والكَشْحَانُ : القَرْنانُ ، أَورَدَه الفُقهاءُ ولا إِخالُه عَربيًّا ، قاله شيخنا نقلاً عن بعضهم .
قلت : وهو خطأٌ والصوابُ بالخاءِ المعجمة ، وسيأْتي في محلّه إِن شاءَ اللّه تعالى .
[ كفح ] : الكَفِيحُ : الكُفْءُ والنَّدِيد ، وزَوْجُ المَرْأَةِ ، لِكَوْنه يُكافحُهَا مُواجَهةً . والضَّجِيع لها ، كما في الأَساس . والضَّيْف المفاجىءُ على غَفْلَة .
والأَكْفَح : الأَسْوَد المَتغِّير . وكفَحْته كَفْحاً كلَوَّحْته .
وكَفَحه ، كَمَنَعَه : كَشَف عنه غِطاءَه ، ككَشَحَه وكَثَحَه .
وكَفَحَه بالعَصا كَفْحاً : ضَرَبَه بها . وقال الفرّاءُ : كفَحْته ( 1 ) بالعصا ، أَي ضَرَبْته ، بالحاءِ . وقال شَمِرٌ : كَفَخْته ، بالخَاءِ المعجمة . وقال الأَزهريّ كفَحْته بالعصا والسَّيْف ، إِذَا ضَرَبْتهُ مُوَاجهةً ، صحيحٌ . وكفَخْته بالعصا ، إِذا ضَرَبْته لا غَيرُ .
وكَفَحَ لِجَامَ الدّابّة كَفْحاً : جَذَبَه . وعبارة التّهذيب والمحكم : كفَحَهَا باللِّجَامِ كفْحاً جَذَبَها ، كأَكْفَحَه . وفي التهذيب : أَكفَحَ الدّابَّةَ إِكْفاحاً تَلقَّى فاهَا باللِّجام يضرِبُه ( 2 ) به لِتَلْتَقِمَه ، وهو من قولهم : لَقِيتُه كِفَاحاً ، أَي استَقْبَلْتُه كَفَّةَ كَفَّةَ .
وكَفَحَ فُلاناً : وَاجَهَه وكَفَحَ المرأَةَ يَكْفَحُهَا : قَبَّلَها فَجْأَة ، أَي غَفْلَة ، ككافَحَها ، فيهما ، أَي في تقبيل المرأَةِ والمواجهة ، وقول شيخنا إِنّ هذه عبارةٌ قَلِقَة غيرُ مُحرّرةٍ ليس بسديدٍ ، بل هي في غايةِ الوُضُوح والبَيَانِ ، فإِنه أَشارَ بقوله فيهما إِلى الوجهَين ، ففي المحكم والمَشارقِ والتّهذيب : المُكَافَحَة مُصادَفَةُ الوَجْه بالوَجْهِ مفاجأَةً ، كَفَحَهُ كَفْحاً وكافَحَه مُكَافحةً وكفَاحاً : لَقِيَهُ مُواجهة ، ولَقِيه كَفْحاً ومُكافحةً وكِفاحاً ، أَي مُوَاجهةً ، جاءَ المصدرُ فيه على غير لفظِ الفِعْل ، قال ابن سيده : وهو موقوفٌ عند سيبويه مطَّرِدٌ عند غيرِه . وأَنشد الأَزهريّ :
أَعاذِلُ مَن تُكتَبْ له النّارُ يَلْقَهَا * كِفَاحاً ومن يُكْتَبْ له الخُلْدُ يَسْعَدِ
والكافَحَة في الحَرْب : المُضَارَبةُ تِلْقَاءَ الوُجُوهِ . وفي النهاية في الحديثِ أَنّه قال لحسّان لا تَزَالُ مُؤَيَداً برُوحِ القُدُسِ ما كَافَحْتَ عَنْ رسول اللّه ، المُكَافَحة : المُضَارَبة والمُدَافَعَة تِلْقاءَ الوَجْه ، ويُرْوَى نَافَحْتَ ، وهو بمعناه .
وفي الصحاح : كافَحُوهُم ، إِذا استَقْبَلُوهم في الحرْب بوُجُوهِهم ليس دونَها تُرْسٌ ولا غَيْرُه . وفي حديث جابر إِنَّ اللّه كلَّمَ أَباك كِفَاحاً أَي مُوَاجَهةً ليس بينهما حجابٌ ولا رَسولٌ . وقال الأَزهريّ في حديث أَبي هريرةَ أَنَّه سُئِلَ : أَتُقبِّل وأَنتَ صائم ؟ فقال : نعمْ وأَكْفَحُهَا ، أَي أَتمكَّن من تَقبيلها وأَستَوْفيِه من غير اختلاسٍ ، من المكافحة ، وهي مُصَادَفةُ الوَجْهِ .
وبعضهم يرويه : وأَقحَفُها قال أَبو عُبَيْد : فمن رَوَاه وأَكفَحُها أَراد بالكَفْح اللِّقَاءَ والمباشَرَةَ للجِلْد ؛ وكلُّ مَن واجَهتَه ولَقِيتَه كَفَّةَ كَفَّةَ فقد كافَحْته كِفَاحاً ومُكافحةً ( 3 ) ، ومن رواه وأَقحَفُهَا أَراد شُرْبَ الرِّيق ، من قَحَفَ الرَّجلُ ما في الإِناءِ ، إِذا شَرِبَ ما فيه . وإِذا عَلِمتَ ذلك ظَهرَ لك وُضوحُ عبارته ودَفْعُ التعارُضِ بين عبارة النّهَايَة والقاموس على ما ادَّعَى القاري في الناموس . واللّه تعالى أَعلم .
وكَفِحَ عنه كَسَمِعَ : خَجِلَ وجَبُنَ عن الإِقْداَم ، وقال ابن شُمَيْل في تفسير الحديث : أَعْطَيْتُ مُحَمّداً كِفَاحاً أَي أَشياءَ كثيرَةً مِنْ ونصّ عبارتِه : أَي كثيراً من الأَشياءِ في ( 4 ) الدُّنْيَا والآخرة . وأَكفَحْته عنِّي : ردَتْه عن الإِقدام علَيَّ ( 5 ) .
* ومما يستدرك عليه :
الكَفْحَةُ من النّاسِ : جماعةٌ ليست بكثيرةٍ ، كالكَثْحة ، كذا في النوادر .
وكَفَحَتْه السَّمائمُ كَفْحاً : لَوَّحَتْه . وتَكافَحُوا ، وتَكَافَحَت الكِبَاشُ .
ومن المجاز : تَكَافَحَت الأَمواجُ . وبَحْرٌ مُتكافِحُ الأَمواج . وكافَحَتْه السَّمُومُ . والمُكَافِحُ : المباشِرُ بنفْسِه ، وفُلانٌ يكافِحُ الأُمورَ ، إِذا باشَرَها بنفْسِه . وتكفَّحَت السَّمَائمُ
هامش
( 1 ) في اللسان : اكفحته . وفي التهذيب فكالأصل .
( 2 ) كذا وكان الناسب تضربها إذ جعل الدابة هنا مؤنثا في قوله " فاها " .
( 3 ) وشاهده قول ابن الرقاع كما في التهذيب واللسان :
تكافح لوحات الهواجر والضحى * مكافحة للمنخرين وللفم
( 4 ) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : من .
( 5 ) عبارة التهذيب : وأكفحته عنى أي رددته وجبنته " في اللسان " وجبنته " عن الإقدام على .