تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
قَتَب " . القَتَب للجَمَل كالإِكاف لغَيْرِه . ومعْنَاه الحَثُّ لهُن على مُطاوَعَة أَزْوَاجِهِنّ وأَنه لا يَسَعُهُنّ الامْتِناعُ في هذِه الحَال ، فكيْف في غيْرِها . وقيل : إِنَّ نساءَ العَرَب كُنَّ إِذا أَردْن الوِلادَة جَلسْن على قَتَب ويَقُلْن إِنَّه أَسْلَس لخُرُوج الوَلد ، فأَرَادَت تلْك الحَالة . قال أَبو عُبَيْد : كُنا نَرَى أَن المَعْنى : وهي تسِير على ظهْرِ البَعِيرِ ، فجَاءَ التَّفْسِيرُ بَعْدَ ذلِك ، القَتَبُ للبَعِير كما في المِصْبَاح والمُحْكَم . والإِكافُ للحَمِيرِ . وفي الخُلاَصَة أَنَّه عَامٌّ في الحَمِيرِ والبغَال والإِبل . قال ابنُ سيدَه : وقِيلَ : هو الإِكَافُ الصَّغيرُ الَّذِي عَلَى قَدْرِ سَنَامِ البَعِير . وفي الصَّحَاح : رَحْلٌ صَغيرٌ على قَدْرِ السَّنَام ، ج أَي الجَمْعُ من كُلِّ ذَلك أَقْتَابٌ . قال سِيبَوَيْه : لم يُجَاوِزُوا به هذَا البِنَاءَ . والقَتْبُ بالفَتْح : إِطْعَامُ الأَقْتَابِ المَشْوِيَّة ، هكذا في نُسْخَتِنَا ، ومِثْلُه في التَّكْمِلَة ، وفي أُخْرَى : المُسْتُوية ( 1 ) من اسْتَوَى الشيءُ إِذَا صَلَح . والإِقْتَابُ مَصْدَر أَقْتَبَ البَعيرَ ، إِذَا شَدَّ القَتَب عَلَيْه . ومن المَجَازِ : الإِقْتَابُ : تَغْلِيظُ اليَمِين . وفي التَّهْذيب : أَقتبْتُ زَيداً يَمِيناً إِقْتاباً ، إِذا غَلَّظْتَ عليه اليَمِينَ فهو مُقتَبٌ عَلَيْه . ويقال : ارْفُق [ به ] ( 2 ) ولا تُقْتِب عَلَيْه في اليَمين . وفي الأَسَاس : وأَقْتَبْتُ زيداً يَمِيناً ، وأَقْتَبَه في اليَمِين : غَلَّظَها عَلَيه وأَلَحَّ ، كَأَنَّه وَضَع عليه قَتَباً . والقَتُوبَةُ بالفَتْح ، كما يُبَيِّنُه الإِطْلاَق ، ومنْهُم مَنْ ضَبَطه بالضَّمِّ ، من الإِبِل الَّتِي تُقْتِبُهَا بالقَتَبِ إِقْتاباً ( 3 ) . قال اللِّحْيَانيّ : هي ما أَمْكنَ أَنْ يُوضَع عليه القَتَب ، وإِنَّمَا جاءَ بالهَاءِ لأَنَّها الشيءُ مما يُقْتَب . وفي الحَدِيث لا صَدَقَةَ في الإِبل القَتُوبَة ، وهي الإِبِل التي تُوضَع الأَقْتَابُ على ظُهُورِهَا ، فَعُولَة بمَعْنَى المَفْعُولَة ، كالرَّكُوبَة والحَلُوبَة . أَراد لَيْسَ في الإِبل العَوَامل صَدَقَة . قال الجوهريّ ( 4 ) : وإِن شِئْتَ حذفتَ الهَاءَ فقلت : القَتُوبُ . و [ القَتوب ] ( 5 ) : الرَّجُل المُقْتِبُ . وذُو قِتَاب ، كسَحَابٍ وكِتَاب : الحَقْلُ ، بالفَتْح فالسُّكُون ، بْنُ مَالِك ابْنِ زَيْد بْنِ سَهْل ، أَخو السَّمَع بْن مَالِك رَهْطِ أَبي رُهْمٍ أَحْزَاب ابْنِ أَسيدٍ مِنْ مُلُوكِ حمْيَر . والقتِبُ كالكَتِف : الضَّيِّقُ الخُلُقِ السَّرِيعُ الغَضَب . والقَتَب بمَعْنَى إِكَافِ البَعير قد يُؤَنَّث ، والتَّذْكير أَعم ؛ ولذلك أَنَّثُوا التَّصْغِير فقالوا : قُتَيْبَةُ ، وهي تَصْغيرُ القِتْبَة ، بالكَسْر والهَاءِ ، قاله ابنُ سيدَه . وفي التَّهْذيب : ذهب الليثُ [ إِلى ] ( 6 ) أَن قُتَيْبَة مأْخُوذٌ من القِتْب ، وقرأْتُ في فُتُوح خُراسَان أَنَّ قُتَيْبَةَ بْنَ مُسْلِم لمَّا أَوْقَع بأَهْل خُوارَزْم ، وأَحَاط بِهِم أَتاه رسولُهم ، فسأَله عن اسْمه ، فقال قُتَيْبَة : فقال [ له ] : لستَ تفتَحها إِنَّمَا يَفْتَحُهَا رجُلُ اسمُه إكاف ، فقال قُتَيْبَة : فلا يفتَحُهَا غَيْرِي ، واسْمي إِكَاف . قال : وهذا يُوَافق ما قَالَه اللَّيْثُ . وقال الأَصمعِيُّ : قَتَبُ البَعير : مُذَكَّر لا يُؤَنّث ، ويقال له القِتْب ، وإِنما يَكُونُ للسَّانِيَة ، قال الأَصْمَعي : وبهَا سَمَّوْا رِجَالهم . وقُتَيْبَةُ : بَطْن من بَاهِلَة ، وهو قُتَيْبَة ابْنُ مَعْن بْنِ مَالك والنِّسْبَةُ إِليه قُتَبِيّ كجُهَنِيٍّ ، منهم قُتَيْبَة بْنُ مُسْلِم ، وسُلَيْمَانُ بْنُ رَبِيعَة وغَيرُهُما . وقِتْبَانُ ، بِالكَسْرِ : بَطْنٌ من رُعَيْن منْ حمْير ، كذا في كُتُب الأَنْسَاب ، وهو قَوْل الدّارقُطْنِي ، ويَرُدُّه قولُ ابْنِ الحُباب ؛ فإِنَّه ذَكَر في قَبَائل حِمْير قِتْبَان بن رَدْمان بْنِ وَائِل بْنِ الغَوْث ، إِلاّ أَن يكون في رُعَيْن قِتْبَان آخَر . والَّذِي قَالَه الهَمْدَانِيّ : إِنَّ الَّذِي ذكره ابن الحُباب إِنما هو قُتْيَان بالمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة كعُثْمَان لا بالمُوَحَّدَة ، وقد تحامل الرُّشَاطِيُّ على الدَّارَقُطْني ، وأُجيبَ عَنْه وليس هذا مَحَلّه . وفي المَرَاصد أَنَّه : ع ، بِعَدَنَ تِبعاً للبَكْرِيّ . ويقال : إِن الموضِعَ سُمِّي بقِتْبَان المَذْكُور . ومما بَقِي على المُصَنِّف : قولُهم للمُلِحِّ : هو قَتَبٌ يَعَضُّ بالغارِب ، وقتَبٌ مِلْحَاحٌ ( 7 ) .
هامش
( 1 ) بالأصل " المستوى " تصحيف . ( 2 ) زيادة عن اللسان . ( 3 ) في المقاييس : ويقال للإبل توضع عليها أحمالها : قتوبة . ( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قول قال الجوهري الخ ليس ذلك لي نسخة الصالح المطبوعة فلعله وقع في بعض النسخ " . ( 5 ) زيادة عن اللسان . ( 6 ) زيادة عن اللسان . ( 7 ) وذكر في الأساس قول النابغة الذبياني : فاستبق ودك للصديق ولا تكن * قتبا بعض بغارب ملحاحا
تاج العروس — صفحة 304 | علي شيري / مرتضى الزبيدي