" المُسْتَبَّانِ شَيْطَانَان " . ويقال : المِزاحُ سِبَابُ النَّوْكَى . وفي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَة : لا تَمْشَيَنَّ أَمَامَ أَبِيك ، ولا تجلسن قبله ولا تدعه باسمه ولا تَسْتَسِبَّ له . أَي لا تُعَرِّضْه للسَّبِّ وتَجُرَّه إِليه ، بأَن تَسُبَّ أَبَا غَيْرك فيسُبَّ أَبَاك مجازاةً لك .
ومن المجاز : أَشَارَ إِلَيْه بالسَّبَّابة ، السَّبّأبَةُ : الإِصْبَعُ الَّتي تَلِي الإِبْهَامَ ؛ وَهِي بَيْنَهَا وبَيْنَ الوُسْطَى ، صِفَةٌ غَالِبة ، وهي المُسَبِّحَةُ عِنْد المُصَلِّين .
وتَسَابَّا : تَقَاطَعَا .
والسُّبَّةُ بالضَّمِّ : العَارُ . يُقَالُ : هذِه سُبَّةٌ عَلَيْك وعَلَى عَقبك ، أَي عَارٌ تُسَبُّ بِه . والسُّبَّة أَيضاً : مَنْ يُكْثِرُ النَّاسُ سَبَّه . وسَابَّه مُسَابَّةً وسِبَاباً : شَاتَمَه .
والسِّبَّةُ بالكسْر : الإِصْبَع السَّبَّابَة هكذا في النُّسَخ ، والصَّوَابُ المِسَبَّة بكسرِ المِيمِ ( 1 ) كما قَيَّده الصاغَانِيّ .
وسِبَّةُ بلا لام : جَدُّ أَبِي الفَتْح مُحَمَّد بْنِ إِسْمَاعِيل القُرِشِيّ المُحَدِّث عَنِ أَبي الشَّيْخِ ، وابنْه أَحمد يروى عن أَبِي عُمَر الهَاشِمِيّ .
ومن المَجازِ : أَصَابَتْنا سَبَّةٌ ، بالفَتْح ، مِنَ الحَرّ في الصَّيْفِ ، وسبَّةٌ مِنَ البَرْد فِي الشِّتَاءِ ، وسَبَّةٌ مِنَ الصَّحْو ، وسَبَّةٌ من الرَّوْح ، وذلك أَن يَدُومَ أَيَّامً . وقال ابن شُمَيْل : الدَّهْرُ سَبَّاتٌ أَي أَحْوَالٌ ، حَالٌ كَذَا وحَالٌ كَذَا .
وعن الكسَائِيّ : عِشْنَا بها سَبَّةً وسَنْبَةٌ كقَوْلك : بُرْهَةً وحِقْبَةً ، يعني الزَّمن من الدَّهر . ومَضَتْ سَبَّةٌ وسَنْبَةٌ من الدَّهْر أَي مُلاَوَةٌ ( 2 ) . نُونُ سَنْبَةٍ بَدَلٌ من بَاءٍ سَبَّة كإِجَّاص وإِنْجَاص ؛ لأَنَّه لَيْسَ فِي الكَلاَم " س ن ب " كذا في لسان العرب .
وسَبَّةُ بلا لاَمٍ : ابْنُ ثَوْبَان نَسَبُه في بَنِي حَضْرَمَوتَ مِن الْيَمَن .
والمِسَبُّ كمِكَرٍّ أَي بِكَسْر المِيمِ وتَشْدِيدِ الموحّدة هو الرَّجُلُ الكثيرُ السِّبَابِ ، كالسِّبِّ بالكسر ، والمَسَبَّةِ بالفَتْح وَهذِه عَنِ الكِسَائِيّ .
وسُبَبَة كهُمَزَةٍ : الَّذِي يَسُبُّ النَّاسَ على القِيَاسِ في فُعَلَةٍ .
والسِّبُّ ، بالكَسْرِ : الحَبْلُ في لُغَةِ هُذَيْل . قال أَبُو ذُؤَيْب يَصِف مُشْتَارَ العَسَلِ :
تَدَلَّى عليها بَيْنَ سِبٍّ وخَيْطَة * بِجَرْدَاءَ مثلِ الوَكْفِ يَكْبُو غُرَابُها
أَراد أَنَّه تَدَلَّى مِنْ رَأْسِ جَبَل على خَلِيَّة عَسَل ليَشْتَارَهَا بحبْلٍ شَدَّه في وَتِدٍ أَثْبَتَه في رأْسِ الجَبَل . والسِّبُّ : الخِمَارُ ، والعِمَامَةُ . قال المُخَبَّلُ السَّعْدِيّ :
أَلَمْ تَعْلَمِي يَا أُمَّ عَمْرَةَ أَنَّنِي * تَخَاطَأَنِي رَيْبُ الزَّمَان لأَكْبَرَا
وأَشْهَدُ مِنْ عَوْفٍ حُلُولاً كَثِيرة * يَحُجُّونَ سِبَّ الزِّبْرِقَانِ المُزَعْفَرَا
يُرِيد عمَامَتَه ، وكَانَتْ سَادَةُ العَرَب تَصْبُغُ عَمَائِمهَا بالزَّعْفَرَان . وقِيلَ : يَعْني اسْتَه وكان مَقْرُوفاً فِيمَا زَعَم قُطْرُبٌ .
والسِّبُّ : الوَتِدُ . أَنشدَ بَعْضُهم قَوْلَ أَبِي ذُؤَيْبٍ المُتَقَدِّم ذِكْرُه هُنَا .
والسِّبُّ : شُقَّة كَتَّانٍ رَقِيقَة كالسَّبِيبَةِ ، ج سُبُوبٌ وسَبَائِبُ ( 3 ) . قَالَ أَبُو عَمْرو :
السُّبُوبُ : الثِّيَابُ الرِّقَاق ، وَاحِدُها سِبّ ، وهي السَّبَائبُ ، وَاحِدُهَا سَبِيبَةٌ ( 4 ) . وقال شَمِر : السَّبَائِبُ : متاعُ كَتَّان يُجَاءُ بِهَا منْ نَاحيَة النّيل وَهيَ مَشْهُورَةٌ بالكَرْخ عند التُّجَّار ، ومنها ما يُعْمَل بِمصْرَ وطولها ثمانٍ في سِتٍّ . وفي الحديث : ليس
هامش
( 1 ) في الأساس : المسببة .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله ملاوة قال المجد : وملاوة من الدهر وملوة مثلثين برهة منه " .
( 3 ) قال الزفيان السعدي يصف قفرا :
ينير أو يسدي به الخدرنق * سبائبا يجيدها ويصفق
( 4 ) في اللسان : وأنشد :
ونسجت لوامع الحرور * سبائبا كسرق الحرير