وَسِبَ ، كفَرِحَ ، وَسَباً ؛ وَوَكِبَ وَكَباً ؛ وحشِنَ حَشَناً ( 1 ) ، بمعنىً واحدٍ .
وَكَبْشٌ مُوسِبٌ ، كمُوسِرٍ : إِذا كَان كَثِير الصُّوفِ ، عن ابن دُرَيْد ، وهو على التَّشبيه بالأَرْض الكثيرةِ العُشْبِ .
والمِيسَابُ ، كمِيزَان : المُجَزِّعُ من الرُّطَبِ ، نقله الصّاغانيّ .
ووَسْبَى ، ( 2 ) كسَكْرَى : ماءٌ لِبَنِي سُلَيْم في لِحْفِ أُبْلَى . وهو مُرْتَجَلٌ . كذا في معجم البلدان لياقوت ، وهكذا ذكره عَرّام .
[ وشب ] الوَشْبُ : من قولِهِمْ تَمْرَةٌ وَشْبَةٌ وفي نسخَةٍ : وَشْباءُ : أَي : غَلِيظَةُ اللِّحَاءِ ، يَمَانِيّةٌ ؛ نقله ابْنُ دُرَيْد .
والأَوْشَابُ : هم الأَوْبَاش من النّاس ، والأخْلاطُ ، وهم الضُّرُوبُ المتفرِّقون ، واحِدُهُ ، وفي بعض الأُمَهات : واحِدُهُمْ ، نظراً إِلى الجمع ، وِشْبٌ ، بالكسر . وفي حديث الحُدَيْبِيَةِ : قال لَهُ عُرْوةُ بن مَسعود الثَّقَفِيُّ : " وإِنِّي لأَرَى أَشْوَاباً من النّاس لخَلِيقٌ أَنْ يَفِرُّوا ويَدَعُوكَ " ؛ الأَشْوَابُ ، والأَوْشَابُ ، والأَوْبَاشُ : الأَخْلاطُ من النّاسِ ، والرَّعَاعُ . وقرأْت في كتاب المُعرَّب للجَوالٍيقي أَنّ الأَشْوَابَ مُعرَّب . فإِنّ أصلَه آشُوبْ ، وهي فارسيّة . فلمّا كَثُرَ استعمالُه ، جَمَعوه على أَوْشَابٍ ، وقد تقدّم في الأَشَائِبِ ، وسيأْتي في وب ش .
[ وصب ] : الوَصَبُ ، محرَّكَةً : المَرَضُ . وقيل : الأَلَمُ الشَّدِيدُ ، وقيل : الأَلمُ الدّائمُ . وقيلَ : الوَصَبُ : المَرَضُ ، والنَّصّبُ : التَّعَبُ والمَشَقَّة ، كما تقدَّم . والوَصَبُ : دَوامُ الوَجَعِ ولُزُومُه . وقال ابْنُ دُرَيْدٍ : الوَصَبُ : نُحُولُ الجِسمِ من تَعَبٍ أَو مَرَضٍ . ج أَوْصَابٌ على القِيَاس ، كَمَرَضٍ وأَمْرَاض . وَصِبَ ، كفَرِحَ ، يَوْصَبُ ، وَصَباً ، ووَصُّبَ تَوْصِيباً ، وتَوَصُّبَ ، وأَوْصَبَ وهذه عن الزَّجّاج ، وهوَ واصِبٌ . والأَوْصَابُ : الأَسْقَام ، الوَاحِدُ وَصَبٌ . ورجلٌ نَصبٌ وَصِبٌ ، من قومٍ وَصَابَى ووِصَابٍ بالكسر .
وأَوْصَبَهُ الدَّاءُ : أَسْقَمَهُ . وأَوْصَبَهُ اللهُ تعالى : أَمْرَضَهُ .
وأَوْصَبَ القَوْمُ على الشَّيْءِ وأَوْبَرُوا عليه : ثابَرُوا ويُقال : واظَبَ على الشَّيْءِ ووَاصَبَ عليه : إذا ثابَرَ عليه .
وأوْصَبَ : وُلِدَ له أَولادٌ وَصَابَى ، أَي : مَرْضَى ؛ قاله الفَرّاءُ . والّذي في تهذيب الأَفعال ، لابنِ القَطّاع : وأَوصَبَ القَومُ : أَتْعَبَ المرضُ أَولادَهُم .
وقال أَبو حنيفةَ : وَصَبَ الشَّحْمُ دامَ .
وأَوْصَبَتِ النّاقَةُ الشَّحْمَ ، برفْعِ الأَوّل ونَصْب الثّاني ، وضُبِط في بعض النُّسَخ بالعكس : نَبَتَ ( 3 ) شَحْمُها ، وكانت مع ذلك باقَيَةَ السِّمَنِ .
وَوَصَبَ الشَّيْءُ ، يَصِبُ ، وُصُوباً أَي : إِذا دامَ وثَبَتَ . والوُصُوبُ : دَيْمُومَةُ الشَّيْءِ ، كأَوْصَبَ ؛ وفي التَّنْزِيل العزيز : ( وَلَهُ الدِّينُ وَاصِباً ) ( 4 ) قال أَبو إِسحاقَ قيل في معناه : دائباً ، أَي : طاعتُه دائمةٌ واجِبةٌ أَبداً . ويجوزُ ، والله أَعلم ، أَن يكونَ ( ولَهُ الدِّينُ واصِباً ) ، أَي : لَهُ الدِّينُ والطّاعَةُ ، رَضِيَ العَبدُ بما يُؤْمَرُ به أَو لَمْ يَرْضَ به ، سهُلَ عليه أَوْ لم يَسْهُل ، فله الدِّينُ وإِنْ كان فيه الوَصَبْ .
والوَصَبُ : شِدَّةُ التَّعَب . وفيه : ( ولَهُمْ عذابٌ واصِبٌ ) ( 5 ) ، أَي : دائمٌ ، ثابتٌ . وقيل : مُوجِعٌ . قال مُلَيْح :
تَنَبَّهْ لِبَرْقِ آخِرَ اللَّيْلِ مُوصِب * رَفِيعَ السَّنا يبْدُو لنا ثُمَّ يَنْضُبَ
أَي : دائمٌ . ومنه : وَصَبَ الشَّحْمُ ، وقد تقدّم ، فيكون من المجاز .
ووَصَب على الأَمْرِ : إِذا وَاظَبَ عليه .
ووَصَبَ الرجُلُ في مالِه ، وعلى مالِه ، يَصِبُ ، كوَعَدَ يَعِدُ ، وهو القِياس .
ووَصِبَ ، يَصِب ، بكسر الصّاد فيهما جميعاً ، نادرٌ : إِذا لَزِمَهُ ، وأَحْسَنَ القِيَامَ عَلَيْهِ ، كِلاهُمَا عن كُراع ، وقَدَّمَ النّادرَ على القِياس ، ولم يذكر اللُّغَويون : وَصِبَ يَصِبُ ، مع مَا حَكَوْا مِنْ : وَثِقَ يَثِقُ ، ووَمِقَ يَمِقُ ، ووَفِقَ يَفِقُ ، وسائره .
هامش
( 1 ) عن اللسان ، وفي الأصل : " وخشن خشنا " .
( 2 ) في معجم البلدان : الوسباء .
( 3 ) اللسان : ثبت لحمها .
( 4 ) سورة النحل الآية 52 .
( 5 ) بالأصل " بعذاب " وأصب تحريف لما أثبتناه ولهم عذاب واصب سورة الصافات الآية 9 .