المُغَاثُ : أَهْوَنُ أَدْوَاءِ الإِبِلِ ، عن الهَجَريّ .
وهو " كَغُرَابٍ : شَجرةٌ . وقِيرَاطانِ من عِرْقِهِ مُقَيِّئُ مُسْهِلٌ " وفي نسخة أُخرى : " وكَغُرَابٍ : نَباتٌ في عِرْقِه سُمِّيّةٌ ، شُرْبُ حَبَّةٍ منه يُسْهِلُ ويُقَيِّئُ بإِفْرَاطٍ جدّاً " ثم إِن هذه الخَواصَّ التي ذكرها غريبةٌ لم يَتَعَرّضْ لها الأَطِبّاءُ .
قال ابنُ الكُتبيّ - في مالا يَسَعُ الطَّبِيبَ جَهْلُه - : مُغَاثٌ : هي عُرُوقٌ تُجْلَبُ إِلى البلادِ ، وهي حارَّة رَطْبَة في أَواخرِ الثّانيةِ ، أَجْوَدُهَا البِيضُ الهَشَّةُ المائلةُ إِلى صُفْرَةٍ ، وهو مُسَمِّنٌّ مُقَوّ للأَعضاءِ ، جابرٌ لوَهْنِها ، نافِعٌ من الكَسْر والرَّضّ ضمَاًدا وشُرْباً ، وينفع من النَّقْرِسِ والتَّشَنُّجِ ، ويُلين صلابَةَ المَفَاصِل ، ويُحسّن الصّوتَ ، ويَجْلُو الَحلْقَ والرِّئَةَ ، ويُحَرِّكُ الباهَ ، ولم نَقِفْ له على ماهِيّة ، غير أَنّ الذين يَذكرون عنه يقولون : عُروقٌ شأْنُها كَذا ، وقيل : إِنه عُرُوقُ الرُّمَّانِ البَرِّىّ ، وليس بثَبتٍ ، وقيل : إِنه نوعٌ من السّورنجان ، وهذا غيرُ مُسْتَعْبَدٍ .
وأَبسط منه قول الحكيم في التَّذْكرة : مُغَاثٌ : نَبْتٌ بالكَرَجِ ( 1 ) وما يَلِيهَا [ من جرائر الحصن وجبالها ] ( 2 ) ، يكون عُرُوقاً بعيدةَ الإِغوار في الأَرض غليظة ، عليها قِشْرٌ إِلى السَّواد والحُمْرة ، تَنْكَشِط عن جِسمٍ بينَ بيَاضٍ وصُفْرَةٍ ، أَجْودُه الرَّزينُ الطّيِّبُ الرّائِحَةِ الضّارب إِلى حَلاوةٍ مع مَرارَةٍ خفيفةٍ ، ولم نَعْرِفْ كَيْفِيَّتَه بأَكثرَ من هذا ، لكن بَلَغَنِي أَن لَه أَوراقاً خَشِنَةً عريضةً كأَوراقِ الفُجْل ، وزَهْراً أَبيضَ ، وَبِزْراً كأَنّه حَبُّ السُّمْنَة ويسمى القِلْقِلَ ( 3 ) ، ومن ثَمَّ ظُنَّ أَنه الرُّمّان [ البري ] ( 4 ) ، وقيل هو ضَرْبٌ من السّورنجان ، وتَبقَى قُوَّتُه نحْوَ سَبعِ سنينَ ، ومنه نوعٌ يُجْلَب من عَبَّادَانَ وتخوم ( 5 ) الشّامِ ، ضعيفُ الفِعْل ، وهو المُسْتَعْمَل بمصرَ إِلى آخر ما ذكر .
[ مكث ] : " المكْثُ ، مُثَلّثاً ، ويُحَرَّكُ ، والمِكِّيثَى " مثال الخِصِّيصَى ، عن كُرَاع واللِّحْيَانيّ ، ويُقْصَر " ويُمَدّ .
والمُكُوثُ والمُكْثانُ ، بضمِّهما " والمَكَاثُ والمَكَاثَةُ بفتحهما : الأَنَاةُ و " اللُّبْثُ " والانْتِظَارُ .
ويقال : المُكْثُ : الإِقَامَةُ مع الانْتِظَار والتَّلَبُّثِ في المَكَان .
" والفِعْلُ كنَصَرَ وكَرُمَ " . قال اللهُ عزّ وجلّ " فَمَكَثَ غيرَ بَعِيد " ( 6 ) قال الفَرَّاءُ : قَرَأَها النّاسُ بالضّم ، وقرأَها عاصمٌ بالفَتْح ، ومعنى " غَيْرَ بَعِيدٍ " : غيرَ طَوِيلٍ من الإِقَامَةِ .
قال أَبو منصور : اللُّغَة العَالِيَة مَكُثَ ، وهو نادرٌ ، ومَكَثَ جائِزَةٌ ، وهو القياسُ .
" والتَّمَكُّثُ : التَّلَبُّثُ " وقال أَبو منصور : تَمَكَّثَ ، إِذا انْتَظَر أَمْراً . وأَقام عليهِ ، فهو مُتَمَكِّثٌ منتظِرٌ . والتَّمَكُّثُ أَيضاً : " التَّلَوُّمُ " ، يقال : سار الرجُلُ مُتَمَكِّثاً ، أَي مُتَلَوِّماً .
" والمَكِيثُ ، كأَمِير : الرَّزِينُ " الذي لا يَعْجَلُ في أَمرِه ، وهُم المُكَثَاء والمَكِيثُون ، قال أَبو المُثَلَّم يعاتِبُ صَخْراً :
أَنَسْلَ بَنِى شِعَارَةَ مَنْ لِصَخْرٍ * فإِنِّي عن تَقَفُّرِ كُمْ مَكِيثُ ( 7 )
وفي شرح نَهْجِ البلاغَةِ لابن أَبي الحَدِيد : ومن المَجَازِ : فُلانٌ مَكِيثُ الكلامِ ، أَي بَطِيئُة .
ومَكِيثُ بنُ عَمْرِو بنِ جَرادٍ الجُهَنِىّ " جَدّ ( 8 ) رافِعٍ وجُنْدَبٍ الصّحابِيَّيْنِ " رضي الله عنهما ، هكذا في النُّسَخ ، والصواب والدُ ، بَدل جَدّ ، شَهِدَ رافعٌ الحُدَيْبِيَة ، ووَلىَ جُنْدَبٌ صَدقاتِ جُهَيْنَةَ .
ومَكِيثٌ " والِدُ جَنَابٍ " ، عن سَلْمِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ حَبِيبٍ .
ومَكِيثُ " جَدُّ الحارِثِ بنِ رَافِعٍ " روى عن أَبيهِ المذكور .
والمَاكِثُ : المُنْتَظِرُ وإِنْ لم يَكُنْ مَكيثاً في الرَّزانَةِ ، وفي
هامش
( 1 ) في تذكرة داود المطبوع : " بالكرخ " .
( 2 ) زيادة عن تذكرة داود .
( 3 ) التذكرة : " الفلفل " بفاءين .
( 4 ) زيادة عن التذكرة .
( 5 ) عن التذكرة ، وبالأصل : نحو .
( 6 ) سورة النمل الآية 22 .
( 7 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله نقفركم أي عن أن أقتفي آثاركم ويروى عن تفقركم أي أن أعمل بكم فاقرة " وشعارة لقب لصخر . . . وكان صخر قد قال في أبي المثلم :
ليت مبلغا يأتي بقولي * لقاء أبي المشام لا يريث
( 8 ) في القاموس : والد .