وماثَ المِلْحَ في الماءِ : أَذابَهُ ، وكذلك الطِّينَ ، وقد انْمَاثَ . عن ابن السِّكِّيتِ .
وعن اللّيث : ماثَ يَمِيثُ مَيْثاً : أَذابَ المِلْحَ في الماءِ حتى امَّاثَ امِّيَاثاً ، وكلُّ شْىءٍ مَرَسْتَه في الماءِ فذَابَ [ ما ] ( 1 ) فيهِ من زَعْفرَانٍ وتَمْرٍ وزَبِيبٍ وأَقِطٍ ، فقد مِثْتَه ، " كالتَّمْيِيثِ " والإِماثَةِ " والامْتِياثِ " والامِّيَاثِ ، بتشديد الميم .
قال اللّيث : كلُّ شىْءٍ مَرَسْتَه في الماءِ فذابَ فيه ، فقد مِثْتَه ومَيَّثْتَه ، وفي حديث أَبى أُسَيْد ( 2 ) : " فَلَمَّا فَرَغَ من الطَّعَامِ أَماثَتْه فسَقَتْه إِيّاه " . قال ابنُ الأثِير : هكذا رُوِىَ : أَماثَتْه ، والمعروف : ماثَتْه . قلت : وقد تقَدّم الإِشارَةُ إِليه .
وفي حديث علىٍّ : " اللّهُمَّ مِثْ ( 3 ) قُلُوبَهُم كما يُماثُ المِلْحُ في الماءِ " .
" والمَيْثَاءُ : الأَرْضُ " اللَّيِّنَةُ من غير رَمْلٍ ، وكذلك الدَّمِثَةُ ، وفي الصّحاح : المَيْثَاءُ : الأَرْضُ " السَّهْلَةُ ، ج مِيثٌ ، كهِيفٍ " جمع هَيْفَاءَ .
وفي اللِّسَان : المَيْثَاءُ : الرَّمْلَةُ السَّهْلةُ ، والرَّابِيَةُ الطَّيِّبَةُ .
والمَيْثَاءُ : التَّلْعَةُ التي تَعْظُمُ حتّى تَكونَ مِثلَ نِصْفِ الوادِى أَو ثُلُثَيْه .
والمَيْثَاءُ : " ع ، بالشّامِ " .
" وذو المِيثِ بالكسر : ع ، بعَقيقِ المَدِينَةِ " على ساكِنِهَا أَفضلُ الصَّلاةِ والسَّلام .
والامْتِيَاثُ : الرَّفَاهِيَةُ وطِيبُ العَيْشِ ، وقد " امْتَاثَ " الرَّجُلُ ، إِذا أَصابَ لِينَ المَعَاشِ .
وامْتَاثَ الرّجلُ " الأَقِطَ " لنَفْسِه ، إِذا " مَرَسَه في الماءِ وشَرِبَه " ، وقال رؤبة :
فقُلْت إِذ أَعْيَا امْتِيَاثاً مائِثُ * وطاحَتِ الأَلْبَانُ والعَبَائِثُ ( 4 )
" والمَيِّثُ " كسَيِّدٍ : " اللَّيِّنُ " .
ومن المجاز : رَجُلٌ مَيِّثُ القَلْبِ ، أَي لَيِّنُه .
ومَيَّثَ الرّجُلَ : ذَلَّلَهُ .
وَمَيَّثَه : لَيَّنَه ، وأَنشد لمُتَمِّمٍ :
وذُو الهَمِّ تُعْدِيهِ صَرِيمَةُ أَمْرِه * إِذا لَمْ تُمَيِّثْه الرُّقَى وتُعادِل
وَمَيَّثَه الدَّهْرُ : حَنَّكَه وذَلَّلَه .
وتَمَيَّثَ : ذَلَّ واسْتَرْخَى ، وكلّ ذلك مَجاز .
" وتَمَيَّثَتِ الأَرْضُ " إِذا " مُطِرَت فلاَنَتْ " وبَرَدَتْ .
وعن أَبي عَمْرٍو : " المُسْتَمِيثُ : الغِرْقِئُ " وقِشْرُ البَيْضِ ، كما تقدّم .
* ومما يستدرك عليه :
مَيْثَاءُ : اسمُ امرأَةٍ . قال الأَعْشَى :
لِمَيْثَاءَ دَارُ قد تَعَفَّتْ طُلُولُها * عَفَتْهَا نَضِيضاتُ الصَّبَا فَمَسِيلُها
وامْتَاثَ ، إِذا خَلَطَ ، وبه فُسِّر أَيضاً قولُ رُؤْبَة المتقدّمُ .
وَمَيْثَاءُ ، عن عائِشَةَ .
وأَبو المَيْثَاءِ : مُسْتَظِلّ بنُ حُصَيْنٍ عن عَلِىّ ، وعن أَبي ذَرٍّ . وأَبُو المَيْثَاءِ : أَيُّوبُ بن قُسْطَنْطينَ المِصْرِيّ ، حدَّثَ عن يَحْيَى بنِ بُكَيْرٍ .
ونَجبَةُ بنُ أَبِي المَيْثَاءِ ، قيل ( 5 ) .
فصل النون
مع المثلثة
[ نأث ] : " نَأَثَ عنه ، كمَنَع " ، أَهمله الجوهرىّ ، وقال الصّاغانيّ أَي " بَعُدَ " ، وأَبْطَأَ . " وسَعَى نَأْثاً ومَنْأَثاً " ، بالفتح ، أَي سَيْراً بَطِيئاً ، وسَيرٌ مِنْأَثٌ : بَطِىءٌ ، قال رُؤبةُ :
هامش
( 1 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 2 ) عن النهاية ، وبالأصل " أبي سعيد " .
( 3 ) في النهاية بضم الميم وكسرها ، ضبط قلم .
( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " يقول لو أعياه المريس من التمر والأقط فلم يجد يمتاثه ويشرب ماءه فيتبلغ به لقلة الشيء وعوز المأكول " وما في البيت : " إذا أعيا " .
( 5 ) كذا .