تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
شَجْبٍ فاصطَبَّ مِنهَا المَاءَ ( 1 ) وتَوَضَّأَ الشَّجْبُ بالسُّكُونِ : السِّقَاءُ الذي أَخْلَق وبَلِيَ ( 2 ) وصَارَ شَنّاً ، وهو من الشَّجْبِ : الهَلاَكِ . قال الأَزْهَرِيّ : وسَمِعْتَ أَعْرَابِيّاً مِنْ بِنِي سُلَيْم يَقُولُ : الشَّجْبُ من الأَسَاقِي : ما اسْتَشَنَّ ( 3 ) وأَخْلَقَ قال : ورُبَّمَا قُطِعَ فَمُ الشَجْبِ وجُعِلَ فِيه الرُّطَبُ . وفي حَدِيثِ جَابِرٍ : " كَانَ رَجُلٌ من الأَنْصَارِ يُبَرِّد لِرسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم المَاءَ في أَشجابِه " . والشَّجْب : أَبُو قَبِيلة مِنْ كَلْب ، وهو عَوْفُ بنُ عَبْدِ وُدِّ بْنِ عَوْفِ ابْنِ كِنَانَة ، كَذَا فِي كِتَابِ الإِينَاسِ للْوَزِيرِ أَبِي القَاسِم المَغْرِبِيّ . وقَالَ الأَخْطَلُ : ويا مَنَّ عَنْ نَجْدِ العُقَابِ ويَا سَرَتْ * بِنَا العيسُ عن عذراءَ دَارِ بَني الشَّجْبِ والشَّجْبُ : الطَّوِيلُ . الشَّجْبُ : سِقَاءٌ يُقْطَعُ نِصْفُه فيُتَّخَذُ أَسْفَلُه دَلْواً . وقَدْ وَرَد في حَدِيثِ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : فاسْتَقَوْا مِنْ كُلِّ بِئِرٍ ثلاثةَ شُجُبٍ وفسر بما ذكره المؤلف . والشَّجَبُ بالتحريك : الحُزْن والهَمّ ، والأَعْرَفُ فيه النون ، كما سيأْتي . والشَّجَبُ : العَنَتُ يُصِيبُ الإِنسانَ من مَرَض أَو قِتَالٍ . والشَّجُبُ بضمتين : الخَشَبَاتُ الثَّلاَثُ التي يُعَلِّق عليها الراعِي دَلْوَه وسقاءَه . والشِّجَابُ كِكتَاب : خَشَبَاتٌ مُوَثَّقَةٌ مَنْصُوبَةٌ توضع عليها الثِّيَابُ وتُنْشَرُ . والجَمْعُ شُجُبٌ كَكُتُبٍ . كالمِشْجَبِ بالكَسْرِ . وتَرَك ضَبْطَه لشُهْرَتِه . وفي حَدِيثِ جَابرٍ : وثَوْبُه على المِشْجَب ، وَهُو عِيدَانٌ تُضَمُّ ( 4 ) رؤسهما ويُفَرَّجُ بَيْن قَوائِمها وتُوضَعُ عَلَيْها الثِّيَابُ ، وقد تُعَلَّق عَلَيْهَا الأَسْقِيَةُ لتَبْرِيدِ المَاءِ . كَذَا فِي النِّهَايَةِ . وقال شَيْخُنَا : وكَانُوا يُسَمُّونَ القِرْبَةَ شَجْبَاءَ ، وكانوا لا يُمْسِكُون القِرْبَة إِلاَّ مُعَلَّقَة ، فالعُودُ الَّذِي تُعَلَّق فِيهِ هو المِشْجَب حَقِيقَة ، ثم اتَّسَعُوا فَسَمَّوْا ما تُعَلَّق فِيه الثِّيَابُ مِشْجباً تَشْبِيهاً بِهِ ، قاله السُّهَيْليّ في الرَّوْض . وشَجَبَه يَشْجُبُه شَجْباً أَي أَهْلَكَه يَتَعَدَّى ولا يَتَعَدَّى ، يُقَالُ : مَالَه شَجَبَه اللهُ . وشَجَبَه أَيْضاً : حَزَنَه . وشَجَبَه : شَغَلَه . وأَشْجَبَه الأَمْرُ فشَجِب لَهُ شَجَباً : حَزِنَ . وقد أَشْجَبَك الأَمْرُ فشَجِبْتَ شَجَباً . وشَجَبَه : جَذَبَه . قال الأَصمعيّ : يُقَالُ : إِنَّكَ لَتَشْجُبُنِي عن حَاجَتِي أَي تَجْذِبُنِي عَنْهَا . ومنه يُقَالُ : فَرَسٌ يَشْجُب اللِّجَامَ أَي يَجْذِبُه . وشَجَبَه الفَارِسُ : جَذَبَه . وشَجَبَ الظَّبْيَ : رَمَاه بالسَّهْم أَو غَيْرِه فأَصَابَه فأَبَانَ بَعْضَ قَوائِمِه فَلَمْ يَسْتَطِع أَن يَبْرَح . وتَشَاجَبَ الأَمْرُ إِذا اخْتَلَطَ ومِثْلُه في النِّهَاية . وعَن ابْنِ دُرَيْدٍ : الشَّجْبُ : تَدَاخُل الشيء بَعْضِه في بَعْض ، ومِنْهُ شَجَب وتَشَاجب إِذَا دَخَل بَعْضُه في بَعْض . ويُقَالُ : امرأَةٌ شجُوبٌ على فَعُول : ذاتُ هَمٍّ قَلْبُهَا مُتَعَلِّقٌ به . وتَشَجَّبَ الرجُلُ إِذَا تَحَزَّنَ . قال العَجَّاجُ : ذَكَّرْنَ أَشْجَاناً لمن تَشَجَّبَا ( 5 ) * وهِجْن أَعْجَاباً لِمَن تَعَجَّبَا ويَشْجُبُ كيَنْصُر : حَيٌّ ، وهو يَشْجُبُ بْنُ يَعْرُبَ بْنِ قَحْطَانَ . والشِّجَابُ ككِتَابٍ : السِّدَادُ . يُقَالُ : شَجَبَه بِشِجَابٍ أَي سَدَّهُ بِسِدَادٍ . وشَاجِبٌ بِلاَ لاَم : مَوْضِعٌ في دِيَارِ بَكْر ، قاله البَكْرِيّ . وقِيل : وادٍ بالعَرَمة مُحَرّكَةً ( 6 ) ، كذا في المَرَاصد والتَّكْمِلَة . والعَرَمَةُ : أَرْضُ صُلْبَةٌ إِلى جَنْبِ الدَّهْنَاءِ . وهُوَ أَي الشَّاجِبُ باللاَّمِ : الهَذَّاءُ ( 7 ) المِكْثَارُ . وفي الحديث : " النَّاسُ ثَلاَثَةٌ ( 8 ) : شَاجبٌ وغَانِمٌ وسَالِمٌ .
هامش
( 1 ) في النهاية : منه . ( 2 ) عن النهاية : وبالأصل " وأبلى " . ( 3 ) اللسان : تشنن . ( * ) عن القاموس : يوضع . ( 4 ) كذا بالأصل والنهاية ، وفي اللسان يضم . ( 5 ) في الديوان " أشجاب " بالباء ، والأشجان والأشجاب بمعنى واحد . ( 6 ) هذا قول أبي عبيدة ، ورواه أبو عمرو شاحب بالحاء المهملة من قولهم رجل شاحب أي نحيل هزيل . قال الأعشى . ومنا ابن عمرو يوم أسفل شاجب * يزيد وألهت خيله غبراتها ( 7 ) في القاموس : الهداء . ( 8 ) في غريب الهروي : وفي حديث الحسن : المجالس ثلاثة . . . ويروى : الناس ثلاثة أثلاث . . .