فلم يُدْخِلْهُمْ في الصُّلْحِ ، فَغَزا المَلِك قومَه ، فصارَ ثَبَجٌ مَثَلاً لمن لا يَذُبُّ عن قَوْمِه ، وقال الكُمَيْتُ يَمدحُ زِيادَ ابن مَعْقِلٍ :
ولَمْ يُوائِمْ لَهُمْ في ذَبِّها ثَبَجاً * ولمْ يَكُنْ لهُمُ فيها أَبا كَرِبِ ( 1 )
أَراد أَنَّه لم يَفْعَلْ فِعْلَ ثَبَجٍ ، ولا فِعْلَ أَبي كَرِبٍ ، ولكنّه ذَبَّ عن قومِه .
وفي كتابٍ لَوائِلٍ : " وأَنْطُوا الثَّبَجَةَ " [ محركة ] أَي أَعْطُوا " المُتَوَسِّطَةَ " في الصَّدَقةِ " بَيْنَ الخِيَارِ والرُّذَالِ " ، وأَلحقَها هاءَ التَّأْنِيثِ لانْتِقالِها من الاسميّةِ إِلى الوَصْفِ ( 2 ) .
" والتَّثْبِيجُ بالعَصَا ، والتَّثَبُّجُ بها : أَنْ تَجْعَلَها " أَيُّها الرّاعِي " على ظَهْرِكَ ، وتَجْعَلَ يَدَيْكَ من وَرَائِها " وذلك إِذا أَعْيَيْتَ .
" والأَثْبَجُ : العَرِيضُ الثَّبَجِ : ، والعظيمُ الجَوْفِ ، " أَو النّاتِئهُ " ، أي الثَّبَجِ .
" والأُثَيْبجُ في الحدِيثِ تَصْغِيرُه " ، وهو حديث اللِّعَانِ : " إِنْ جاءَت بِهِ أَثَيْبِجَ فهو لِهِلالٍ " تصغير الأَثْبَجِ : النَّاتِئِ الثَّبَجِ أَي ما بين الكَتِفَيْنِ والكَاهِلِ .
ورجُلٌ أَثْبَجُ : أَحدَبُ ، وفيه ثَبَجٌ وثُبْجَةٌ ، وقول النَّمَرِىّ :
دَعَانِي الأَثْبجانِ بِيَا بَعِيضٌ * وأَهْلِي بالعِراقِ فمَنَّيَانِي
" وثَبَجَ ، كضَرَبَ " ، ثُبُوجاً " : أَقْعَى على أَطْرَافِ قَدَمَيْهِ " كأَنَّهُ يَستَنجِى ، قال :
إِذا الكُمَاةُ جَثَمُوا على الرُّكَبْ * ثَبَجْتَ يا عَمْرُو ثُبُوجَ المُحْتَطِبْ
" واثْبَأَجَّ " الرَّجلُ : " امْتَلأَ وضَخُمَ واسْتَرْخَى " ، وفي الأَساس واللِّسَان : ورَجُلٌ مُثَبَّجٌّ : مُضْطربُ الخَلْقِ مع طُولٍ .
" والمُثَبَّجَةُ ، كمُعَظَّمَةٍ : البُومُ " ( 3 ) ، وقد تقدّم ، " أَو الأَنُوقُ " ، بالفَتح .
وثِبَاجٌ ، " ككِتَابٍ : جَبَلٌ باليَمَِن " .
وثَبَّاجٌ " ككَتَّانٍ : ع " .
[ ثجج ] : " ثَجَّ المَاءُ " نَفْسُه يَثُجُّ ( 4 ) ثُجُوجاً ، إِذا " سال " .
وفي الأَساس : ثَجَّ المَاءُ [ بِنَفْسِه ] ( 5 ) يَثِجُّ ، بالكسر ، ثَجِيجاً ، إِذا انْصَب جِدّاً ( 6 ) .
وفي اللسان : الثَّجُّ الصَّبُّ الكثيرُ وخص بعضُهُم به صَبَّ الماءِ الكثيرِ " كانْثَجَّ ، وتَثَجْثَجَ " ، وهما مُطَاوِعَانِ لِثَجَّةُ يَثُجُّه ثَجّاً فانْئَجَّ ، وثَجْثَجَه فتَثَجثَجَ .
" وثَجَّهُ ثَجّاً " : أَسالَهُ " فثَجَّ ، وانْثَجَّ .
وفي الحديث : " تَمَامُ الحَجِّ العَجُّ ( 7 ) والثَّجُّ " " الثَّجُّ " : سَفْكُ دماءِ البُدْنِ وغيرِهَا " وسُئل النَّبيُّ صلّى الله عليه وسلّم عن الحَجِّ فقَال : أَفْضَلُ الحَجِّ العَجُّ والثَّجُّ " الثَّجُّ : " سَيَلاَنُ دَمِ الهَدْىِ " والأَضاحِى ( 8 ) .
والثَّجُّ : السَّيَلانُ .
" والثَّجَّةُ " : الأَرْضُ التي لا سِدْرَ بها ، يأْتِيهَا النّاسُ فيحْفِرُون فيها حِياضاً ، ومن قِبَلِ الحِيَاضِ سُمِّيَتْ ثَجَّةً ، قال : ولا تُدْعَى قبلَ ذلك ثَجَّةً ، وهذا نَقَلَه ابن سِيدَه عن أَبي حَنِيفَة .
وفي التّهذيب ، عن ابنِ شُمَيْل : الثَّجَّةُ : " الرَّوْضَةُ فيها حِياضٌ ومِسَاكاتٌ ( 9 ) للمَاءِ تَصَوَّبُ في الأَرْضِ ، ولا تُدْعَى ثَجَّةً ما لمْ يكُنْ فيهَا حِياض و " ج ثَجَّاتٌ " ، صرّحَ به أَبو حنيفةَ .
وفي التهذيب - عقيب ترجمة ثوج - : أَبو عُبَيْد : الثَّجَّةُ : الاقْنَة ( 10 ) وهي : حُفْرَةٌ يحْتَفِرُها ماءُ المطَرِ ، وأَنشد :
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله ولم يوائم الخ كذا في اللسان وهو الصواب ووقع بالنسخ هنا تحريف " وما في طبعات اللسان : يوايم بالياء بدل الهمزة .
( 2 ) انظر النهاية واللسان ( ثبج ) .
( 3 ) في التكملة : البومة .
( 4 ) هذا ضبط اللسان ، وفي التهذيب : يثج بكسر الثاء ، وجميعهما ضبط قلم ، وفيهما وفي التكملة : إذا انصب .
( 5 ) عن الأساس .
( 6 ) إذا انصب جدا ليست في الأساس ، وفي التهذيب : ثج الماء يثج إذا انصب
( 7 ) هذا قول أبي عبيد كما في التهذيب .
( 9 ) لم ترد في التهذيب المطبوع المصرية : " قوله وهي الخ قال المجد : الأقنة بالضم بيت من حجر ، الجمع كصرد ، فانظره مع ما فسرها به الشارح تبعا لما في اللسان ولعل فيها خلافا " .