تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
جمع الجمع أَواطِبُ ، جمعُ أَوْطُبٍ ، كَأَكالِب في أَكْلُبٍ . ومن المَجَاز : الوَطْب : الرَّجُلُ الجافي . الثَّدْيُ العَظِيمُ ، تَشبيهاً بوَطْب اللَّبَن . والوَطْبَاءُ : المرأَةُ العَظِيمَةُ الثَّدْيِ كأَنَّهَا ذاتُ وَطْبٍ ، أَي : تَحْمِلُ وَطْباً من اللَّبَن . ويُقَال للرَّجُلِ : صَفِرَتْ وِطَابُهُ ، أَي : إِذا ماتَ ، أَو قُتِلَ . وقيل : إِنّهُم يَعْنُونَ بذلك خُروجَ دَمِه من جَسده . وقيل : معنَى صَفِرَ الوِطَابُ : خَلاَ أَسَاقيه من الأَلبان الّتي تُحْقَنُ بها ، لأَنَّ نَعَمَه أُغِيرَ عليها ، فلم يبْقَ له حَلُوبةٌ ؛ وقال تَأَبَّط شرًّا : أَقُولُ لِلِحْيانٍ وقد صَفِرَتْ لَهُم * وِطابي ويَوْمِي ضَيِّقُ الحَجْرِ مُعْوِرُ ( 1 ) جعل رُوحَهُ بمنزلة اللَّبَن الَّذي في الوِطاب ، وجعل الوَطْبَ بمنزلةِ الجسدِ ، فصا خُلُوُّ الجسد من الرُّوح كخُلُوّ الوَطْب من اللَّبن . والطِّبَةُ ، بالتّخْفيف : القَطعةُ المرتفعةُ ، من الأَدَم ( 2 ) وقال ابن سيدَه : لا أَدري أَهُو محذُوفُ الفَاءِ ، أَم محذُوف اللام ، فإِن كان محذوفَ الفاءِ ، فهو من الوَطْب ، وإِنْ كان محذوفَ اللاّم ، فهو من : طَبَيْتُ ، وطَبَوْتُ ؛ أَي : دَعَوتُ . والمعروف : الطِّبّةُ ، بالتَّشْدِيد ، وقد تقدَّم في موضعِه . وفي حديثِ عبدِ اللهِ بن بُسْرٍ : " نَزَل رسولُ اللهِ ، صلَّى الله عليه وسلّم ، على أَبِي ، فقَرَّبْنا إِليه طعاماً ، وجاءَه بوَطْبَةٍ ، فأَكَلَ منها " هكذا في كتاب أَبي مسعودٍ الدِّمشْقيّ وأَبي بكر البَرْقانِيّ . قال النَّضْر : الوَطْبَةُ : الحَيْسُ ، يجمع بينَ التَّمْرِ والأَقِط والسَّمْن . ونقله عن شُعْبَةَ ، على الصِّحَّة ، بالوَاو . ورواه الحُمَيْدِيُّ في كتاب مُسْلِمٍ بالرّاءِ ( 3 ) ، وهو تصحيفٌ وفي أُخْرَى ( 4 ) : " بوطيئة في باب الهمزة ، وقال : هي طَعَامٌ يُتَّخَذُ من التَّمْر ، كالحَيْسِ . ويُرْوَى بالبَاءِ المُوَحَّدة . وقيل : هو تَصحِيفٌ .
[ وظب ] : وظَبَ عليه ، يَظِبُ وُظُوباً بالضَّمّ : دَامَ ، عن اللّيْث . أَو وَظَبَ عليه ، وَوَظَبَهُ ، يَظِبُهُ ، وُظُوباً دَاوَمَهُ ، ولَزِمَهُ ، وتَعَهَّدَهُ ، كوَاظَبَ مُوَاظَبَةً . وقد يَتَعَدَّى وَاظَبَ بنفْسه . حَمْلاً على لازَمَ ، لأَنّهُ نظيرُه ، أَشارَ له ابْنُ الكمال ، في شرح مفتاح السَّكَّاكيّ عندَ قوله : وافتخار بمُوَاظَبتِها . وقال السَّعْدُ : الصَّوابُ : بالمُوَاظبة عليها . انظره في شرح شيخنا . قال أَبو زيد : الموَاظَبة : المثابَرة على الشَّيْءِ ، والمداومة عليه . قال اللِّحْيَانيُّ : يُقَالُ : فُلانٌ مُوَاكِظٌ على كَذا وكذا . وواكِظٌ وواظِبٌ ومُوَاظِبٌ ، بمعنًى واحدٍ ، أي : مُثابِرٌ . وفي حديثِ أَنَسٍ : " كُنَّ أُمَّهاتِي يُوَاظِبْنَنِي على خَدْمته " ، أَي : يَحمِلنني ويَبعثنَني على ملازمةِ خدْمَته ، والمُداومة عليها . وَأَرْضٌ مَوْظُوبَةٌ ، ورَوضَةٌ ( 5 ) مَوظُوبةٌ : تُدُووِلَتْ بالرَّعْيِ وتُعُهِّدَت فَلَمْ ، وفي غيرِهِ من الأُمّهَات : حتّى لم يَبْقَ فيها كَلأٌ . ويُقَال واد مَوظوبٌ : مَعرُوكٌ . وفي المُحْكَم : يقال للرَّوضة إِذا أُلِحَّ عليها في الرَّعْيِ قد وُظِبَتْ ، فهي مَوظوبةٌ . فلانٌ يَظِبُ عليه ( 6 ) الشَّيْءِ ويُوَاظِبُ عليه . ورَجُلٌ مَوْظَوبٌ : تَدَاوَلَتِ النّوَائِبُ مالَهُ ، وأَنْشَدَ الجوهَرينُّ لسَلامَةَ بْنِ جَنْدَلٍ : كُنّا نَحُلُّ إِذا هَبَّتْ شَآمِيَة * بِكُلِّ وادٍ جَدِيبِ البَطْنِ مَوْظُوبِ هكذا في نُسَخ الصِّحاحِ ، وفي هامشها : قال ابْنُ بَرِّيّ : صوابُ إِنشادِه : " حَطِيبِ الَطْنِ ( 7 ) مَجْدُوبِ " ، والّذي فيه " موظوب " بعدَهُ : شِيبِ المَبَارِكِ مَدْرُوسٍ مَدَافِعُه * هابِي المَراغِ قَلِيلِ الوَدْقِ مَوْظُوبِ
هامش
( 1 ) في الأصل : " ضيق الجحر " وما أثبت " الحجر " عن اللسان . ( 2 ) في اللسان : والطبة : القطعة المرتفعة أو المستديرة من الأدم ، لغة في الطبة . ( 3 ) انظر رواية مسلم في صحيحه - كتاب الأشربة . باب استحباب وضع النوى خارج التمر . قال ابن الأثير : والذي قرأته في كتاب مسلم وطبة بالواو . وقال الامام النووي : وهذا الذي ادعاه ( الحميدي ) على نسخ مسلم هو فيما رآه هو ، وإلا فأكثرها بالواو . ( 4 ) أي في رواية أخرى . ( 5 ) عن اللسان ، وفي الأصل " وروض " ونبه إليه بهامش المطبوعة المصرية . ( 6 ) كذا بالأصل ، أي على الشيء ، كما في اللسان . ( 7 ) في اللسان : " الجون " وفي التكملة : " الجوف " .