السَّبْسَب : الأَرْضُ الجَدْبَةُ . ومنهم من ضَبَطَ سُبَاسِب بالضم ، وهو الأَكْثَر ؛ لأَنّه صِفةُ مُفْرَد
كعُلاَبط ، كذَا قَالَ شَيْخُنَا . وقال أَبو عمرو : سَبْسَبَ إِذَا سَارَ سَيْراً لَيِّناً . وسَبْسَبَ إِذَا قَطَع رَحِمَه . وسَبْسَبَ إِذَا شَتَم شَتْماً قَبِيحاً . وسَبْسَبَ بَوْلَه : أَرْسَلَه .
والسَّبَاسِبُ : أَيَّامُ السَّعَانِين . أَنْبَأَ بِذلِكَ أَبُو العَلاَء . وَفِي الحَدِيث إِنَّ الله تعالى أَبْدَلَكُم بيَوْم السَّبَاسِبِ يَوْمَ العيد . يَوْمَ السَّبَاسِب عِيدٌ لِلنَّصَارى ويُسَمُّونَه يَوْمَ السَّعَانِين . قَالَ النَّابغَةُ .
رِقَاقُ النِّعَالِ طَيِّبٌ حُجُزَاتُهمْ * يُحَيّونَ بِالرَّيْحَانِ يَوْمَ السَّبَاسِبِ
يَعْنِي عِيداً لَهُم .
والسَّبْسَبُ كالسَّبَاسِب : شَجَرٌ تُتَّخَذُ مِنْه السِّهَام . وفي كتاب أَبي حَنيفَة : الرِّحَال . قال الشاعِر يَصف قَانِصاً .
ظَلَّ يُصَادِيهَا دُوَيْن المَشْرَبِ
لاطٍ بصَفْراءَ كَتُومِ المَذْهَب
وكُلِّ جَشْءِ من فُرُوعِ السَّبْسَبِ
وقال رُؤْبَةُ :
راحَتْ ورَاحَ كَعَصَا السَّبْسَابْ
وهو لُغَةٌ في السَّبْسَبِ ، أَو أَنَّ الأَلِفَ للضَّرُورَة ، هكَذَا أَورَدَه صَاحِب اللِّسَان هُنَا ، وهو وَهَم ، والصَّحِيح : السَّيْسَبُ ، بالتَّحْتِيَّةِ ، وسَيَأْتِي للمُصَنِّف قَرِيباً .
ومن المجاز قَوْلُهم : سَبَّابُ العَرَاقِيبِ ويَعْنُونَ بِهِ السَّيْف ؛ لأَنَّه يَقْطَعُها . وفي الأَساس : كأَنَّمَا ( 1 ) يُعَادِيَها ويَسُبُّهَا .
وسَبُّوبَةُ : اسْمٌ أَو لَقَبٌ . ومُحَمَّد بْنُ إسْحَاقَ بْنِ سَبُّوبَة المُجَاوِرُ بمَكَّةَ : مُحَدِّثٌ عن عبد الرزَّاقِ ، واخْتُلِف فِيهِ فَقِيلَ : هكَذا ، أَو هُوَ بمُعْجَمَة وسَيَأْتِي . وَسَبُّوبَة : لَقَبُ عَبْدِ الرَّحْمن بنِ عَبْد العَزِيز المُحَدّث شيخٌ للعَبَّاس الدُّوريّ . وفاته أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ المُلَقَّبُ بِسَبُّوبَة شَيْخ لوَهْبِ بْنِ بقيَّة .
* ومما يستدرك عليه :
سَبَبٌ كجَبَل لقَبُ الحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الحَسَنِ الأَصْبَهَانِيِّ ، روى عَن جَدِّه لأُمّه جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، ومَاتَ سنة 466 وجَاءَ في رَجَزِ رُؤْبَةً المُسَبِّي بمَعْنَى المُسَبِّب . قال :
إِن شَاءَ رَبُّ القُدْرَةِ المُسَبِّي * أَمَّا بأَعْنَاقِ المَهَارِي الصُّهْبِ
أَراد المُسَبِّب .
* ومما بَقِي عَلَى المُؤَلِّفِ مِمَّا اسْتَدَرَكه شَيْخُنا رَحِمَه الله تَعَالى وقال إِنَّه مِنَ الوَاجِبات :
[ سجب ] : سِنْجَاب . قلت : وذَكَرهُ الدَّمِيرِيُّ وابنُ الكُتبيّ والحكِيمُ دَاوُودُ وغيرُهم . وعبارة الدَّمِيرِيّ : هو حَيَوان على حَدِّ اليَرْبُوع ، أَكبرُ مِن الفَأْر ، وشَعَره في غَايَةِ النُّعومَة ، تُتَّخذ من جِلْدِه الفِرَاءُ ، وأَحْسَن جُلُودِه الأَمْلَس الأَزرَقُ . قَالَ :
كلما ازرَقَّ لَوْنُ جِلْدِي من البَرْ * دِ تَخَيَّلْتُ أَنَّه سِنْجَابُ
انتهى . وموضِعُ ذِكْره في النُّونِ بَعْد السِّين .
قلت : وسِنْجَابَةُ وهي قَرْيَةٌ قُرْبَ عَسْقَلاَن بِهَا قَبْر جَنْدَرة بن حنيشة ( 2 ) الصحابيّ أَبو قرصافة ، سكن الشأْم ، كذا ذكره الحافظ بن ناصر الدين الدمشقيّ .
[ ستب ] : السَّتْبُ : أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ وابْنُ مَنْظُور ، وقال الصَّاغَانِيّ : هو سَيْرٌ فَوْقَ العَنَق مَقْلُوبُ السَّبْت ( 3 ) .
[ سحب ] : سَحَبَه كَمَنَعَه يَسْحَبُه سَحْباً : جَرَّه عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ فَانْسَحَب : انجَرَّ . والسَّحْبُ : جَرُّكَ الشيءَ على وَجْهِ الأَرْضِ كالثَّوْبِ وغَيْرِه . والمرأَةُ تَسْحَب ذَيْلَها ، والريحُ تَسْحَبُ التُّرَابَ .
ومن المجاز : سَحَبت ( 4 ) الرِّيحُ أَذْيَالَها ، وانْسَحَبَت فِيهَا ذَلاَذِلُ الرِّيح ( 5 ) ، واسْحَبْ ذَيْلَك عَلَى مَا كَانَ مِنِّي .
هامش
( 1 ) الأساس : كأنه .
( 2 ) في أسد الغابة : حبشية .
( 3 ) عن اللسان ( سبت ) ، وبالأصل : " البست " .
( 4 ) الأساس : سحبت فيها الرياح .
( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله ذلاذل الريح قال المجد : والذلاذل والذلذل والذلذلة بفتح ذالهما الأولى ولا مهما وكعلبط وعلبطة وهدهد وزبرج وزبرجة أسافل القميص الطويل . فإضافته للريح مجاز .
( 1 ) اللسان كالأصل ، وفي الأساس : سحوب .
( 2 ) الأساس : سحبت وتسحبت .
( 3 ) الأساس : يجتر .
( 4 ) في اللسان : سحابة .
( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله يتدكل قال الجوهري : تدكل الرجل ، أي تدلل وهو ارتفاع الإنسان في نفسه اه " .
( 6 ) الذي في اللسان سحتب كالأصل ، وفي مادة مستقلة : السحتب : الجرئ الماضي .