حَرَكَةُ اللاَّم من عَلَتُن قد قَرَنَتِ السَّبَبَيْن أَيْضاً ، والمَفْرُوقَانِ هُمَا اللَّذَان يَقُومُ كُلُّ وَاحِد منْهُمَا بِنَفْسه أَي يَكُونُ حَرْفٌ مُتَحَرِّكٌ وحَرْفٌ سَاكِنٌ ويَتْلُوه حَرْفٌ مُتَحَرِّكٌ نحو مُسْتَفْ من مُسْتَفْعِلُنْ ، ونحو عِيلُن من مَفَاعِيلُن وهَذِه الأَسْبَاب هِيَ الَّتي يَقَعُ فِيهَا الزِّحَافُ على ما قد أَحْكَمَتْه صِنَاعَةُ العَرُوضِ ، وذَلِك لأَنَّ الجزءَ غَيْرُ مُعْتَمِد عليها ( 1 ) .
ج أَي في الكُلِّ أَسْبَابٌ .
[ وقوله تعالى ] : وتَقَطَّعَت بِهِم الأَسْبَابُ أَي الوُصَلُ والمَوَدَّاتُ ، قَالَه ابْنُ عَبَّاس ( 2 ) . وقال أَبُو زَيْد : الأَسْبَابُ : المَنَازِلُ . قَالَ الشَّاعِرُ :
وتَقَطَّعَت أَسْبَابُها ورِمَامُها ( 3 )
فيه الوَجْهَانِ : المَوَدَّةُ والمَنَازِلُ .
واللهُ عَزَّ وجَلَّ مُسَيِّبُ الأَسْبَاب ، ومِنْهُ التَّسْبِيبُ . وأَسْبَابُ السَّمَاءِ : مَرَاقيها . قَالَ زُهَيْر :
وَمَن هَابَ أَسْبَابَ المَنِيَّةِ يَلْقَها * ولَوْ رَامَ أَنْ يرقَى السَّمَاءَ بِسُلَّمِ
أَو نَوَاحِيهَا . قال الأَعْشَى :
لَئن كُنْتَ في جُبٍّ ثَمَانِينَ قَامَة * ورُقِّيتَ أَسبابَ السَّمَاء بسُلَّمِ
ليَسْتَدْرِجَنْكَ الأَمرَ حتى تَهُرَّه * وتَعْلَمَ أَنِّي لَسْتُ عَنْكَ بمُحْرِمِ
أَو أَبْوَابُهَا وعليها اقْتَصَرَ ابن السّيد في الفرق . قال عَزَّ وجَلَّ : ( لَعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ * أَسْبَابَ
السَّموَات ) ( 4 ) قيل : هِيَ أَبْوَابُها . وَفِي حَدِيث عُقْبَة : وإِنْ كَانَ رِزْقُه في الأَسْبَاب أَي في طُرُقِ السَّمَاءِ وأَبوابِها . وقَطَع اللهُ بِهِ السَّبَبَ أَي الحياة .
والسَّبِيبُ ، كأَمِيرٍ ، مِنَ الفَرَسِ : شَعَرُ الذَّنَب والعُرْفِ والنَّاصِيَة . وفي الصَّحاحِ : السَّبِيبُ : شَعَر النَّاصِيَة والعُرْفِ والذَّنَب ، ولم يَذكُرِ الْفَرَس . وقال الرِّيَاشِيّ : هو شَعَر الذَّنَبِ . وقال أَبُو عُبَيْدةَ : هو شَعَر النّاصِيَة ، وأَنْشَد :
بِوَافِي ( 5 ) السَّبِيبِ طَوِيلِ الذَّنَبِ
وفرسٌ ضَافِي السَّبِيبِ . وعَقَدوا أَسَابِيبَ خَيْلهِم . وأَقْبَلَتِ الخَيْلُ مُعَقَّدَات السبائب . السَّبِيبُ : الخُصْلَةُ مِن الشَّعْرِ ، كالسَّبِيبَة جَمْعُه سَبَائِب .
ومن المجاز : امرأَةٌ طوِيلَةُ السَّبَائِب : الذَّوَائِبِ . وعليه سَبَائِبُ الدَّم : طَرَائِقُه ، كذا في الأَساس . وفي حديث اسْتِسْقَاءِ عُمَر - رَضِي الله عَنْه - رأَيْتُ العَبَّاسَ وقد طَالَ عُمَرَ ، وعَيْنَاه تَنْضَمَّان ( 6 ) وسَبَائِبُه تَجُولُ عَلَى صَدْرَه يَعْنِي ذَوَائِبَه . قوله : وقد طَالَ عُمَرَ أَي كَانَ أَطْوَلَ منه ( 7 ) .
والسَّبِيبَةُ : العِضَاهُ تكثُر في المَكَانِ .
و : ع . و : نَاحِيَةٌ من عَمَل إِفْرِيقِيَّةَ ، وقِيلَ : قَرْيَةٌ في نَوَاحي قَصْر ابن هُبَيْرة .
وذُو الأَسْبَابِ : المِلْطَاطُ بنُ عَمْرو ، مَلِكٌ من مُلُوكِ حِمْيَر من الأَذْوَاءِ ، مَلَك مائَةً وعِشْرِينَ سَنَة .
وسَبَّى كحَتّى : مَاءٌ لسُلَيْم . وفي معجم نصر : مَاءٌ في أَرض فَزَارَة .
وتَسَبْسَبَ المَاءُ : جَرَى وسَالَ . وسَبْسَبَهُ : أَسَالَه ( 8 ) .
والسَّبْسَبُ : المَفَازَةُ والقَفْرُ أَو الأَرْضُ المُسْتَوِيَةُ البَعِيدَةُ . وعن ابن شُمَيْل : السَّبْسَبُ : الأَرْضُ القَفْر البَعِيدَةُ مُسْتَوِيَةً وغَيْرَ مُسْتَوِيَةٍ وَغَلِيظَة وغَيْرَ غَلِيظَة لا مَاءَ بها ولا أَنِيسَ . وفي حَديث قُسٍّ : فبينا أَجُولُ سَبْسَبَها . ويروى بَسْبَسَها ، وهُمَا بِمَعْنىً . وقال أَبو عُبَيْد : السَّبَاسبُ والبَسَابِسُ : القِفَارُ .
حكى اللِّحْيَانيّ : بَلَدٌ سَبْسَبٌ ، وبلد سَبَاسِبُ كأَنهم جَعَلُوا كُلَّ جُزْء مِنه سَبْسَباً ، ثم جَمَعُوه عَلَى هذَا ، وقال أَبو خَيْرة :
هامش
( 1 ) عن اللسان ، وبالأصل " عليه " .
( 2 ) في اللسان عن ابن عباس : " المودة " . وفي مكان آخر فكالأصل دون عزوه إلى ابن عباس .
( 3 ) بالأصل : " وزمامها " وما أثبتناه عن اللسان .
( 4 ) سورة غافر الآيتان 36 - 37 في مفردات الراغب : أي لعلي أعرف الذرائع والأسباب الحادثة في السماء فأتوصل بها إلى معرفة يدعيه موسى .
( 5 ) عن اللسان ، وبالأصل " يوافي " .
( 6 ) في غريب الهروي : " تبصان " وفي الفاتق : تنضحان . وبص : برق ولمع . ونضحت العين : فارت بالدمع ( القاموس ) .
( 7 ) في غريب الهروي : " عمره " تصحيف .
( 8 ) وردت " سبب " في اللسان في ترجمة مستقلة ، وفي الصحاح ضمن " سبب " .