أَعْدَدْته للخَصْم ذي التَّعَدِّي * كَوَّحْته مِنك بدُونِ الجَهْدِ
وفي الأَساس : كَاوَحَه ، إِذا شَاتَمَه وجَاهَرَهُ بالخُصُومة ( 1 ) ورأَيْتهما يَتكاوَحَانِ ، وقد تَكَاوَحَا ، أَي تَمارَسَا وتَعَالَجَا في الشَّرّ بينهما .
وقال ابن سِيده : الكَاح : عُرْضُ الجَبَل ، كالكِيحِ ، بالكسر . وقال غيره : عُرْضُ الجَبل ، وأَغْلَظُه ، وقيل : هو سَفْحُه وسَفْحُ سَنَدِه . ج أَكواحٌ . قال ابنُ سيده : وإِنما ذَكرْته هنا لظهور الواو في التكسير . وجمع الكِيح أَكْياحٌ وكُيُوحٌ ، بالضَّمّ . ونقل الأَزهريّ عن الأَصمعيّ : الكِيح : ناحيةُ الجَبَلِ . قال : والوادي رُبَّما كان له كِيحٌ إِذا كان في حَرْفٍ غليظ ، فحَرْفُه كِيحه ، ولا يُعَدّ الكِيحُ إِلاّ ما كان مِن أَصلَبِ الحجارةِ وأَخشنِها ، وكلُّ سَنَدِ جَبلٍ غليظٍ كِيحٌ . والجماعة الكِيحَةُ .
وهو كِوَاحُ مالٍ ، بالكسر ، أَي إِزاؤُه . وما أَكاحَهُ : ما أَعْطَاه .
[ كيح ] : الكَيَحَ محرّكةً : الخُشُونَةُ والغِلَظ . وعن الليث : أَسْنانٌ كِيَحٌ ، بالكسر . وأَنشد :
* ذَا حَنَكٍ كِيحٍ كحَبِّ القِلْقِلِ *
وكِيحٌ أَكْيَحُ : خَشِنٌ غليظٌ ، كَيَوْمٍ أَيَوْمَ ، تأْكيدٌ ( 2 ) . وإِنّما سُمِّيَ سَنَدُ الجَبَلِ كِيحاً لغِلَظِه وخُشونَتِه .
وما كاحَ فيه السَّيفُ وما أَكاحَ ، كما حَاكَ ، وسيأْتي في الكاف إِن شاءَ اللّه تعالى .
وأَكَاحَهُ : أَهْلَكَه ، وذكره الأَزهريّ في الواو ، وقد نقدّم .
فصل اللام
مع الحاءِ المهملة
[ لبح ] : اللَّبَحُ ، محرّكَةً : الشجاعةُ ، نقلَه الأَزهريّ عن ابن الأَعرابيّ ، وبه سُمِّيَ رَجلٌ له ذِكْرٌ في كُتبِ الحديث والسِّيَر ، ومنه الخبرُ : تَباعَدَت شَعُوبُ من لَبَحٍ فعاش أَيّاماً . واللَّبَح : الشَّيْخُ المُسِنّ . ولبَحَ كمنع ، وأَلبَحَ ولَبَّحَ ، ذكرَ الأَفعالَ ولم يَتعرّض لمعانيها ، مع أَنَّ قِياسَ التحريك فيه يقتضي أَن يكون فِعْله من حَدِّ فَرِحَ ، فتأَمّل .
ولُبَاحٌ كغُرابٍ : ع ( 3 ) .
[ لتح ] : لَتَحَه ، كمَنَعَه ، يَلْتَحُه لَتْحاً : ضَرَبَ وَجهَه أَو جَسَدَه بالحَصَى فأَثَّر فيه من غير جَرْح شديدٍ . قال أَبو النَّجم يَصف عَانَةً طَردَهَا مِسْحَلُها وهي تعدُو وتُثِير الحَصَى في وَجْهِه :
* يَلْتَحْنَ وَجْهاً بالحَصَى مَلْتوحَا *
أَو لَتَحَه : فَقَأَ عَيْنَه بضَرْبِها وروى عن أَبي الهَيْثم أَنّه قال : لَتَحه ببَصَرِه : رَمَاهُ به ، حكاه عن أَبِي الحسن الأَعرابيّ الكِلابِيِّ ، وكا فصيحاً .
ولَتَحَ جارِيَتَه لَتْحاً ، إِذا نَكَحَها وجامَعَها ، وهو لاتِحٌ وهي مَلتوحةٌ . ولَتَحَ فُلاناً : ما تَرك عنده شيئاً إِلاّ أَخَذَه . ولَتَحَ بيَدِهِ ضَرَبَه بها على وَجْهٍ أَو جَسَدٍ أَو عَينٍ .
ولَتِحَ ، كَفَرِحَ : جَاعَ . والنَّعْت لَتْحَانُ ، وهي لَتْحَى . وفي التهذيب عن ابن الأَعرابيّ : هو رجلٌ لاتِحٌ ولُتَاحٌ ( 4 ) كغُرَاب ، ولُتَحَه ( 5 ) كهُمَزة ، ولَتِحٌ ككَتِفٍ : عاقِلٌ دَاهِية . وقَومٌ لِتَاحٌ ( 6 ) ، وهم العُقَلاءُ من الرّجال الدُّهاةُ .
ويقال : هو أَلْتَحُ شِعْراً منه ، أَي أَوْقَعُ على المَعَانِي وفي بعض النُّسخ ( 7 ) : على المعنَى .
[ لجح ] : اللُّجْحُ ، بالضّم ، بالجيم قبل الحاءِ : شَيْءٌ يكون في أَسْفَلِ البِئر والجبلِ كأَنّه نَقْبٌ ، وشيءٌ يكون في أَسفلِ الوادِي كالدَّحْلِ ، كاللُّحْج بالحاءِ قبل الجيم ، قال شَمِرٌ :
هامش
( 1 ) في الأساس : " كاوحة مكاوحة " . وما ورد هنا قريب من عبارة الجوهري في الصحاح : وكاوحته إذا شاتمته وجاهرته .
( 2 ) وشاهده في التكملة قول رؤبة يصف دلوا :
صكت بهمن كيح أكيح * فجئن بعد الصك والتطوح
( 3 ) في معجم البلدان : لباح بالضم ، موضع في شعر النابغة قال :
قفا فتبينا أعريتنات * توخي الحي أم أموا لباحا
( * ) في القاموس جسده تقديم وجهه .
( 4 ) الأصل والتهذيب واللسان ، وضبطت في التكملة بتشديد التاء .
( 5 ) كذا بالأصل والتهذيب واللسان وضبطت في التكملة ، ضبط قلم بكسر اللام واسكان التاء .
( 6 ) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : لتاح .
( 7 ) وهي رواية اللسان ، وفي التكملة : على المعاني .