُ ، كالأَرْبِعاءِ ، واحدُ الرَّمَاد ، كالأَرْمِدَةِ .
وروى عن كُراع : الإِرِمداءُ ، بكسر الهمزة ، وهو اسم للجمع . قال ابن سيده : ولا نظير لإِرْمِداءَ الْبَتَّةَ .
ونقل شيخنا عن ابن القَطّاع فتْحَ العين فيهما ، أَي الأَرمَداءِ والأَربَعاءِ . قال في الأَوزان : ولا ثالث لهما .
والرَّمَاد : دُقاقُ الفَحْمِ من حُراقة النار ، وماهَبا من الجَمْر فطارَ دًقَاقاً ، والطائفة منه : رَمَادةٌ .
وفي حديث أمِّ زَرْعٍ : زَوْجي عَظيمُ الرَّمَادِ ، أَي كَثِيرُ الأَضيافِ ، لأَن الرَّمَادَ يَكْثَر بالطَّبْخ .
والأَرْمَدُ : ما على لَوْنِهِ ، أَي الرَّمَادِ ، وهو غُبْرَةٌ فيها كُدْرةٌ ومِنْهُ قِيلَ للنَّعامَةِ : رَمْدَاءُ ، لما فيها من سَوادٍ مُنْكَسِفٍ كلَون الرَّماد . . . وظَلِيمٌ أَرْمَدُ كذلك ، ولِلْبَعُوض : رُمْدٌ ، بالضّمّ ، قال أبو وَجْزَةَ ، يصِف الصائِدَ :
تَبِيتُ جارَتَهُ الأَفعَى وسامِرُهُ * رُمْدٌ به عاذِرٌ منهنَّ كالجَرَبِ
وزعمَ اللحياني أن الميم بَدل عن الباء [ في ربد ] ( 2 ) ورَمَادٌ أَرمَدُ ، ورِمْدَدٌ ، كَزِبْرِج ودِرْهَم ، الأَخِير من الشّواذِّ ، أَو هو مُخفّف من المكسور ، كما صرَّحَ به أَئمّة الصَّرف وكذلك رَمادٌ رِمْدِيدٌ ، بالكسر ، أَي كثِيرٌ دَقِيقٌ جِدّاً .
وفي حديث وافِدِ عاد : خُذْهَا رَمَاداً رِمْدِداً ، لا تَذَرْ من عادٍ أَحَداً . قال ابن الأَثير : الرِمْدِدُ ، بالكسر : المتناهي في الاحتراقِ والدِّقَّة ، يقال يَومٌ أَيْوَمُ ( 3 ) ، إذا أَرادوا المبالغة .
وقال سيبويه : إنما ظهر المِثلانِ في رِمْدِد ، لأنه مُلْحَقٌ بِزِهْلِق .
وصار الرَّمادُ رِمْدداً ، إذا هَبَا وصارَ أَدَقَّ ما يكون .
أَو رَمَادٌ رِمْدِدٌ : هالِكٌ جعَلُوه صِفَةَ . قاله الجوهَرِيُّ . وأَرْمَدَ الرَّجلُ إِرماداً : افْتَقَرَ .
وأَرْمَدَ القَومُ : أَمْحَلُوا ، كأَسنَتُوا ، وأَرْمَدُوا ، إذا جَهِدُوا وهَلَكَتْ مَواشِيهِم من الجَذْب .
وأَرْمَدَت الناقةُ : أَضْرَعَتْ ، وكذلك البقرةُ والشَّاةُ ، وهي مُرْمِدٌ ، كَرَمَّدَتْ تَرْمِيداً .
وعن ابن الأَعرابيّ : والعرب تقول . رَمَّدَت الضَّأْنُ فَرِبِّقْ رَبِّقْ ، ورَمَّدَت المِعْزَى فَرَنِّقْ رَنِّقْ ، أَي هَيِّئ للأَرْباق لأَنها إِنما تُضْرِعُ على رأْس الوَلَدِ .
والرَّمِدُ ، كَكَتِف : الآجِنُ المُتَغَيِّر من المياهِ ، ومثله في الأَساس ، ونقل ابن منظور عن اللِّحْيَانيِّ : ماءٌ مُرْمِدٌ ، إذا كَأن آجِناً .
والرَّمَدُ بالتحريك : هيجان العَيْنِ وانتفاخها ، كالارْمِداد ، وارمدَّتْ عينه ، وارمَدَّ وَجْهُه ، واربَدَّ . وقد رَمِدَ كفَرِحَ يَرْمَد رَمَداً ، وأَرمَدَ إِرماداً . وفي بعض النُّسخ : ( 4 ) وارْمَدَّ ، أَي كالحْمَرَّ ، وهو الصواب ، كما هو بِخَطّ الصاغَاني وهو رَمِد ، ككتِف وأَرمَدُ ومُرْمَدُّ كمُكْرِم ومُحْمَرٍّ ، والأُنثى رَمْداءُ ، وعين رَمداءُ ورِمدة ، وَرِمدتْ تَرْمَد رَمَداً . وقد أَرْمَد اللهُ تعالى عَيْنَهُ فهي رَمِدةٌ ، وأرمَدَ عَيْنَه البكاءُ .
وبَنو الرَّمْدِ ، بفتح فسكون ، عن ابن دريد ( 5 ) . وفي بعض النسخ : ككَتِف ، وبنو الرّمْدَاءِ : بَطْنانِ من العرب .
وأَبو الرَّمْدَاءِ البَلَوِيُّ : صَحابِيٌّ مَوْلَى امرأَةٍ كان يَرعَى لها ، فمَرَّ به النّبيُّ صلَّى الله عليه وسلّم ، ويقال فيه : أَبو الرَّبْداءِ ، كذا في التجريد ، اه . وقد تقدَّم في : ربد .
والرَّمْد : الهلاكُ والرَّمَادة ( 6 ) : الهَلَكةُ ورمَدت الغَنَمُ تَرْمِد ، من حدّ ضَرب : هَلَكتْ مِن بَرْدٍ أَو صَقِيعٍ وَرَمَدَ القوْمُ رَمْداً : هَلَكُوا ، قال أَبو وَجْزةَ السَّعْدِيُّ :
صَبَبْتُ عليكُم حاصِبِي فَتَركتُكُمْ * كأَصْرامِ عادٍ حين جَلَّلها الرَّمْدُ
هامش
( 1 ) أي تبيت الأفعى جارة له .
( 2 ) زيادة عن اللسان .
( 3 ) في النهاية : كما يقال ليل أليل ، ويوم أيوم .
( 4 ) وهو ما ورد في القاموس .
( 5 ) الجمهرة 2 / 256 .
( 6 ) في المطبوعة الكويتية : " الرماد " تحريف .