وخالِصُهُ ، ومَحْضُه . تقول : جئتُك بهذا الأَمرِ قَلْباً : أَي مَحضاً ، لا يَشُوبُه شَيْءُ . وفي الحديثِ : وإِنّ لِكُلِّ شَيْءٍ قَلْباً ، وقَلْبُ القُرآنِ يس ( 1 ) .
ومن المَجاز : هو عَرَبِيُّ قَلْبُ ، وَعَرَبيَّةُ قَلْبَةُ وقَلْبُ : أَي خالِصُ . قال أَبو وَجْزَةَ يَصِفُ امْرَأَةً :
قَلْبُ عَقِيلَةُ أَقْوَامٍ ذَوِي حَسَب * يُرْمَى الْمَقَانِبُ عنها والأَرَاجِيلُ ( 2 )
قال سِيبَوَيْه : وقالُوا : هذا عَرَبِيُّ قَلْبُ وقَلْباً ، على الصِّفَة والمَصْدَر ، والصِّفَةُ أَكْثَرُ ؛ وفي الحديث : " كانَ عَلِىّ قُرَشِيًّا قَلْباً " أَي : خالصاً من صَمِيم قُرَيْشٍ . وقيل : أَرادَ فَهِماً ( 3 ) فَطِناً ، من قوله تعالَى ( لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبُ ) كذا في لسان العرب ، وسيأْتي .
والقَلْبُ : مَاءُ بِحَرَّةِ بَنِي سُلَيْمٍ عندَ حاذَةَ .
وأَيضاً : جَبَلُ ، وفي بعض النُّسَخ هنا زيادة م ، أَي معروف .
ومن المَجَاز : وفي يَدِهَا قُلْبُ فِضَّةٍ ، وهو بالضَّمِّ ، من الأَسْوِرَةِ : ما كان قَلْباً ( 4 ) واحِداً ، ويقولون : سِوارٌ قُلْبٌ . وقيل : سِوارُ المَرْأَةِ على التَّشْبِيه بقَلْبِ النَّخْلِ في بياضه . وفي الكفاية : هو السِّوارُ يكونُ من عاجٍ أَو نحوِه . وفي المِصباحِ : قُلْبُ الفِضَّة : سِوَارُ غيرُ مَلْوِيّ . وفي حديثِ ثَوْبانَ : " أَنّ فَاطِمَةَ ، رَضِيَ الله عنها ، حَلَّتِ الحَسَنَ والحُسَيْنَ ، رَضِيَ اللهُ عنهُما ، بقُلْبَيْن مِن فِضَّة " : وفي آخَرَ : " أَنَّه رأَى في يَدِ عائشةَ ، رَضِيَ اللهُ عنها ، قُلْبَيْنِ " ، وفي حديثها أَيضاً في قوله تَعَالى : " وَلاَ يُبْديِنَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ ما ظَهَرَ مِنْهَا ( 5 ) " قالَتْ : القُلْبَ والفَتَخَةَ . ومن المجاز : القُلْبَ : الحَيَّةُ البَيْضَاءُ ، على التَّشبيهِ بالقُلْبِ من الأَسْوِرَةِ . القُلْبُ : شَحْمَةُ النَّخْلِ ولُبُّهُ ، وهي هَنَةٌ رَخْصَةُ بَيْضَاءُ ، تُؤْكَلُ ( 6 ) ، وهي الجُمّار ، أوَ أَجْوَدُ خُوصِها ، أَي : النَّخْلةِ ، وأَشَدّه بَياضاً ، وهو : الخُوصُ الّذي يَلِي أَعلاها ، واحِدَتُه قُلْبَةٌ ، بضمٍّ فسكون ؛ كُلُّ ذلك قولُ أَبي حنيفةَ . وفي التّهذيب : القُلْبُ بالضَّمّ : السَّعَفُ الَّذي يَطْلُعُ من القَلْب ، ويُثَلَّثُ ، أَيْ : فِي المعنيَيْنِ الأَخيرَيْنِ ، أَي : وفيه ثلاثُ لُغاتٍ : قَلْبُ ، وقُلْبُ ، وقِلْبُ ، وج : أَقْلاَبُ ( 7 ) ، وقُلُوبُ . وقُلُوبُ الشَّجَرِ : ما رَخُصَ من أَجوافِها وعُرُوقها الّتي تقودُهَا . وفي الحديث . أَنَّ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا ، عليهما السلام ، كانَ يَأْكُلُ الجَرَادَ وقُلُوبَ الشَّجَرِ " ، يَعْنِي : الَّذِي يَنْبُتُ في وَسَطِهَا غَضًّا طَرِيًّا ، فكان رَخْصاً من البُقُولِ ( 8 ) الرَّطْبَةِ قَبْلَ أَنْ تَقوَى وتَصْلُبَ ( 9 ) ، واحدُهَا قُلْبٌ ، بالضَّمِّ لِلفَرْق . وقَلْبُ النَّخْلَةِ : جُمّارُها ، وهي شَطْبَةُ ( 10 ) ، بيضاءُ ، رَخْصَةُ في وَسَطِها عندَ أَعلاها ، كأَنَّهَا قُلْبُ فِضَّةٍ ، رَخْصُ طيّب ، يُسَمَّى قَلْباً لِبَياضِه . وعن شَمِرٍ : يقالُ : قَلْبُ ، وقُلْبُ ، لقلب النَّخلة ، ويجمع على قِلَبَةٍ أَي : كَعِنَبَةٍ .
والقُلْبَةُ ، بالضَّمّ : الحُمْرَةُ قالَه ابْنُ الأَعْرَابيِّ .
وعَرَبِيَّةُ قُلْبَةُ ، وهي الخَالِصَةُ النَّسَبِ ؛ وَعَرَبِيُّ قُلْبُ ، بالضَّمِ : خالِصُ ، مثلُ قَلْبِ . عن ابْنِ دُرَيْدٍ ، كما تقدَّمتِ الإِشارةُ إِليه ، وهو مجازُ .
والقَليبُ : البئُرُ ما كانت . والقَلِيبُ : البِئرُ قَبْلَ أَنْ تُطْوَى ( 11 ) ، فإِذا طُوِيَتْ فهي الطَّوِىُّ ، أَوِ العادِيَّةُ القَدِيمَةُ منها الَّتي لا يُعْلَمُ بها لا رَبٌّ ولا حافِرُ ، يكون في البَرَارِيِّ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ . وقيل : هي البِئرُ القَدِيمة ، مَطْويَّةً كانت أَو غيرَ مَطْوِيَّةٍ . وعن ابنِ شُمَيْلٍ : القَلِيبُ : اسْمُ من أَسماءِ الرَّكِيّ مَطْوِيَّة أَو غَيْرُ مَطْوِيّة ، ذات ماءٍ أَو غَيْرُ ذاتِ ماءٍ ، جَفْرُ أَو غَيْرُ جَفْرٍ . وقال شَمِرُ : القَلِيبُ اسْمُ من أَسماءِ البئرِ البَدِيءِ والعادِيَّةِ ، ولا تُخَصُّ ( 12 ) بها العادِيَّةُ . قال : وسُمِّيَتْ قَليباً ، لأَنّه قُلِب تُرابهُا . وقال ابْنُ الأَعرابيّ القَلِيبُ : ما كان فيه
هامش
( 1 ) رواه الترمذي عن أنس وقال عنه حديث غريب .
( 2 ) عن اللسان ، وبالأصل " والأراجيلا " .
( 3 ) عن النهاية ، وبالأصل " قيما ط .
( 4 ) كذا بالأصل " قلبا " وفي الصحاح مثله ، وفي اللسان " قلدا " .
( 5 ) سورة النور الآية 31 .
( 6 ) في اللسان : تمتسخ فتؤكل .
( 7 ) في نسخة ثانية من القاموس : قلاب .
( 8 ) عن اللسان ، وبالأصل " القلوب " .
( 9 ) اللسان : يقوى ويصلب .
( 10 ) عن اللسان ، وبالأصل " شظية " .
( 11 ) يعني قبل أن تبنى بالحجارة ونحوها .
( 12 ) عن اللسان ، وبالأصل " يختص " .