القَبْضَةِ ، وأَسدٌ ضُبَاثِيٌّ ، أَي شديدُ الضَّبْثَةِ ، أَي القَبْضَة وقال رؤبة :
* وكم تَخَطَّتْ من ضُبَاثِيٍّ أَضِمْ ( 1 ) *
والضُّبَاثُ ، كغُراب ، والضَّبُوثُ ، كصبُور ، والضَّابِثُ كصَاحِب ، والضَّبِثُ ، ككَتِفٍ ، والمِضْبَثُ ، كمِنْبر ، والمُضْطَبِثُ ، كلّ ذلك بمعنى الأَسَد ، مأْخُوذٌ من ضَبَثَ بهِ ، إِذا بَطَش ، وسُمِّىَ بها الأَسدُ لضَبْثِهِ بالفَرْيسَةِ .
ومن المجاز : تقول : لَيْثٌ بأَقْرانِه ضَابِثٌ . وبأَرْواحِهِم عابِثٌ .
[ ضغث ] : ضَغَثَ الحَدِيثَ ، كمَنَعَ يَضْغَثُه ضَغْثاً ، إِذا " خَلَطَه " ، وهو مَجاز .
والضَّغْثُ : الْتِبَاسُ الشيْءِ بعضِه بِبعضٍ ، وسيأْتي تَتِمَّة هذا الكلام .
وضَغَثَ السَّنَامَ : عَرَكَه " وَضَغَثَهَا يَضْغَثُها ضَغْثاً : لَمَسَهَا ليَتَيَقَّنَ ذلك .
وضَغَثَ الوَرَلُ : صَوَّتَ ، عن الفَرَّاءِ ، وضَبَطَه الصاغَانُّي كسَمِع ( 2 ) .
وضَغَثَ الثَّوْبَ : غَسَلَه ، ولم يُنَقِّهِ فبقِيَ مُلْتَبِساً ، وهو مجاز .
وناقَةٌ ضَغُوثٌ مثل ضَبُوث ، وهي التي يَضْغَثُ الضَّاغِثُ سَنامَها ، أَي يَقْبِضُ عليه بكَفِّه أَو يَلْمَسُه ( 3 ) ، ليَنْظُرَ أَسمِينَةٌ هي أَم لا ، وهي التي يُشَكُّ في سِمَنِها ، فتُضْغَثُ ، أَبِهَا طِرْقٌ أَم لا ؟ والجَمْعُ ضُغُثٌ .
وتقول : ضَرَبَه بضِغْثٍ ، " الضِّغْثُ ، بالكسر : قَبْضَة " من " حَشِيشٍ " أَو مِقدارُها " مُخْتَلِطَةُ الرَّطْبِ باليابِسِ " قال الشاعر :
* كأَنّه إِذْ تَدَلّى ضِغْثُ كُرّاثِ *
ورُبّمَا اسُتعِيرَ ذلك في الشَّعَر .
وقال أَبو حنيفة : الضِّغْثُ : كُلُّ ما مَلأّ الكَفَّ من النّبَاتِ ، وفي التنزيل العزيز " وخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فاضْرِبْ بِهِ " ( 4 ) يقال : إِنّه حُزْمَةٌ من أَسَلٍ ضَرَبَ بها امْرَأَتَه ، فبَرَّتْ يَمِينُه .
وفي حديثِ علٍّي رضي الله عنه في مسجد الكوفة : " فيه ثَلاثُ أَعْيُنٍ أَنْبَتَت بالضَّغْثِ " يريدُ به الضِّغْثَ الذي ضَرَبَ به أَيُّوبُ عَلَيْه السلامُ زوجَتَه ، والجَمْعُ من كُلِّ ذلك أَضْغاث .
وضَغَّثَ النَّبَاتَ : جَعَلَه أَضْغاثاً .
وعن الفراءِ : الضِّغْثُ : ما جَمَعْتَه من شَيْءٍ ، مثلُ حُزْمَةِ الرَّطْبَةِ وما قَامَ على ساقٍ واستطالَ ثم جْمَعته فهو ضغث ( 5 ) .
وقال أَبو الهَيثم : كُلُّ مجموعٍ مَقبوضٍ عليه بجُمْعِ الكَفِّ فهو ضِغْثٌ ، والفِعْلُ ضَغَثَ ( 6 ) .
وفي حديث ابن زُمَيْلٍ ( 7 ) " فمنْهُم الآخِذُ الضِّغْثَ " هو مِلْءُ اليَدِ من الحَشِيش المُخْتَلِطِ ، وقيل : الحُزْمَة منه [ ومما أَشْبَهَه من البقول ] ( 8 ) أَراد ومنهم من نَالَ من الدُّنْيَا شَيْئاً .
وفي حديث أَبي هُريرةَ : " لأَنْ يَمْشِىَ مَعِي ضِغْثَانِ من نَارٍ أَحَبُّ إِلىَّ من أَن يَسْعَى غُلامِى خَلْفِي " ، أَي حُزْمَتانِ من حَطَبٍ ، فاستَعارهما للنّار ، يعني أَنّهما قد اشْتَعَلَتا وصَارَتا ناراً .
واضْطَغَثَهَ : احْتَطَبَه ، وأَنشد الأَصمعيّ :
إِنْ يَخْلِهِ بِعِرْقِةِ أَو يَجْتَثِثْ * لا يَخْلِ حَتّى اللّيلِ ضِغْثَ المُضْطَغِثْ
يَخْلِه ، أَي يَقْطَعْهُ .
وفي حديث عمر : " أَنّهُ طافَ بالبيتِ ، فقال : اللّهُمّ إِنْ كَتَبْتَ عليَّ إِثْماً أَو ضِغْثاً ( 9 ) فامْحُهُ عنّي فإِنّك تَمْحُو ما تَشَاءُ " قال شَمِرٌ : الضِّغْثُ من الخَبَرِ والأَمْرِ ما كَان مُخْتَلِطاً لا حَقيقةَ له ، قال ابن الأَثير [ أَرَادَ ] ( 10 ) عَمَلاً مختَلِطاً غيرَ
هامش
( 1 ) بالأصل " أصم " وما أثبت عن التهذيب واللسان ، وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله أصم ، الذي في التكملة : أضم بالضاد المعجمة ، ولعله بمعنى غضب . قال المجد : وأضم عليه كفرح غضب ، وبه : علق بؤذيه اه " .
( 2 ) في التكملة ضبطت " ضغث كالأصل .
( 3 ) بالأصل " ويلمسه " وما أثبت عن التهذيب .
( 4 ) سورة ص الآية 44 .
( 5 ) عن التهذيب ، وبالأصل : واستطال ثم تجمعه .
( 6 ) عن التهذيب ، ويريد بالفعل ، المصدر . وفي المطبوعة الكويتية : والفعل : ضغث .
( 7 ) الأصل واللسان ، وفي النهاية : " زمل " .
( 8 ) زيادة عن النهاية واللسان .
( 9 ) بالأصل " وضغثا " وما أثبت عن النهاية واللسان ، وأشار بهامش المطبوعة المصرية إلى رواية النهاية .
( 10 ) زيادة عن النهاية .