تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
مَدَاخِل ، وهَضْبُ المِعَا ، وهَضْبُ وَشْجَى ( 1 ) : مواضع ، وسيأْتي ذِكرُها في مَواضِعِها .
[ هقب ] : الهَقْبُ ، بالفتح : السَّعَةُ . والهِقَبُّ كَهِجَفٍّ : الوَاسِعُ الحَلْقِ ، يَلتقمُ كُلَّ شَيْءٍ . والهِقَبُّ : الضَّخْمُ في طُولٍ وجِسمٍ وخَصَّ بعضُهم به الفحْلَ من النَّعام . قال الأَزهريُّ : قال اللَّيْثُ : الهِقَبُّ : الضَّخْمُ ، الطَّويلُ من النَّعَام ؛ وأَنشدَ : ( 2 ) من المُسُوحِ هِقَبٌّ شَوْقَبٌ خَشِبُ ( 3 ) والهِقَبُّ : الطَّوِيلُ من غَيْرِه . والهَقَبْقَبُ : الصُّلْبُ الشَّديدُ ، نقلَه الصّاغانيُّ . وهِقَبْ ، بكسر أَوّله وسكون آخره : زَجْرٌ لِلخَيْلِ خاصَّةً .
[ هكب ] : الهَكْبُ ، بالفَتْح وبالتَّحْرِيك : أَهْملَهُ الجوْهرِيُّ ، وروى ثعلبٌ عن ابْن الأَعْرَابيّ أَنَّه الاسْتِهْزاءُ أَصله هَكْمٌ ، بالميم . كذا في التّهذيب للأَزهريّ . والفَتْح الذي صَدَّر به ، نقله الصَّاغانيُّ .
[ هلب ] : الهُلْبُ ، بالضَّمِّ : الشَّعَرُ كُلُّه ، أَو ما غَلُظَ مِنْهُ ، أَي : من الشَّعَر مطلقاً ، ومثلَه قال الجوهَريّ . وجَزَم السُّهَيْليُّ في الرَّوْض بأَنّه الخَشِنُ من الشَّعَر ، وزاد الأَزْهريّ : كشعَرِ ذَنَبِ النّاقة ، أَو شَعَرٌ الذَّنَبِ وحْدَهُ أَو شَعَرُ الخِنْزيرِ الّذي يُخْرَزُ بِه ، واحدتُهُ هُلْبَةٌ . وبالتَّحْرِيكِ : كَثْرَةُ الشَّعَرِ ، وهو أَهْلَبُ . والأَهْلَبُ : الفَرَسُ الكَثِيرُ الهُلْبِ . ورجلٌ أَهْلَبُ : غَلِيظُ الشَّعَرِ . وفي التَّهذيب : رجلٌ أَهْلَبُ : إِذا كان شَعَرُ أَخْدَعَيْهِ وجَسَدِه غِلاظاً . والأَهْلَبُ الكثيرُ شَعَرِ الرّأْسِ والجَسَدِ . والهُلْبُ أَيضاً : الشَّعَرُ النّابتُ على أَجْفانِ العَين ( 4 ) . والهُلْبُ : الشَّعَرُ تَنْتِفُهُ من الذَّنَب ، واحدتُه هُلْبةٌ . والهُلَبُ : الأَذنابُ ، والأَعرَافُ المنتوفَة . وهَلَبَهُ ، أَي : الفَرَسَ ، هَلْباً : نَتَف هُلْبَهُ ، كهَلَّبهُ تهليباً ، فَتَهلَّبَ وانْهَلَبَ ، فهو مَهلوبٌ ومُهَلَّبٌ . وفَرَسٌ مَهْلُوبٌ : مَجزوزُ الهُلْبٌ ، كما في الأَساس . وفي اللّسان : أَي مُسْتَأْصلُ شَعَرِ الذَّنَبِ . وفي حديث أَنس : " لا تّهْلُبُوا أَذْنابَ الخَيْلِ " ، أَي : لا تَسْتَأْصِلُوها بالجَزِّ والقَطْعِ . وهَلَبَت السَّماءُ القَوْمَ : إِذا بَلَّتْهُم بالنَّدَى ، أَو نحوِ ذلك ، أَو مَطَرَتْهُم مَطَرَاً مُتَتَابِعاً ، وبهما فُسِّرَ ما جاءَ في حديثِ خالدٍ ( 5 ) ، رَضِيَ اللهُ عنهُ : " ما مِن عَمَلي شْيٌ أًرْجَى عندي عنهُ : " ما مِن عَمَلي شَيْءٌ أَرْجَى عندي ، بعدَ لا إِله إِلاّ اللهُ ، من لَيْلَةِ بِتُّهَا ، وأَنا مُتَتَرِّسٌ بتُرْسِي ( 6 ) ، والسَّماءُ تَهْلُبُني " أَي : تَبُلُّني وتُمْطِرُني . وقد هَلَبَتْنَا السَّماءُ : إِذا أَمْطَرَت بجَوْدٍ ( 7 ) . وفي التَّهْذِيب : يُقَال : هَلَبَتْنا السَّماءُ ( 8 ) ، إِذا بَلَّتْهم بشَيْءٍ من نَدىً ، أَو نحوِ ذلك . والهَلْبُ : تَتابعُ القَطْر ، قال رُؤْبَةُ : والمُذْرِياتُ بالذَّوارِي حَصْبَا * بها جُلالاً ودُقاقاً هَلْبَا وهو التَّتابُعُ والمّرُّ ومنه يُقالُ هَلَبَ الفَرَسُ إِذا تابَعَ الجَرْيَ ، كأَهْلَبَ فيهما . ويُقَال : أَهْلَبَ في عَدْوِه إِهلاباً ، وأَلْهَبَ إِلْهاباً ، وعَدْوِه ذُو أَهالِيبَ . والهَلُوبُ : المُتَقَرِّبَةُ من زَوْجِهَا ، والمُحِبَّةُ له ، المُقْصِيَةُ غيرَهُ ، المتباعدةُ عنه . الهَلُوبُ ، أَيضاً المُتَجَنِّبَةُ منه ، أَي : من زوجها ، والمُتَقَرِّبة من خِلِّها ، والمُقْصِيَةُ زَوْجَها ضِدٌّ . وفي حديث عُمَرَ ، رَضِيَ اللهُ عنهُ : " رَحِمَ اللهُ الهَلُوبَ " بالمَعْنَى الأَوّل ، " ولَعَن اللهُ الهَلُوبَ " بالمعنى
هامش
( 1 ) في الأصل " هضب الحفاء وهضب شجا " وما أثبتناه عن معجم البلدان . وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله الحفاء كذا بخطه ، وفي القاموس : وحفاء ككساء : جبل . وفي المطبوعة : المها ، وليحرر " . ( 2 ) في التهذيب : وقال ذو الرمة . ( 3 ) خشب عن التهذيب ، وبالأصل " حشب " . ( 4 ) اللسان : العينين . ( 5 ) في التكملة : وفي حديث خالد بن الوليد أنه قال لما حضرته الوفاة : " لقد طلبت القتل مظانه فلم يقدر لي إلا أن أموت على فراشي وما من عملي . . . " . ( 6 ) الأصل : " بترس " وما أثبتناه عن النهاية والتكملة . ( 7 ) في النهاية : مطرت . ( 8 ) عن التهذيب ، وفي الأصل : أهلبتنا .
تاج العروس — صفحة 494 | علي شيري / مرتضى الزبيدي