تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
وفي الحديث : " فانْطَلَق يَمْشِي ، ما بِهِ قَلَبَةُ " ، أَي : أَلَمُ وعِلّةُ : وقال الفَرّاءُ : معناه ما به عِلَّةُ يُخْشَي عليه منها ، وهو مأْخوذ من قَوْلِهم : قُلِبَ الرَّجُلُ ، إِذا أَصابَهُ وَجَعُ في قَلْبِه ، وليس يكاد يُفْلِتُ منه . وقال ابْن الأَعْرَابيِّ : أَصلُ ذلك في الدَّوابّ ، أَي : ما بِهِ داءٌ ، يُقْلَبُ به ( 1 ) حافِرُهُ . قال حُمَيْدُ الأَرْقَطُ يَصِفُ فَرَساً : ولَمْ يُقَلِّبْ أَرْضَها البَيْطارُ * ولا لِحَبْلَيْهِ بها حَبارُ أَي : لم يَقْلِبْ قوائمَها من عِلّة بها . وما بالمَرِيض قَلَبَةٌ : أَي عِلَّةٌ يُقَلَّبُ منها ، كذا في لسان العرب . وأَقْلَبَ العِنَبُ : يَبِسَ ظاهِرُهُ ، فَحُوِّلَ . وقَلَبَ الخُبْزَ ونَحْوَهُ ، يَقْلِبُه ، قَلْباً إِذا نَضِجَ ظاهِرُهُ ، فَحَوَّلَه ، لِيَنْضَجَ باطنُه . وأَقْلَبَهَا ، لُغَةٌ ، عن اللِّحْيانيّ ضعيفةٌ . وأَقْلَبَ الخُبْزُ : حانَ له أَنْ يُقلَبَ ( 2 ) . وقَلَبْتُ الشَّيْءَ ، فانْقَلَبَ : أَي انْكَبَّ . وقَلَّبْتُهُ بيَدِي تَقْلِيباً . وكلام مقلوبٌ ، وقد قَلَبْتُهُ فانْقَلَبَ ، وقَلَّبْتُهُ فتَقَلَّبَ . وقَلَّبَ الأُمورَ : بَحَثَها ، ونظر في عَوَاقِبِها . وتَقَلَّبَ في الأُمورِ ، وفي البِلادِ : تَصَّرَفَ فيها كَيْفَ شاءَ ، وفي التَّنْزِيل العزيز : ( فلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ في البِلادِ ) ( 3 ) ، معناه . فلا يَغْرُرْكَ سَلامتُهم في تَصرُّفهِم فيها ، فإِنَّ عاقبةَ أَمرِهم الهلاكُ . ورَجُلٌ قُلَّبٌ : يَتَقَلَّبٌ كيفَ يَشاءُ . ومن المجاز : رَجُلٌ حُوَّلٌ قُلَّبٌ كلاهُما على وزن سُكَّرٍ ، وكذلك حُوَّلِيٌّ قُلَّبٌ ، بزيادة الياءِ فيهما ، وكذلك حُوَّلِيٌّ قُلَّبٌ ، بحذف الياءِ في الأَخِيرِ ، أَي مُحْتَالٌ ، بَصِيرُ بتَقْلِيبِ ، وفي نسخة : بتَقَلُّبِ الأُمُورِ . ورُوِىَ عن مُعاوِيَةَ لمّا احْتُضِرَ أَنَّه كان يُقَلَّبُ على فِراشِه في مَرضِه الذي مات فيه ، فقال : إِنَّكم لَتُقَلِّبُونَ حُوَّلاً قُلَّباً ، لَوْ وُقِيَ هَوْلِ المُطَّلَعِ ( 4 ) . وفي النِّهاية : إِنْ وُقِىَ كَبَّةَ النّارِ ( 5 ) ، أَي : رَجُلاً عارفاً بالأُمور ، قد رَكِبَ الصَّعْبَ والذَّلُولَ ، وقَلَّبَهُما ظَهْراً لِبَطْنٍ ، وكان