وفي الحديث : " فانْطَلَق يَمْشِي ، ما بِهِ قَلَبَةُ " ، أَي : أَلَمُ وعِلّةُ : وقال الفَرّاءُ : معناه ما به عِلَّةُ يُخْشَي عليه منها ، وهو مأْخوذ من قَوْلِهم : قُلِبَ الرَّجُلُ ، إِذا أَصابَهُ وَجَعُ في قَلْبِه ، وليس يكاد يُفْلِتُ منه . وقال ابْن الأَعْرَابيِّ : أَصلُ ذلك في الدَّوابّ ، أَي : ما بِهِ داءٌ ، يُقْلَبُ به ( 1 ) حافِرُهُ . قال حُمَيْدُ الأَرْقَطُ يَصِفُ فَرَساً :
ولَمْ يُقَلِّبْ أَرْضَها البَيْطارُ * ولا لِحَبْلَيْهِ بها حَبارُ
أَي : لم يَقْلِبْ قوائمَها من عِلّة بها . وما بالمَرِيض قَلَبَةٌ : أَي عِلَّةٌ يُقَلَّبُ منها ، كذا في لسان العرب .
وأَقْلَبَ العِنَبُ : يَبِسَ ظاهِرُهُ ، فَحُوِّلَ .
وقَلَبَ الخُبْزَ ونَحْوَهُ ، يَقْلِبُه ، قَلْباً إِذا نَضِجَ ظاهِرُهُ ، فَحَوَّلَه ، لِيَنْضَجَ باطنُه . وأَقْلَبَهَا ، لُغَةٌ ، عن اللِّحْيانيّ ضعيفةٌ .
وأَقْلَبَ الخُبْزُ : حانَ له أَنْ يُقلَبَ ( 2 ) .
وقَلَبْتُ الشَّيْءَ ، فانْقَلَبَ : أَي انْكَبَّ . وقَلَّبْتُهُ بيَدِي تَقْلِيباً . وكلام مقلوبٌ ، وقد قَلَبْتُهُ فانْقَلَبَ ، وقَلَّبْتُهُ فتَقَلَّبَ .
وقَلَّبَ الأُمورَ : بَحَثَها ، ونظر في عَوَاقِبِها .
وتَقَلَّبَ في الأُمورِ ، وفي البِلادِ : تَصَّرَفَ فيها كَيْفَ شاءَ ، وفي التَّنْزِيل العزيز : ( فلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ في البِلادِ ) ( 3 ) ، معناه . فلا يَغْرُرْكَ سَلامتُهم في تَصرُّفهِم فيها ، فإِنَّ عاقبةَ أَمرِهم الهلاكُ .
ورَجُلٌ قُلَّبٌ : يَتَقَلَّبٌ كيفَ يَشاءُ . ومن المجاز : رَجُلٌ حُوَّلٌ قُلَّبٌ كلاهُما على وزن سُكَّرٍ ، وكذلك حُوَّلِيٌّ قُلَّبٌ ، بزيادة الياءِ فيهما ، وكذلك حُوَّلِيٌّ قُلَّبٌ ، بحذف الياءِ في الأَخِيرِ ، أَي مُحْتَالٌ ، بَصِيرُ بتَقْلِيبِ ، وفي نسخة : بتَقَلُّبِ الأُمُورِ . ورُوِىَ عن مُعاوِيَةَ لمّا احْتُضِرَ أَنَّه كان يُقَلَّبُ على فِراشِه في مَرضِه الذي مات فيه ، فقال : إِنَّكم لَتُقَلِّبُونَ حُوَّلاً قُلَّباً ، لَوْ وُقِيَ هَوْلِ المُطَّلَعِ ( 4 ) . وفي النِّهاية : إِنْ وُقِىَ كَبَّةَ النّارِ ( 5 ) ، أَي : رَجُلاً عارفاً بالأُمور ، قد رَكِبَ الصَّعْبَ والذَّلُولَ ، وقَلَّبَهُما ظَهْراً لِبَطْنٍ ، وكان مُحْتالاً في أُموره ، حَسَنَ التَّقَلُّب . وقوله تعالى ( تَتَقَلَّبُ فِيهِ القُلُوبُ والأَبْصَارُ ) ( 6 ) قال الزَّجّاجُ : معناهُ تَرْجُفُ ، وتَخِفّ من الجَزْعِ والخَوفِ .
