تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
بُعْدٌ ، إِلاَّ أَنْ يُحْمَل على القَلْبِ وأَنَّ أًصْلَه مِزْرَاب ثُمَّ مِيزَاب . والزَّاب : د بالأَنْدَلُس بالعُدْوَةِ مِمَّا يَلِي الغَرْب ، أَو كُورَةٌ مِنْها . قال الحَيْصُ : أَجأٌ وسَلْمَى أَمْ بِلاَدُ الزَّاب * وأَبُو المُظَفَّر أَمْ غَضَنْفَرُ غَابِ منها مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ التَمِيمِيُّ : شاعِر مُكْثِر زَمَن المُسْتَنْصِرِ الأُمَوِيّ . وجَعْفَر بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّبَّاح ، أَوْ هُوَ أَي الأَخير مِنْ زَابِ العِرَاقِ ، رَوَى عن مَالِكِ بْنِ خَالِدٍ الأَسَدِيّ ، وعنه أَبُو عَوْن الوَاسِطِيّ ، كذا في الإِكْمَال . وفي المَرَاصد : الزَّابُ : بين تِلِمْسانَ وسِجِلْمَاسَةَ أَي عَلَى طَرِيقهما ، وإِلاَّ فسِجْلمَاسة بَعِيدَةٌ من تِلمْسَان ، وهي المعروفَةُ الآن بتفلات . والزَّابُ : نَهْرٌ بِالمَوْصِل ، وهو وَادٍ عظِيمٌ مُفْرِغ في شَرْقِيّ دِجْلَةَ بين المَوْصِل وتِكْرِيت ، ويقال فيه الزَّابِي أَيْضاً . ونَهْرٌ آخر دُونَه بإِرْبِلَ ويُسَمَّى الزَّاب الصَّغِير . سُمِّي باسْمه نَهْرٌ آخر بين سُورَاءَ وَواسِطَ يأْخُذُ من الفُرَات ويَصُبُّ في دِجْلَةَ . ونهرٌ آخَرُ بقُرْبه يُسَمَّى بِهذَا الاسْمِ ( 1 ) وعلى كُلٍّ منهما كُورَةٌ ( 2 ) ، وهما الزَّابَان ، أَو الأَصْل الزَّابِيَان ، والعَامّة تقول : الزَّابَانِ . من أَحدهما عبدُ المُحسِنِ ابْنُ أَحْمَدَ البَزَّازُ المُحَدِّثُ ، ويُجْمَع بِمَا حَوَالَيْهما من الأَنْهَار فيقال : الزَّوَابِي . وزَابُ اسم مَلِك للفُرْس ، هو زَاب بن بودك بن منُوجهر بن أَبرح ابن نمروذ ( 3 ) حَفَرَها أَي تلْكَ الأَنْهَارَ جَمِيعَها فسُمِّيَتِ بِذلِك .
[ زهب ] : الزُّهْبَةُ بالضَّمِّ ، والزِّهْبُ بالكَسْرِ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ ، وقال أَبُو تُرَاب أَي القِطْعَةُ مِنَ المَالِ ، قال شيخُنا : وكَثِيرٌ من شُيُوخ اللُّغَة يَقُولُون : إِنّهَا عَامِّيَّة لا تَثْبُتُ عَنِ العَرَب . روى الأَزهريّ عن الجَعْفَرِيّ : أَعْطَاه زَهْباً مِنْ مَالِه أَي قِطْعَةً . وازْدَهَبَه إذَا احْتَمَلَه ، عن أَبي تُرَاب ، وازْدَعَبَه مِثْلُه .
[ زهدب ] : زَهْدَبٌ كجَعْفَرٍ أَهمله الجَوْهَرِيُّ ، وقال ابن دُرَيْدٍ : هو اسمٌ نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ وصَاحِبُ اللِّسَانِ .
