و : ع ، ونَهَر بالثَّغْرِ ( 1 ) ، ومَاءٌ لِبَنِي تَغْلِب بْنِ وَائِل بأَرْضِ الجَزِيرَة المَعْرُوفَةِ بجَزيرَةِ ابْنِ عُمَر .
وفي الصَّحَاح : وتَقُولُ : لا آتِيك العَامَ ولا قَابِلَ ولا قُباقِبَ . قال ابنُ بَرِّيّ ( 2 ) : الذِي ذكره الجَوْهَرِيّ هو المَعْرُوف ، قال : أَعْني قوله : إِنّ قُبَاقِباً هو العَامُ الثَّالِث ، قال : وأَمَّا العامُ الرَّابِعُ فيُقَال لَه : المُقَبْقِب . قال : ومنهم من يَجْعَلُ القابَّ ( 3 ) العَامَ الثَّالث . والقُبَاقِبَ : العَامَ الرَّابِع . والمُقَبْقَبَ : العَامَ الخَامِس . ويُقَالُ وهو المَحْكِيّ عن خَالِد بْنِ صفْوَانَ ، أَنَّه قال لابْنه في مُعَاتَبةٍ : يا بُنَيَّ ، إِنَّكَ لن تُفْلِحَ العَامَ ولا قَابِلَ ولا قَابَّ ولا قُبَاقِبَ ولا مُقَبْقِبَ . وقال ابنُ سِيدَه فِيمَا حَكَاه : كُلُّ كلمة مِنْهَا اسْمُ عَلَمٍ لِسَنَةِ بعد سنة ، وقال : حَكَاهُ الأَصْمَعِيُّ ، وقال : ولا يَعْرِفُونَ ما وَرَاءَ ذَلِك .
وسُرَّةٌ مَقْبُوبَةٌ ، ومُقَبَّبَةٌ ، الأَخِيرة كمُعَظَّمَةٍ ، هكذا في النُّسَخ ، وَهِي الصَّواب ، وفي أُخْرَى مُقبقَبة أَي ضَامِرَةٌ قَال :
جَارِيَةٌ من ( 4 ) قَيْسٍ بْنِ ثَعْلَبَهْ
بَيْضَاءُ ذَاتُ سُرَّة مُقبَّهْ
كأَنَّهَا حِلْيَةُ سَيْفٍ مُذْهَبَهْ
وقَبَّبَت ، هكذا في نُسْختِنا ، وصَوَابُه قَبَّت الرَّطَبَة كهُمَزة ، إِذا جَفَّت بعض الجُفُوف بَعْدَ التَّرْطِيب . وقَبَّبَ الرَّجُلُ إِذا عَمِل قُبَّةً ، وقبَّبَها تقْبِيباً إِذا بَناهَا وبَيْتٌ مُقبَّبٌ : عُمِلَ وفي نُسْخة جُعِل فوْقه قُبَّةٌ والهَوَادِجُ تُقبَّبُ .
وذُو القُبَّة : لقب حنْظلَةَ بْنِ ثعْلَبة بْنِ سَيَّارٍ العِجْلِيّ ، سُمِّي به لأَنَّه نَصَبَ قُبَّةً بصحْرَاءِ ذِي قارٍ فَتَعطّفَتْ ( 5 ) عليه رَبيعَة ، وهَزَموا الفُرْسَ وتَقَبَّبَها : دَخَلَها .
