" والعَوْبَثُ " كجَوْهَرٍ " : شِعْبٌ " وفي اللسان : موضِعٌ ، قال رؤبة :
أَسْرَى وقَتْلَى في غُثَاءِ المُغْتَثِى * بِشِعْبِ تَنْبُوكٍ وشِعْبِ العَوْبَثِ ( 1 )
وعَوْبَثانُ بن زَاهِرِ بنِ مُرادِ بنِ مُذْحِجٍ : جَد بَدَّاءَ بنِ عامِرٍ ، ذَكَرَه ابنُ حَبِيب .
وعَوْبَثانُ بنُ مُرَادٍ : أَخو زَاهِرِ بنِ مُرادٍ هذا .
وهو عَبِيثَةٌ ، [ أَي ] ( 2 ) مُؤْتَشَبٌ ، في نَسَبِه خَلْطٌ " ، كذا عن أَبي عُبَيْدَةَ ، وهو مَجاز .
* ومما يستدرك عليه :
العَبْثَةُ بالتسكين : المَرَّةُ الواحِدَةُ . وَعَبَثْتُ الأَقِطَ ومِثْتُه ودُفْتُه ( 3 ) ، وغَبَثْتُه ، بالغين ، لغة فيه . والعَبِيثَةُ : الغَنَمُ المُخْتَلِطَةُ ، يقال : مَرَرْنا على غَنَمِ بنِي فُلانٍ عَبِيثَةً واحِدَةً ، أَي اخْتَلَطَ بعضُهَا ببعضٍ ، وقال غيره ( 4 ) : وظَلَّتِ الغَنَمُ عَبِيثَةً وَاحِدَةً وَبَكِيلَةً واحِدَةً ، وهو أَنَّ الغَنَمَ إِذا لَقِيَتْ غَنَمَاً أُخرَى دَخَلَتْ فيها ، واخْتَلَطَ بعضُها ببعْضٍ ، وهو مَثَلٌ ، وأَصْلُه من الأَقِطِ والسَّوِيقِ يُبْكَلُ بالسَّمْنِ فيُؤْكَلُ . وأَما قول السَّعْدِيّ :
إِذا مَا الخَصِيفُ العَوْبَثَانِيُّ ساءَنا * تَرَكْنَاهُ واخْتَرْنَا السَّدِيفَ المُسَرْهَدَا
فيُقَال : إِنّ العَوْبَثَانِيّ دَقِيقٌ وسَمْنٌ وتَمْرٌ يُخْلَطُ باللَّبَنِ الحَلِيبِ . قال ابنُ بَرُىُّ : هذا البَيْتُ لناشِرَةَ بنِ مالِكٍ ، يَرُدُّ علَى المُخَبَّلِ السَّعْدِيّ ، وكان المًخَبَّلُ قد عَيَّرَه باللَّبَنِ . والخَصِيفُ : اللَّبَنُ الحَلِيبُ يُصَبّ عليه الرّائِبُ ، وسيذكر في خ ص ف إِن شاءَ الله تعالى .
[ عثث ] : العُثَّةُ : بالضم : سُوسَةٌ ، أَو الأَرَضَةُ التي تَلْحَسُ الصُّوفَ ، ج عُثٌّ " بالضّمّ ، وعُثَتٌ ، كصُرَدٍ .
وعَثَّتِ الصُّوفَ والثَّوْبَ تَعُثُّه عَثّاً : أَكَلَتْهُ ، وعُثَّ الصُّوفُ : أَكَلَهُ العُثُّ .
وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ : العُثُّ : دُوَيْبَّةٌ تَعْلَقُ الإِهَابَ فَتَأْكُلُه ، وأَنشد :
تَصِيدينَ شُبّانَ الرِّجَالِ بفَاحِمٍ * غُدَافِ وتَصْطادِينَ عُثّاً وجُدْ جُدَا
والجُدْجُدُ أَيضا : دُوَيْبَّةٌ تَعْلَقُ الإِهَابَ فتأْكُلُهُ .
وقال ابن دريد : العُثُّ : بغير هاءٍ دَوَابُّ تَقَعُ في الصُّوفِ ، وذلك ( 5 ) على أَنَّ العُثَّ جَمْعٌ ، وقد يَجوزُ أَنْ يَعْنِيَ بالعُثِّ الوَاحِدَ ، وعبَّرَ عنه بالدّوابّ لأَنه جِنْسُ معناه الجمْع وإِن كانَ [ لفظُه ] ( 6 ) واحِداً : وسُئل أَعرابِيٌّ عن ابنِه ، فقال : أُعْطِيهِ كلَّ يومٍ من مالي دانِقاً وإِنّه فيه لأَسْرَعُ من العُثِّ في الصُّوفِ في الصَّيْفِ .
وربما سُمِّيَت " العَجُوزُ " عُثَّةً ، وهو مَجاز ؛ لمَا فيها من الفَسَادِ والخُرْقِ ، كأَنها سُوسَةٌ .
والعُثَّةُ والعَثَّةُ : المَرْأَةُ المَحْقُورَةُ البَذِيئةُ الخَامِلَة . والحَمْقَاءُ ضاوِيَّةً كانت أَو غيرَ ضَاوِيَّةٍ ، وجمعها عِثاثٌ . ويقال للمرأَةِ الزَّرِيَّةِ ( 7 ) ما هِيَ إِلا عُثَّةٌ .
وقال بعضُهُم : امرأَةٌ عَثَّةٌ ، بالفتح ضَئيلَةُ الجِسْمِ ، ورَجُلٌ عَثٌّ ، قال يَصِفُ امرأَةً جَسِيمَةً :
عَمِيمَةُ ضاحِي الجِلْدِ ليْسَتْ بِعَثَّةٍ * ولا دِفْنِسٍ يَطْبِي الكِلابَ خِمارُها
الدِّفْنِسُ : البَلْهَاءُ الرَّعْنَاءُ .
والعِثَاثُ ، بالكسر : التَّرَنُّمُ في الغِنَاءِ ورفعُ الصَّوْتِ به " كالتَّعْثِيثِ والمُعَاثةِ "
هامش
( 1 ) عن التكملة ، وبالأصل " المغتث " .
( 2 ) زيادة عن القاموس .
( 3 ) عن التهذيب ، وبالأصل : " ذفته " .
( 4 ) وهو قول الجوهري ، والنص في الصحاح .
( 5 ) في اللسان : فدل على أن العث جمع .
( 6 ) زيادة عن اللسان .
( 7 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله الزرية ، كذا بخطه ، وبالمطبوعة : رذية ، ولعله الصواب . وذكر المجد أن الرذي الضعيف من كل شيء وهي بهاء " وفي اللسان : البذية . وفي التكملة : والعثة : المرأة البذيئة . وفي التهذيب " الرزية " كالأصل .
( 8 ) قوله يطبي الكلاب خمارها : يريد أنها لا تتوقى على خمارها من الدسم ، فهو زهم ، فإذا طرحته على الكلاب برائحته .