وهي دُونَ المَجَازِ ، على طريق اليمَنِ إليها من ناحيتها .
والكُلاَبُ ، كَغُراب : ع قاله أبو عُبَيْد ، أوْ ماءٌ معروف لبني تَمِيم ، بينَ الكُوفَةِ والبَصْرةِ على سبعِ لَيال من اليَمَامَةِ ( 1 ) أو نَحْوِها . لَهُ يَوْم كانَت عندَهُ وقعةٌ للعرب ، قال السَّفّاحُ ( 2 ) بْنُ خَالِدٍ التَّغْلَبِيُّ :
إنّ الكُلابَ ماؤنا ، فخَلُّوهٌ * وساجِراً ، والله ، لَنْ تَحُلُّوهْ
وساجِرٌ : اسْمُ ماءِ يجتمع مع السَّيْل .
وكان أوّلَ مَنْ وَرَدَ الكُلاَبَ من بني تَمِيِمٍ سُفْيَانُ بْنُ مُجاشِعٍ ، وكان من بني تَغْلِبَ . وقالوا : الْكُلابُ الأَوّلُ ، والكُلاَبُ الثّاني ، وهُمَا يومانِ مشهورانِ للعرب . ومنه حديثُ عَرْفَجَةَ : أنَّ أنْفَهُ أصِيبَ يَوْمَ الكُلاَبِ ، فاتَّخَذَ أَنْفاً من فضَّة " . قال أبو عُبَيْد : كَلاَبٌ الأَوّلُ وكُلاَب الثّاني : يَوْمَانِ كانا بينَ مُلُوك كِنْدَةَ وبني تَمِيم . وبينَ الدَّهْنَاءِ واليَمَامَة موضعٌ يُقالُ له الكُلابُ أَيضاً كذا قالوه والصَّحيح أَنّه هو الأَوّل .
والكَلاَبُ كَسَحَابِ ( * ) ذَهَابُ : العَقْلِ ، من الكَلَبَ مُحَرّكةً .
وقد كُلبَ الرَّجُلُ كُعنِيَ إذا أَصابَهُ ذلك ، وقد تقدّمَ معنى الكَلَب .
ولِسانُ الكَلْبِ : سَيْفُ تُبَّع اليمانِيّ أَبِي كَرِبٍ كان في طُولٍ ثَلاَثَةِ أذْرُعٍ ، كأَنَّهُ البَقْلُ خُضْرَةً ، مُشَطَّبٌ ، عَريضٌ ، نقله الصَّاغانيّ .
ولسان الكَلْبِ : اسْمُ سُيوف أخَرَ ( * * ) ، منها : سيفٌ كان لأوْسِ بْن حارِثَةَ بْنَ لأْمٍ الطّائِيّ ، وفيه يقولُ :
فإِن لِسَانُ الكَلْبِ مانعِ حَوْزَتِي * إذا حَشَدَتْ ( 3 ) مَعْنٌ وأَفْنَاءُ بُحْتُرِ
وأَيضاً سيفُ عَمْرِو بْنِ زَيْد ( 4 ) الكَلْبِيّ ، وسَيْفُ زَمْعَةَ بن الأسودِ بْنِ المُطَّلِبِ ، ثُمَّ صار إِلى ابْنِهِ عبدِ الله ، وبه قَتَلَ هُدْبَةَ بْنَ الخَشْرَمِ .
وذُو الكَلْبِ : عَمْرُو بن العَجْلانِ الهُذَليُّ ، سُمِّيَ به لأِنَّه كان له كَلْبٌ لا يُفارِقُه ، وهو من شُعَراءِ هُذَيْلٍ مشهورٌ .
ونَهْرُ الكَلْبِ : بَيْنَ بَيْرُوتَ وصَيْدَاءَ ( 5 ) من سواحلِ الشَّام .
وكَلْبُ الجَرَبَّةِ ، بتشديد المُوَحَّدَة : ع ، هكذا نقلَهُ الصَّاغانيُّ .
وكَلاَّبٌ العُقَيْلِيُّ ، كَكَتَّان وكذا كَلاّبُ بْنُ حَمْزَةَ ، وكُنْيَتُهُ أَبو الهَيْذَامِ بالذّال المعجمة : شاعِرانِ نقلهما الصَّاغانيّ والحافظُ .
وفَاَتهُ كَلاَّبُ بْنُ الخُواريّ التَّنُوخِيُّ المَعَرِّيُّ الّذِي عَلَّقَ فيه السِّلَفِيُّ .
والكَالِبُ ، والكَلاَّبُ : صاحبُ الكِلابِ المُعَدَّةِ للصَّيْد ، وقيل : سائسُ كِلاَبٍ ، وقد تقدّم .
ودَيْرُ الكَلْبِ : بناحِيَةِ المَوْصِلِ بالقربِ مِن باعَذْراءَ ، كذا قَيَّدَهُ الصّاغانيّ بالفتح ، وصوابُهُ بالتّحريك ( 6 ) .
وجُبُّ الكَلْبِ : تقدّم ذِكرُهُ في ج ب ب .
وعَبْدُ اللهِ بْنُ سَعيدِ بْنِ كُلاّبٍ ، كُرمّانٍ التَّمِيميُّ البِصْرِيُّ : مُتَكَلِّمٌ ، وهو رأْسُ الطّائفة الكُلاّبِيّة من أَهل السُّنَّة . كانت بينَهُ وبينَ المُعْتَزِلَة مناظراتٌ في زمن المأْمونِ ، ووَفاتُهُ بعدَ الأَرْبَعينَ ومِائَتَيْنِ . ويقال له ابْنُ كُلاّبٍ ، وهو لقبٌ ، لشدّةُ مُجَادَلتِه في مجلسِ المناظرةِ . وهكذا كما يُقال فُلانٌ ابْنُ بَجْدَتِهَا ، لا أَنّ ، كُلاَّباً جَدٌّ له كما ظُنَّ ، ومن الغريبِ قولُ والد الفَخْرِ الرّازيّ في آخِر كتابه غايةِ المَرام في علم الكلام : إِنّه أَخو يَحْيَى بن سَعِيد القَطّانِ المُحَدِّث . وفيه نَظَرٌ .
وقَوْلُهم : الكِلابُ هي روايةُ الجُمهورِ ، وعليها اقتصر أَبو عُبَيْدٍ في أَمثاله ، وثعلبٌ في الفَصيح ، وغيرُ واحدٍ أَو
هامش
( 1 ) عن معجم البلدان ، وبالأصل " الثمامة " وفيه أن هذا الماء بين جبلة وشمام ، واسمه قدة وإنما سمي الكلاب لما لقوا فيه من الشر .
( 2 ) واسمه : مسلمة . سمي السفاح يوم الكلاب لأنه كان يسفح ما في أسقية أصحابه وقال لهم : لاماء لكم دون الكلاب فقاتلوا عنه وإلا فموتوا حرارا .
( * ) عن القاموس : كالسحاب .
( * * ) عن القاموس : يلي أحر : ونبت .
( 3 ) بالأصل " حسدت " وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله حسدت كذا بخطه والصواب حشدت بالشين كما في التكملة " ومثله في اللسان .
( 4 ) عن التكملة ، وبالأصل : " زير " .
( 5 ) في القاموس : صيدا . [ هكذا بالأصل ومعجم البلدان والصواب بين طرابلس وبيروت ] .
( 6 ) وفي معجم البلدان : دبر الكلب بالتحريك .