وقُبَّةُ الإِسْلاَمِ : البَصْرَةُ ، وهي خِزَانة العَرَب قال :
بنَتْ قُبَّةَ الإِسْلاَم قَيْسٌ لأَهْلِهَا * ولَوْ لَمْ يُقِيمُوهَا لَطَالَ الْتِوَاؤُهَا
وحِمَارُ قَبَّانَ هُنَيٌّ أُمَيْلِس أُسَيْدٌ ( 6 ) رأْسُه كرَأْس الخُنْفُسَاء وهي أَصغرُ منها وقيل : عَيْرُقَبَّانَ أَبْلقُ مُحَجَّلُ القوائم ، له أَنْفٌ كأَنف القُنْفُذ إِذا حُرِّك تَماوتَ حتى تَرَاه كأَنَّه بَعْرة ، فإِذا كُفَّ الصَّوتُ انْطلَق ، وقيلَ هُوَ دُوَيْبَّة وهو فَعْلاَنُ مِنَ قَبّ لأَنَّ العَرَبَ لا تَصْرِفُه ، وهو مَعْرِفَة عِنْدَهُم ، ولو كان فَعَّالا لصرفَته ، تقولُ : رأَيت قَطِيعاً من حُمُرِ قَبَّانَ . قال الشاعر :
يا عَجَباً لَقدْ رأَيْتُ عجَبَا * حِمَارَ قَبَّانَ يَسُوقُ أَرْنَبَا
كذا في الصَّحَاحِ . وأَنكرَ شيخُنَا عَيْرَ قَبَّان ، وأَنَّهم لم يَذْكُرُوه إِلاّ في ضَرُورةٍ عَجَزُوا فِيهَا عن حِمَار فأَبْدَلُوه بالعَيْر ، ولم يَذْكُرْه أَربَابُ الدَّوَاوِين المَشَاهِير . قُلْتُ : وهو في المُحْكَم ولِسَان العَرَب ، فأَيُّ دِيوَان أَشْهَر منْهُمَا .
ونُقِل عن الجَاحِظ في كِتَاب البيان أَنَّ من أَنواعه أَبُو شَحْم وهو الصَّغِيرُ منها ، قال : وأَهل اليَمَن يُطْلِقُون حِمَارَ قَبَّان على دُوَيْبَّة فوق الجَراد من نوع الفَرَاش .
وفي مفردات ابْنِ البَيْطَار : حِمَار قَبَّانَ يُسَمَّى حِمَارَ البَيْت أَيضاً . قلت : ولم يتعَرَّضُوا لِوَجْه التَّسْمِية ، وهُوَ - واللهُ أَعلم - إِنَّما سُمِّيَ به لكَوْنِ ظَهْرِه كأَنَّه قُبَّة ، كما صَرَّح به السّيوطِيّ في ديوان الحَيَوَان . ومن أَمثالهم : هو أَذَلُّ من حِمَار قَبَّانَ كذا في مَجْمَع الأَمْثال والمُسْتَقْصَى . قال شيخنا : وقالوا : هو ضَرْبٌ من الخَنَافس يَكُونَ بَيْنَ مَكَّةَ والمَدِينَة ( 7 ) .
والقُبِّيُونَ ، بالضَّمِّ ، وقد جاءَ ذِكْره في الحَدِيثِ الذي لا طَرَف له . ونَصُّه خَيْرُ النَّاسِ القُبِّيُّونَ . وسُئل أَحمدَ بنُ يَحْيَى عن القُبِّيِّين فقال : إنْ صحَّ فهم الَّذِين يَسْرُدُونَ الصَّومَ حتى تَضْمُرَ بُطُونُهم وفي رواية أُخْرَى المُقَبَّبُون بدل القَبِّيِّين والمَعْنَى وَاحِد .
وقُبِّينُ كقُمِّينَ أَي بضَم فكَسْر مع تَشْدِيد : ع . بالعِراق ( 8 ) نقله الصَّاغَانِيّ وَقِبَّةُ الشَّاةِ ، بالكسر وتُخَفَّفُ أَي الموحدة ،
هامش
( 1 ) قرب ملطية وهو نهر يدفع في الفرات .
( 2 ) عن اللسان ، وبالأصل " ابن دريد " تصحيف .
( 3 ) عن اللسان ، وبالأصل " العام " .
( 4 ) بالأصل " بن " وورد فيه كأن القائل هو جارية وقد ضبطنا الرجز عن اللسان وعن الأصل نفسه في مادة قعب ونسبت الأرجاز فيه للأغلب العجلي .
( 5 ) عن التكملة ، وبالأصل : فتقطعت " .
( 6 ) هني تصغيرهن ، وأسيد تصغير أسود .
( 7 ) في المصباح : دويبة تشبه الخنفساء وهي أصغر منها ذات قوائم كثيرة إذا لمسها أحد اجتمعت كالشئ المطوي ، وأهل الشام يسمونها قفل قُفَيلة .
( 8 ) في معجم البلدان : اسم أعجمي لنهر وولاية بالعراق .