مُحْتالاً في أُموره ، حَسَنَ التَّقَلُّب . وقوله تعالى ( تَتَقَلَّبُ فِيهِ القُلُوبُ والأَبْصَارُ ) ( 6 ) قال الزَّجّاجُ : معناهُ تَرْجُفُ ، وتَخِفّ من الجَزْعِ والخَوفِ . والمِلْقَبُ ، كمِنْبَرٍ : حَدِيدَةٌ تُقَلَّبُ بِها الأَرْض ( * ) لأَجْلِ الزِّرَاعَةِ . والمَقلوبة : الأُذُنُ ، نقله الصّاغانيّ . والقَلَبُ ، مُحَرَّكةً : انْقِلابٌ في الشَّفَةِ العُلْيَا واسْتِرْخَاءٌ ، وفي الصَّحِاح : انْقِلابُ الشَّفَةِ ، ولم يُقَيِّدْ بالعُلْيَا ، كما للمؤلِّف . رَجُلٌ أَقْلَبُ وَشَفَةٌ قَلْباءُ بَيِّنَةُ القَلَبِ ( 7 ) . والقَلُوبُ ، كَصبُورٍ : الرجل المُتَقَلِّبُ ؛ قالَ الأَعْشَي : أَلَمْ تَرْوَا لِلْعَجَبِ العَجِيب * أَن بَنِي قِلاَبَةَ القَلُوبِ أُنُوفُهُمْ مِلْفَخْرِ في أُسْلُوب * وشَعَرُ الأَسْتاهِ في الجَبُوبِ وقُلُبٌ ، بضمَّتَيْن : مِياهٌ لِبَنِي عامرِ ابْنِ عُقَيْلٍ . وقُلَيْبٌ ، كَزُبَيْرٍ : ماءٌ بنَجْدٍ لربِيعةَ . وجَبَلٌ لِبَنِي عامرٍ ، وفي نسخةٍ : هُنا زيادةُ قولِه : وقدْ يُفْتَح ( 8 ) ، وضَبطَهُ ، الصّاغانّي ، كَحُمَيْرٍ ، في الأول . وأَبو بَطْنٍ من تَمِيم . وفي نسخة وبَنَو القُلَيْبِ : بَطْنٌ من تَمِيمٍ ، وهو القُلَيْبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ . قلتُ : وفي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ : القُلَيْبُ بن عَمْرِو بْنِ أَسَدٍ ، منهم : أَيْمَنُ بنُ خُرَيْمِ بْنِ الأَخْرَمِ بْنِ شَدّادِ بْنُ عَمْرو ( 9 ) بْنِ الفَاتِكِ بنِ القُلَيْبِ ، الشّاعرُ الفارسُ . والقُلَيْبُ : خَرَزةٌ لِلتَّأْخِيذِ [ بنو القليب بطن من تميم ] ( * * ) ، يُؤَخَّذُ بِها ، هذهِ عن اللِّحْيانِيِّ .
هامش
( 1 ) اللسان : منه . ( 2 ) اللسان والصحاح : تقلب . ( 3 ) سورة غافر الآية 4 . ( 4 ) رواية الهروي واللسان . ( 5 ) كذا بالأصل والنهاية ، وفي اللسان : كبة . ( 6 ) سورة النور الآية 37 . ( * ) عن القاموس : أرض . ( 7 ) قوله : بينة القلب ليست في متن القاموس . ( 8 ) في معجم البلدان القليب بالفتح ثم الكسر : جبل الشربة وهضب القليب بالتصغير : جبل لبني عامر . ( 9 ) كذا بالأصل وجمهرة الانساب لابن حزم ، وبهامش المطبوعة الكويتية " في جمهرة الأنساب : " عمر " خطأ . ( * * ) سقطت من المطبوعة المصرية والكويتية معا وما أثبتناه من القاموس .