لمسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهم " ( 1 ) أَي جعلناهم كُسْحاً يعنِي مُقعَدِين ، جمع أَكْسَحَ كأَحْمَرَ وحُمْرٍ .
والمُكَاسَحَة : المُشَارَبَة ، هكذا في النُسخ غالباً ، وفي بعض الأُمهات : المُشَارَّة ( 2 ) الشَّديدَةُ ، فليُرَاجَع . والكَسِحُ ، كالكَتِف : مَنْ تَستَعِينُه ولا يُعِينُك لعَجْزه .
ويقال فلانٌ ما أَكسَحَه ، أَي ما أَثْقَله . ويقال جَملٌ مَكْسُوحٌ إِذا كان به ظَلْع ( 3 ) شَدِيدٌ . وقد تقدّم أَنه تَتمّةٌ من قول أَبي سعيد اللُّغويّ .
والكَسْحُ ، بفتح فسكون ( 4 ) : العَجْز من دَاءٍ يأْخُذ في الأَوراكِ فتَضعُف له الرِّجْلُ .
ومُكَسَّحَة ، كمعَظَّمة ، بالسين والشين ، ويُفتحان ويُكسران : ع باليَمَامَةِ ، قال الحَفْصيّ هو نَخْلٌ في جَزْع الوادي قَريباً من أُشَىّ . قال زِياد بن مُنقِذِ العَدَويّ :
يا ليت شِعْرِيَ عن جَنْبَيْ مُكَشَّحة * وحيثُ يُبْنَى من الحِنَّاءَة الأُطُمُ ( 5 )
عن الأَشاءَة هل زَالتْ مَخارِمُها * وهل تَغيَّر من آرامها إِرَمُ
كذا في معجم ياقوت .
[ كشح ] : الكَشْحُ : ما بين الخاصرَة إِلى الضِّلَعِ الخَلْفِ ، وهو من لدُنِ السُّرّة إِلى المَتْن ، قال طرَفة :
وآليتُ لا يَنفَكُّ كَشْحِي بِطَانَةً * لعَضْبٍ رَقِيقِ الشّفرتين مُهَّندِ
قال الأَزهريّ : هما كَشْحَانِ ، وهو مَوْقِع السَّيفِ من المُتقلَّد ، وفي حديث سعْد : إِنَّ أَميرَكم هذا الأَهضَمُ الكَشْحَيْن ، أَي دَقيقُ الخَصْرَين .
قال ابن سيده : وقيل الكَشْحَانِ جانِبَا البَطْنِ من ظَاهرٍ وباطنٍ ، وهما من الخَيْل كذلك . وقيل : الكَشْحُ ما بين الحَجَبة إِلى الإِبط . وقيل : هو الخَصْرُ . وقيل : هو الحَشَى . والكَشْح : أَحدُ جانِبَيِ الوِشَاح . وقيل : إِنَّ الكَشْح من الجِسم إِنّما سُمِّيَ بذلك لوُقُوعه عليه . وفي الأَساس : كما قيل للإِزارِ الحَقْوُ . ومن المجاز : طَوَى كَشْحَه على الأَمر : أَضمَرَه وسَتَره ، هو نصُّ عبارة الجوهريّ ( 6 ) ، وفي اللسان وغيرِه : طَوَى كَشْحَه على أَمرٍ : استمرّ عليه ، وكذلك الذّاهبُ القَاطعُ الرَّحمِ ، قال :
طَوَى كَشْحاً خليلُك والجَنَاحَا * لِبَيْنٍ مِنْك ثُمّ غَدَا صُرَاحَا
وَطَوَى كَشْحاً على ضِغْنٍ ، إِذا أَضمَرَه . قال زُهَير :
وكانَ طَوَى كَشْحاً على مُسْتَكِنَّةٍ * فلا هُوَ أَبدَاهَا ولمْ يَتَجمْجَمِ ( 7 )
وطَوَى كَشْحَه عنِّي ، إِذا قَطَعَني وعَادَاني . ومنه قول الأَعشي :
* وكان طَوَى كَشْحاً وأَبَّ ليَذْهبَا ( 8 ) *
قال الأَزهَريّ : يحتمل قوله : وكان طَوَى كَشْحاً ، أَي عَزَمَ على أَمْر واستَمَّرتْ عَزيمتُه ، ويقال : طَوَى كَشْحَه عنه ، إِذا أَعرضَ عنه .
والكَشْحُ : الوَدَعُ ( 9 ) . وكلِّ ذلك كُشوحٌ ، لا يُكسَّر إِلاّ عليه . قال أَبو ذُؤَيب :
كأَنّ اللظِّباءَ كُشُوحُ النِّسا * ءِ يَطْفُونَ فَوقَ ذُرَاه جُنُوحاَ
قال أَبو سعيد السُّكّريّ جامعُ أَشعارِ الهُذليّين : الكَشْح وِشَاحٌ من وَدَعٍ ، فأَرادَ : كأَنَّ الظباءَ في بياضِها وَدَعٌ . يَطْفُون فوقَ ذُرَا الماءِ . وجُنُوحٌ : مائلة . شبَّهَ الظِّباءَ وقد ارتفَعنَ في هذا السَّيْل بكُشوحِ النِّسَاءِ عليهنّ الوَدَعُ . ثم قال : وكانت
هامش
( 1 ) سورة يس الآية 67 .
( 2 ) وهي رواية اللسان .
( 3 ) في القاموس ظلع بفتح اللام ، وما أثبت يوافق ما جاء في التكملة وقد تقدم .
( 4 ) ضبطت في اللسان والكسح بفتح الكاف والسين ضبط قلم .
( 5 ) بالأصل " الحنارة الأطم " وما أثبت عن معجم البلدان " مكشحة وحنائة " .
( 6 ) ومثله في الأساس ، وسقطت منه كلمة " وستره " .
( 7 ) كذا في الديوان واللسان ، وفي التهذيب : ولم يتقدم .
( 8 ) ديوانه ص 115 وصدره :
صرمت ولم أصرمكم وكصارم
( 9 ) في التكملة : الودع بفتح فسكون ضبط قلم .