عَاثَّ في غِنائِهِ مُعَاثَّةً وعِثَاثاً ، وعَثَّثَ : رَجَّعَ ، [ وكذلك القوسُ المُرِنِّةُ ] ( 1 ) ، قال كُثَيِّرٌ يَصف
قوْساً :
هَتُوفاً إِذا ذَاقَها النّازِعُونَ * سَمِعْتَ لها بَعْدَ حَبْضٍ عِثاثَا ( 2 )
وقال بعضُهم : هو شِبْهُ تَرَنُّمِ الطَّسْتِ إِذا ضُرِبَ .
والعِثَاثُ أَيضاً : أَفاعِي ( 3 ) يَأْكُلُ بعْضُهَا بَعْضاً في الجَدْبِ ، نقله الصّاغَانِيّ .
والعَثْعَثُ : الفَسَادُ .
وعَثْعَثٌ : جَبَلٌ بالمَدِينَة " المُشَرَّفَةِ ، ويقال له أَيضاً سُلَيْع ، تصغير سَلْعٍ ، علَيْه بيوتُ أَسْلَمَ بنِ أَفْضَى ، وتُنْسَب إِليه ثَنِيَّةُ عَثْعَثٍ .
وعَثْعَثٌ أَيضا : اسم مُغَنٍّ .
العَثْعَثُ : ما لاَنَ من الوَرِكِ ، وبه فُسِّر قولُ الشّاعر :
تُرِيكَ وذاَ غَدائِرَ وارِداتٍ * يُصِبْنَ عَثَاعِثَ الحَجَبَات سُود
والعَثْعَثُ أَيضاً : ما لاَنَ " مِنَ الأَرْضِ " ، قال أَبو حنيفةَ : العَثْعَثُ مِن مَكارِمِ المَنابِت .
والعَثْعَثُ : ظَهْرُ كَثِيبٍ لا نَباتَ فِيه ، وقيل : العَثْعَثُ : الكَثِيبُ ( 4 ) من السَّهْلِ أَنْبَتَ أَو لَمْ يُنْبِتْ ، وقيل : هو الذي لا يُنْبِتُ خاصَّةً ، والأَوَّلُ الصَّحِيحُ ، لقول القُطَامِيِّ :
كَأَنَّهَا بَيْضَةٌ غَرَّاءُ خُدَّ لَها * في عَثْعَثٍ يُنْبِتُ الحَوْذَانَ والعَذَمَا
وقيل : هو رَمْلٌ صَعْبٌ تَوْحَلُ فيه الرِّجْلُ ، فإِن كان حارّاً أَحْرَقَ الخُفَّ ، يعني خُفَّ البَعِيرِ ، والجَمْعُ العَثَاعِثُ ، قال رؤبةُ :
* أَقْفَرَتِ الوَعْسَاءُ والعَثَاعِثُ *
والعَثُّ : الإِلْحَاحُ في المسأَلَةِ .
عَثَّهُ يَعُثُّه عَثّاً : رَدَّ عليهِ الكَلامَ أَو وَبَّخَهُ به ، كَعتَّه ( 5 ) .
والعَثُّ : " عَضُّ الحَيَّةِ " ، عَثَّتْهُ الحَيَّةُ تَعُثُّه عَثّاً : نَفخَتْه ولمْ تَنْهَشُه ، فسقَطَ لذلك شَعَرُه .
وعَثْعَثَ مَتَاعَهُ : حَرَّكَ .
وعَثْعَثَ مَتَاعَهُ ، وحَثْحثَه ، وبَثْبَثَهُ ، إِذا بَذَّرَه [ وفَرَّقَه ] ( 6 ) .
وعَثْعَثَ الرَّجُلُ بالمَكَانِ : أَقَامَ به ، والمكانُ مُعَثْعَثٌ ، عن أَبي زيد ، نقله ابنُ القَطَّاع .
عَثْعَثَ : تَمكَّنَ .
وعَثْعَثَ إِلى الشَّيْءِ : رَكَنَ .
وفي الحديث : " ذُكِرَ لعلِيٍّ - رضي الله عنه - زَمَانٌ ، فقال : " ذاك زمانُ ( 7 ) العَثاعِث " أَي الشَّدائِد ، من العَثْعَثَةِ والإِفْسادِ .
والعَثَّاءُ : الحَيَّةُ كالنَّكْزَاءِ ( 8 ) .
وفي النّوادر : تَعَاثَثْتُه وتَعَالَلْتُه ، بمعنىً واحدِ .
ويقال : اعْتَثَّهُ عِرْقُ سَوْءٍ ، أَي تَعَقَّلَه أَنْ يَبْلُغَ الخَيْرَ ، نقلَه الصّاغَانيّ ( 9 ) .
وفي المَثَلِ .
" عُثَيْثَةٌ تَقْرُمُ جِلْداً أَمْلَسَا " .
قاله الأَحنَفُ حين بَلَغَه أَنّ رَجُلاً يَغتَابُه . " يُضْرَبُ " مثلاً " للمُجْتَهِدِ " أَنْ يُؤَثِّر " في الشّيءِ " ف " لا يَقْدِر عَلَيْه " . وعُثَيْثَةٌ تصغير عُثَّة .
* ومما يستدرك عليه :
يقال : أَطْعَمَنِي سَوِيقاً حُثّاً وعُثّاً ، إِذا كانَ غيرَ مَلْتُوتِ بدَسَمٍ .
هامش
( 1 ) زيادة عن اللسان .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قبله كما في التكملة :
وصفراء تلمع بالنابلين * كملع الخريع تحلت رعاثا
( 3 ) ضبطت في القاموس بتشديد الياء ضبط قلم . وفي التهذيب والتكملة واللسان : " الأفاعي التي يأكل . . . " .
( 4 ) اللسان : " الكثيب السهل " وفي التهذيب فكالأصل .
( 5 ) عن اللسان ، وبالأصل " كغته " .
( 6 ) زيادة عن التهذيب .
( 7 ) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : زمن .
( 8 ) الأصل والتكملة " كالنكراء " بالراء ، وما أثبت عن التهذيب واللسان .
( 9 ) عبارة التهذيب : يقال : اعتثه عرق سوء واغتثه عرق سوء إذا تعلقه عن بلوغ الخير والشرف .