وطَمَثَت المرأَةُ تَطْمُثُ طَمْثاً وتَطْمِثُ ( 1 ) كنَصَرَ وسَمِعَ وزاد شيخنا ومن باب تَعِبَ لغة ، أي " حاضَتْ ، فهي طَامِثٌ " ، بغير هاءٍ ، وقيل : إِذا حاضَتْ أَوَّلَ ما تَحِيضُ ، وخَصَّ اللِّحْيَانِيّ به حَيْضَ الجَارِيَةِ .
ومن المجاز : الطَّمْثُ : المَسُّ ، وذلك في كلّ شيءٍ يُمَسُّ ، ويقال للمَرْتَعِ : مَا طَمَثَ ذلِكَ المَرْتَعَ قَبْلَنَا أَحَدٌ ، وما طَمَثَ هذِه النَّاقَةَ حَبْلٌ قَطّ ، أَي ما مَسَّهَا عِقالٌ ، وما طَمَثَ البَعِيرَ حَبْلٌ ، أَي لم يَمَسَّهُ . وقوله تعَالى " لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ ولا جَانٌّ " ( 2 ) قيل : معناه لم يُمْسَسْنَ . وقال ثعلب : معناه لم يُنْكَحْنَ ( 3 ) والعَرَبُ تَقُول : هذا جَمَلٌ ما طَمَثَه حَبْلٌ قَطٌّ ، أَي لم يَمَسَّه .
والطَّمْثُ : " الدَّنَسُ " ، ومنهم من أَوَّلَ به الآيةَ .
والطَّمْثُ : الرِّيبَةُ ، يقال : ما بِفلان طَمْثٌ ، أَي ريبَةٌ .
والطَّمْثُ : " الفَسَادُ " ، قال عَدِيّ ابن زَيْدٍ :
طاهِرُ الأَثْوَابِ يَحْمِى عِرْضَهُ * من خَنَا الذِّمَّة أَو طَمْثِ العَطَنْ
والطَّمْثُ : العَقْلُ ، طَمَثَ البَعِيرَ يَطْمِثُه طَمْثاً : عَقَلَه .
وَوَاثِلَةُ هكذا بالمثلثة في سائِر النسَخِ ، وهو غَلَطٌ ، والصوابُ وائِلَةُ " بنُ الطَّمَثَانِ " بنِ عَوْذِ مَنَاةَ بنِ يَقْدُمَ بنِ أَفْصَى بنِ دُعْمِيٍّ ، " مُحَرَّكَةً ، في إِيادٍ " ، قاله ابنُ حَبِيب ، ومنهم : قُسُّ بنُ سَاعِدَةَ بنِ عَمْرِو ( 4 ) بنِ عَدِيِّ بنِ مالِكِ بن أَيدغانَ ( 5 ) بنِ النَّمِرِ بنِ وَائِلَةَ .
[ طهث ] : الطُّهْثَةُ بالضَّمِّ ، أَهمله الجوهَرِيّ ، وقال أَبو عمرو : هو " الضَّعِيفُ العَقْلِ وإِنْ كان جَسِيماً " أَي وإِن كان جِسْمُه قَويّاً ، كذا في التَّكْمِلَة واللِّسَان .
فصل العين
المهملة مع المثلثة
[ عبث ] : عَبِثَ به كفرح عَبَثاً : لَعِبَ فهو عابِثٌ ، لاعِبٌ بما لا يَعْنِيه ، وليسَ من بَاله .
والعَبَثُ : أَن تَعْبَثَ بالشَّيْءِ ، وقيل : العَبَثُ : ما لا فائِدَةَ فيه يُعْتَدُّ بها ، أَو ما لا يُقْصَدُ به فائدة ، وفي الحديث : " أَنَّه عَبثَ في مَنامِهِ " أَي حَرَّك يَدَيْهِ كالدَّافِعِ أَو الآخِذِ .
وعَبَثَ " كَضَرَبَ " يَعْبِثُ عَبْثاً : خَلَطَ .
وعَبَثَ يَعْبِثُ عَبْثاً : اتَّخَذَ العَبِيثَةَ ، وهي أَقِطٌ مُعَالَجٌ .
قال أَبُو صَاعِدٍ الكِلاَبِيّ [ العبيثة ] ( 6 ) : الأَقِط يُفْرَغُ رَطْبُه حينَ يُطْبَخُ على جَافِّهِ ، فيُخْلَطُ بِه ، يقال :
عَبَثَتِ المَرْأَةُ [ أَقِطَهَا ] ( 7 ) ، إِذا فَرَّغَتْهُ على المُشَرِّ ( 8 ) [ البَابِسِ ] ( 7 ) ليَحْمِلَ يابِسُه رَطْبَه ، يقال : ابْكُلِي واعْبِثِي ، قال رُؤْبَة :
* وطَاحَتِ الأَلْبَانُ والعَبَائِثُ *
أو العَبِيثَةُ طَعامٌ يُطْبَخُ وفيه ( 9 ) جَرَادٌ .
وعَبَثَ الأَقِطَ يَعْبِثُه عَبْثاً : جَفَّفَه في الشَّمْسِ ، وقيل : عَبَثَه : خَلَطَه بالسَّمْنِ ، وهي العَبِيثَةُ والعَبِيثُ . والعَبِيثَةُ أَيضاً : الأَقِطُ يُدَقُّ مع التَّمْرِ ، فتُؤْكَل وتُشْرَبُ ( 10 ) .
ويقال : جاءَ بِعَبِيثَةٍ في وِعَائِهِ ، وهي البُرُّ والشَّعِيرُ يُخْلَطانِ مَعاً ( 11 ) .
وعَبِيثَةُ النّاسِ : أَخْلاَطُهُم ليسوا من أَبٍ واحِدٍ ، قال :
* عَبِيثَةٌ من جُشَمٍ وجَرْمِ *
كل ذلك مُشْتَقٌّ من العَبْثِ ، وتقول : إِنّ فُلاناً لَفِي عَبِيثَةٍ من النّاسِ ولَوِيثَةٍ من النّاسِ ، وهُمُ الّذِين لَيْسُوا من أَبٍ واحِدٍ ، تَهَبَّشُوا من أَماكِنَ شَتَّى .
والعِبِّيثُ ، كسِكِّينٍ : الرَّجُلُ الكَثِيرُ العَبَثِ .
والعَبِيثُ : كلَطِيفٍ : المَصْلُ في لغة ، وهو " رَيْحَانٌ " وفي التّكْملة : ضَرْبٌ من الرَّياحِين .
هامش
( 1 ) في اللسان : طمثت المرأة تطمث طمثا .
( 2 ) سورة الرحمن الآية 56 .
( 3 ) اللسان : لم ينكح .
( 4 ) في جمهرة ابن حزم ص 328 : عمرو بن شمر بن عدي . . .
( 5 ) في جمهرة ابن حزم 328 : أيدعان .
( 6 ) زيادة عن الصحاح واللسان .
( 7 ) زيادة عن الصحاح والتهذيب واللسان .
( 8 ) المشر : موضع إشرار الأقط ، وهو تركه ليجف ، يقال : أشره إشرارا ، وشره شرا .
( 9 ) في التهذيب والصحاح واللسان : ويجعل فيه جراد .
( 10 ) في اللسان : فيؤكل ويشرب .
( 11 ) في التهذيب والصحاح : قد خلطا .