أَي : " أَوّلَ مَيّتٍ . وفي الحديث : " أَن النّبيَّ ، صلّى الله عليه وسلَّم ، جاءَ يعودُ عبدَ اللهِ بْنَ ثابِتٍ ، فوجَدَهُ قد غُلِبَ ، فاسْتَرْجَع ، وقال : غُلِبْنَا عليك ، يا أَبَا الرَّبِيعِ . فصاح النِّسَاءُ وبَكَيْنَ فجعَلَ ابْنُ عَتِيك يُسَكِّتُهُنَّ ، فقال رسولُ اللهِ ، صلّى الله عليه وسَلَّم : دَعْهُنَّ ، فإِذا وَجَبَ ، فلا تَبْكِيَنَّ باكيةٌ ، فقالوا : ما الوُجُوبُ ؟ قال : إِذا ماتَ " . وفي حديثِ أَبي بكر ، رضي الله عنه : " فإِذا وَجَبَ ونَضَبَ عُمْرُه " . وأَصْلُ الوُجُوبِ : السُّقوطُ والوُقوع وزادَ الجَوْهَرِيُّ بعدَ إِنشادِ البيت : ويقَالُ للقتيل : واجِبٌ .
وقال اللِّحْيَانيّ : وَجَّبَ فُلانٌ نَفْسَه ، وعِيَالَه ، وفَرَسَه ، أَي : عَوَّدَهُمْ أَكْلَةً واحِدَةً في النَّهار .
وأَوْجَبَ هُو : إِذا كان يأْكُلُ مرَّةً . وعن أَبي زيدٍ : وَجَّبَ فلانٌ عِيالَهُ ، تَوْجِيباً : إِذا جَعَلَ قُوتَهُمْ كلَّ يومٍ وَجْبَةً .
ووَجَّبَ النّاقَةَ ، تَوجِيباً : لَمْ يَحْلُبْها في اليومِ واللَّيْلَةِ إِلاّ مرَّةً واحِدَةً . ومثلُه في لسان العرب .
والوَجْبُ ، بفتح فسكون : النّاقَة الَّتِي يَنْعَقِدُ اللِّبأُ في ضَرْعِهَا ، وذا من زياداته كالمُوَجِّبِ ، على صيغة اسْمِ الفاعل ، من التَّوجيب . يقال : وَجَّبَتِ الإِبِلُ : إِذا أَيبست ( 1 ) .
والوَجْبُ : سِقاءٌ عَظِيمٌ من جِلْدِ تَيْسٍ وافرٍ ، وج وِجَابٌ ، بالكَسر ، حكاه أَبو حنيفةَ .
والوَجْبُ : الأَحْمَقُ عن الزَّجّاجِيّ . هو أَيضاً : الجَبَانُ ، وهو في الصِّحاحِ . قال الأَخْطل :
عَمُوس الدُّجَى تَنْشَقُّ عن مُتَضَرِّم * طَلُوب الأَعَادِي لا سَؤُوم ولا وَجْب ( 2 )
قال ابْنُ بَرِّيّ في حواشيه : صوابُ إِنشادِه : " ولا وجِبِ " بالخَفْضِ ، أَي : لأَنَّ القصيدةَ مجرورة ( 3 ) وقال الأَخطل أَيضاً :
أَخُو الحَرْبِ ضَرّاها وليسَ بِنَاكِل * جَبَانٍ ولا وجْبِ الجَنَانِ ثَقِيلِ
كالوَجّابِ ، أَنشد ثعلب :
* أَوْ أَقْدَمُوا يوماً فأَنْتَ وَجَابْ *
والوَجّابَةُ ، مُشدَّدَتَيْنِ ، عن ابْنِ الأَعْرَابِيّ ؛ وأَنشد :
ولَسْتُ بدُمَّيْجَةٍ في الفِراش * وَوَجّابَةٍ يَحْتَمِي أَنْ يُجِيبَا ( 4 )
قال : وَجَّابةٌ ، أَي : فَرِقٌ . ودُمَّيْجَةٌ : يَنْدمِجُ في الفِرَاش . والمُوجِّبُ ؛ عنه ، أَيضاً ، وأَنشد :
فجاءَ عوْدٌ خِنْدِفِيٌّ قَشْعَمُهْ * مُوجِّبٌ عارِي الضُّلُوعِ جِرْضِمُهْ ( 5 )
وقد وَجُبَ الرَّجُلُ ، ككَرُمَ ، وُجُوبَةً بالضَّمّ .
والوَجبُ ( 6 ) : الخَطَرُ ، وهو السَّبَق محرّكةً فيهما الَّذِي يُناضَلُ عَلَيْهِ ، عن اللِّحْيَانيّ .
وقد وَجَبَ الوَجْبُ ( 7 ) ، وَجْب . وأَوجَبَ عَليهِ : غَلَبَهُ على الوَجبِ .
وعن ابْنِ الأَعْرَابيّ : الوَجبُ والقَرعُ ( 8 ) : الذي يُوضَعُ في النِّضال والرِّهان ، فمَنْ سبَقَ أَخذه .
وتَواجَبُوا : تَراهَنُوا ، كأَنّ بعضَهم أَوجَبَ على بعضِ شيئاً .
وفي الصَّحاح : الوَجْبَة : السَّقْطَةُ مع الهَدّةِ . ووَجَبَ وَجْبَةً : سَقَطَ إِلى الأَرْض ، ليست الفَعْلَةُ فيه للمَرَّة الواحدة ، إِنّمَا هو مصدرٌ كالوُجُوب . وفي حديثِ سَعِيد : " لولا
هامش
( 1 ) في اللسان : إذا أعيث . وفي الصحاح : وجبت بتخفيف الخاء .
( 2 ) في الصحاح واللسان : ينشق بدل تنشق . وفيهما : عموس بدل غموس . وما أثبتناه غموس يعني هو الذي لا يعرس ليلا حتى يصبح ، أما العموس بالعين فهو الأمر الشديد المظلم الذي لا يدري من أين يؤتي له . والمقصود هنا غموس . ومتضرم عن اللسان والصحاح ، وفي الأصل " منصرم " .
( 3 ) وقبله :
إليك أمير المؤمنين رحلتها * على الطائر الميمون والمنزل الرحب
إلى مؤمن تجلو صفائح وجهه * بلابل تغشى من هموم ومن كرب
( 4 ) عن اللسان ، وبالأصل " تحتمي أن تجيبا " .
( 5 ) المشطور الأول في الأصل : فجاء عوذ خندفي خشعمة " وما أثبتناه عن اللسان . وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله عوذ لعله عود وهو المسن من الإبل . وقوله خشعمة لعله جعشمه . قال المجد الجعشم كجعفر الوسط ، وكقنفذ وجندب القصير الغليظ الشديد والطويل الجسم ضد " .
( 6 ) والوجب عطف على التي قبلها كما يفهم من الشارح والقاموس ، وفي اللسان : والوجب . ضبط قلم .
( 7 ) ضبط اللسان بالتحريك ضبط قلم .
( 8 ) في التكملة : الوجب والقرع وفي اللسان بالتحريك كلاهما ضبط قلم .