[ زهلب ] : زَهْلَبٌ كجَعْفَرٍ أَهمله الجَوْهَرِيُّ والصَّاغَانِيّ ، وقال ابْنُ دُرَيْد : هُو خَفِيفُ اللِّحْيَة زَعَمُوا . هَذَا هُوَ الصَّوَابُ ، وقد أَوْرَدَه المُصَنِّف في زَلْهَبَ وهو مَقْلوبٌ عَنْه .
[ زيب ] : الأَزْيَبُ ، كالأَحْمَر ، وقال بَعْضُ الأَئِمَّة : إِنَّه كفَعْيل لا أَفْعَل ، قال شيخنا : وهو ضَعِيف ؛ لأَنَّهم قالوا : ليس في الكلام فَعْيَل ، ومَرْيَم أَعْجَمِيّ ، وضَهْيَأ فِيه بَحْثٌ كما مَرَّ ، انتهى : : الجَنُوبُ هُذَلِيَّة ، بِهِ جَزَم المُبَرِّدُ في كَامِله وابْنُ فَارِسٍ والطَّرَابُلسي ، أَو النَّكْبَاءُ الَّتي تَجْرِي بَيْنَها وبَيْن الصَّبَا ، وعليه اقْتَصَر الجَوْهَرِيّ ، وذَكَرَهما مَعاً ابْنُ سِيدَه في المحكم . وفي الحَدِيث إِنَّ لِله تَعَالى رِيحاً يُقَالُ لَهَا الأَزْيَب ، دُونَهَا بَابٌ مُغْلَق . الحديث . قال ابنُ الأَثِيرِ : وأَهْلُ مَكَّة يَسْتَعْمِلُون هَذَا الاسْمَ كثيراً وفي رواية اسْمُهَا عِنْد اللهِ الأَزيَبُ وَهِي فِيكُم الجَنُوبُ . قال شَمِر : وأَهْلُ اليَمَن ومَنْ يَرْكَبُ البحرَ فيمَا بَيْن جُدَّةَ وعَدَن يُسَمُّون الجَنُوبَ الأَزْيَبَ ، لا يَعْرِفُونَ لَهَا اسْماً غَيْرَه ؛ وذلِك أَنَّها تَعْصِفُ [ الرِّياحَ ] ( 4 ) وتُثير البَحْرَ حَتَّى تُسَوِّدَه وتَقْلِبَ أَسْفَلَه فَتَجْعَلَه أَعْلاَه . وقال ابن شُمَيْل : كُلُّ رِيحٍ شَدِيدَة ذَات أَزْيَب فإِنَّما زَبَبُها شِدَّتُها ، كَذَا فِي لسان العَرَبِ . والأَزْيَبُ : العَدَاوَةُ . والأَزْيَبُ : القُنْفُذُ عن ابن الأَعرابيّ . والأَزْيَبُ : السُّرعَةُ والنَّشَاطُ مُؤَنَّثٌ . يقال : مَرّ فُلاَنٌ ولَهُ أَزْيبٌ مُنْكَرَةٌ ، إِذَا مَرَّ مرّاً سَرِيعاً من النَّشَاطِ . والأَزْيَبُ : النَّشِيطُ فهو مَصْدرٌ وصِفَةٌ . والأَزْيَبُ : الرجل المُتَقَارِبُ المَشْي . ويقال للرَّجُل القَصِيرِ المُتَقَارِبِ الخَطْوِ أَزْيَبُ ، عن اللَّيْثِ . والأَزْيَبُ : اللَّئيمُ نقله الصَّاغَانِيّ . والدَّعِيُّ نَقَلَه الجَوْهَرِيّ . قال الأَعْشَى يَذْكُرُ رَجُلاً من قَيْس عَيْلاَن كان
هامش
( 1 ) وهما الزاب الأعلى والزاب الأسفل . وفي معجم الكبرى : الزابيان نهران أسفل الفرات . ( 2 ) في معجم البلدان : عدة قرى وبلاد . ( 3 ) في معجم البلدان : زاب بن توركان بن منوشهر بن أيرج بن أفريدون . ( * ) بالقاموس : اسم رجل . ( 4 ) زيادة عن اللسان .