والمِلْقَبُ ، كمِنْبَرٍ : حَدِيدَةٌ تُقَلَّبُ بِها الأَرْض ( * ) لأَجْلِ الزِّرَاعَةِ .
والمَقلوبة : الأُذُنُ ، نقله الصّاغانيّ .
والقَلَبُ ، مُحَرَّكةً : انْقِلابٌ في الشَّفَةِ العُلْيَا واسْتِرْخَاءٌ ، وفي الصَّحِاح : انْقِلابُ الشَّفَةِ ، ولم يُقَيِّدْ بالعُلْيَا ، كما للمؤلِّف . رَجُلٌ أَقْلَبُ وَشَفَةٌ قَلْباءُ بَيِّنَةُ القَلَبِ ( 7 ) .
والقَلُوبُ ، كَصبُورٍ : الرجل المُتَقَلِّبُ ؛ قالَ الأَعْشَي :
أَلَمْ تَرْوَا لِلْعَجَبِ العَجِيب * أَن بَنِي قِلاَبَةَ القَلُوبِ
أُنُوفُهُمْ مِلْفَخْرِ في أُسْلُوب * وشَعَرُ الأَسْتاهِ في الجَبُوبِ
وقُلُبٌ ، بضمَّتَيْن : مِياهٌ لِبَنِي عامرِ ابْنِ عُقَيْلٍ .
وقُلَيْبٌ ، كَزُبَيْرٍ : ماءٌ بنَجْدٍ لربِيعةَ .
وجَبَلٌ لِبَنِي عامرٍ ، وفي نسخةٍ : هُنا زيادةُ قولِه : وقدْ يُفْتَح ( 8 ) ، وضَبطَهُ ، الصّاغانّي ، كَحُمَيْرٍ ، في الأول .
وأَبو بَطْنٍ من تَمِيم . وفي نسخة وبَنَو القُلَيْبِ : بَطْنٌ من تَمِيمٍ ، وهو القُلَيْبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ .
قلتُ : وفي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ : القُلَيْبُ بن عَمْرِو بْنِ أَسَدٍ ، منهم : أَيْمَنُ بنُ خُرَيْمِ بْنِ الأَخْرَمِ بْنِ شَدّادِ بْنُ عَمْرو ( 9 ) بْنِ الفَاتِكِ بنِ القُلَيْبِ ، الشّاعرُ الفارسُ .
والقُلَيْبُ : خَرَزةٌ لِلتَّأْخِيذِ [ بنو القليب بطن من تميم ] ( * * ) ، يُؤَخَّذُ بِها ، هذهِ عن اللِّحْيانِيِّ .
هامش
( 1 ) اللسان : منه .
( 2 ) اللسان والصحاح : تقلب .
( 3 ) سورة غافر الآية 4 .
( 4 ) رواية الهروي واللسان .
( 5 ) كذا بالأصل والنهاية ، وفي اللسان : كبة .
( 6 ) سورة النور الآية 37 .
( * ) عن القاموس : أرض .
( 7 ) قوله : بينة القلب ليست في متن القاموس .
( 8 ) في معجم البلدان القليب بالفتح ثم الكسر : جبل الشربة وهضب القليب بالتصغير : جبل لبني عامر .
( 9 ) كذا بالأصل وجمهرة الانساب لابن حزم ، وبهامش المطبوعة الكويتية " في جمهرة الأنساب : " عمر " خطأ .
( * * ) سقطت من المطبوعة المصرية والكويتية معا وما أثبتناه من القاموس .