هَلْ تَعْرِف الدَّارَ بِصَحْرَاءِ رَيَبْ * إذْ أَنْتَ غَيْدَاقُ الصِّبَاجَمُّ الطَّرَبْ
وَبيْتُ رَيْبٍ : حِصْنٌ باليَمَنِ ويُعَدُّ مِنْ تَوَابِعِ قَلْعَةِ مَسْوَرِ المُنْتَابِ ، وهي قَلاَعٌ كَثِيرَةٌ يَأْتِي ذِكْرُ بعِضها في مَحَلِّهَا .
وأَرْيَابُ : قَرْيَةٌ باليَمَنِ مِنْ مَخَالِيفِ قَيْظَانَ مِنْ أَعْمَالِ ذِي جِبْلَةَ ، قال الأَعشى :
وَبِالقَصْرِ مِنْ أَرْيَابَ لَوْ بِتَّ لَيْلَة * لَجَاءَكَ مَثْلوجٌ مِنَ المَاءِ جَامِدُ
كذا في المعجم .
ورَابٌ : مَوْضِع جاءَ في الشِّعْرِ .
والرَّيْبُ بن شَرِيقٍ : صَاحِبُ هَدَّاجٍ : فَرَسٍ لَهُ . ذَكَرَه المُصَنِّف في " هدج " .
ومالِكُ بنُ الرَّيْبِ أَحَدُ الشُّعَرَاءِ .
ورَيْبُ بن رَبِيعَةَ بنِ عَوْفِ بنِ هِلاَل الفَزَارِيّ ، قَيَّدَه الحافظُ .
فصل الزاي
ويقال الزاء كما سيأتي فيقيد بالمعجمة .
[ زأب ] : زأَبَ القِرْبَة ، كمَنَع يَزْأَبُها زَأْباً : حَمَلها ثُمَّ أَقْبَلَ بِها سَرِيعاً ، كازْدَأَبَها والازْدِئَابُ : الاحتِمالُ . وكلُّ ما حَمَلْتَه بمَرَّةٍ فقد زَأَبْتَهُ . وزأَبَ الرَّجُلُ وازْدَأَبَ إذا حَمَل ما يُطِيقُ وأَسْرَعَ في المَشْي . قال :
* وازْدَأَبَ القِرْبَةَ ثُمَّ شَمَّرَا *
وزَأَبْتُ القِرْبة وزَعَبْتُها ، وهو حَمْلُكَها مُحْتَضِناً . والزَّأْبُ : أَنْ تَزْأَبَ الشَيْءَ ( 1 ) فَتَحْتَمِلَه بمَرَّةٍ وَاحِدَة .
وزأَبَ الرجُل . إذا شَرِبَ شُرْباً شَدِيداً .
وزأَبَ الإِبِلَ : سَاقَها . وقال الأصمعِيُّ : زَأَبْت وقَأَبْتُ أي شَرِبْتُ . وزَأَبْتُ بِه زَأْباً ، وازْدَأَبْتُه ( 2 ) ، وزَأَبَ بحِملْه : جَرَّه .
وقَوْلُهُم : الدَّهْرُ ذو زُؤَابٍ كغُرَابٍ أَي انْقِلابٍ ، وقد زَأَبَه ، أو هو تَصْحِيف وصَوَابُه زَوْآت بفتح فسكون جمع زَوْأَة . وقدْ زَاءَ بِهِ الدهرُ يَزُوءَ : انْقَلَب . وقد مَرَّ في فصْلِ الهَمْزَة .
[ زأنب ] : الزّآنِبُ : القَوَارِيرُ عن ابن الأَعْرابيّ ، وأَنْشَد :
ونحن بَنُو عَمٍّ على ذَاكَ بَيْنَنَا * زَآنِبُ فِيهَا بِغْضَةٌ وتَنَافُسُ
لا وَاحِدَ لَهَا عَلَى الأفْصَح ، ويقال : واحِدُها زِئْنَابٌ ، أو مُقَدّر ، قَالَه شَيْخُنَا .
[ زبب ] : الزَّبَبُ ، مُحَرَّكَة والزّغَبُ وهو فينا مَعْشرَ الناسِ : كثرةُ الشَّعَر وطولُه ، وفي الإِبِل : كَثْرَةُ شَعر الوَجْهِ والعُثْنُونِ ، كذا قاله ابنُ سِيدَه . وقيلَ : الزَّبَبُ في النّاس : كَثْرَةُ الشَّعر في الأُذُنَيْن والحاجِبَيْن وفي الإبل : كثرة للشعر الأذن والعَيْنَيْن . والزَّبَب أيضاً : مصدر الأَزَبّ ، وهو كَثْرَةُ شَعَرِ الذِّرَاعَيْن والحاجِبَيْن والعَيْنَيْن ، والجَمْعُ الزُّبُّ . قَدْ زَبَّ يَزَبُّ زَبِيباً . قال شَيْخُنَا : مُقْتَضَى اصْطِلاحِهِ أَن يَكُونَ كضَرَب ، وهو غَيْرُ صَوَابٍ فإِنَّه مِنْ بَاب فَرِح بدَلِيلِ تَحْرِيكِ مَصْدَرِهِ والإتْيانِ بَوَصْفِهِ على أَفْعَل والواجِبُ ضَبْطُه ، انْتهى . فَهُوَ أَزَبُّ وبَعيرٌ أَزَبُّ ، وفي المَثَل : كُلُّ أَزَبَّ نَفُورٌ ، قال :
أَزَبُّ القَفَا والمَنْكِبَيْن كأَنَّه * من الصَّرْصَرَانِيّاتْ عَوْدٌ مُوَقَّعُ .
ولا يكاد يَكُون الأَزَبُّ إلا نَفُوراً ، لأنه يَنْبُتُ على حاجِبَيْه شُعَيْرَاتٌ ، فإذا ضَرَبَتْهُ الرِّيحُ نَفَرَ ، قال الكُمَيْتُ :
بَلَوْنَاكَ في هَبَوَاتِ العَجَاج * فَلَمْ تَكُ فِيهَا الأَزَبَّ النَّفُورَا
على ما رواه ابْنُ بَرِّيّ .
وزَبَّتِ الشَّمْسُ زَبّاً : دَنَتْ للغُرُوب ، وهو مَجازٌ مَأْخوذٌ من الزَّببِ ؛ لأَنَّها تَتَوَارَى كَمَا يَتَوَارَى لَوْنُ العُضْوِ بالشَّعَر كَأَزَبَّت وَزَبَّبَتْ .
وقَدْ زَبَّ القِرْبَةَ ، كمدَّ زَبّاً : مَلأَهَا إِلى رأْسِها فازْدَبَّتْ .
ومن المَجَازِ : عَامٌ أَزَبُّ : مُخْصِبٌ ( 3 ) كَثِيرُ النَّبَاتِ .
والأَزَبُّ : مِنْ أَسْمَاء الشَّيَاطِين وقد تَقَدَّم ما يَتَعَلَّقُ به في
هامش
( * ) بالقاموس : بدون واو العطف [ صوابه ] :
( 1 ) اللسان : شيئا فتحمله .
( 2 ) عن اللسان ، وبالأصل : وأزوأبته .
( 3 ) كذا بالأصل واللسان والصحاح ، وفي الأساس ، خصيب .