البَوْلُ مَجَامِعَ قَبْقَابِه . وقالوا : ذَكَرٌ قَبْقَابٌ ، فَوصَفُوه به ، أَو هو الفَرْجُ الواسعُ الكَثيرُ المَاءِ إِذا أَوْلجَ الرجُل فيه ذَكَرَهُ قَبْقَب ، أَي صَوَّتَ . سُمِعَ ذلِك عن أَعْرَابِيّ حين أَنْشَد :
لَعْساءُ ( 1 ) يا ذاتَ الحِرِ القَبْقَابِ
وقال الفرزدق :
فكَمْ طَلّقَتْ في قَيْسِ عَيْلانَ من حِر ( 2 ) * وقد كان قَبْقَاباً رِمَاحُ الأَرَاقِمِ
والقَبْقَابُ : النَّعْلُ من خَشَبٍ . في المشْرِق أَنه خَاصٌّ بلُغَةِ أَهْلِ اليمن ، نقله شَيْخُنا . وقيل : إِنهُ مُوَلَّدٌ لا أَصل له في كلام العَرَب ، وذكر الخَفَاجِيُّ في الرَّيْحَانَة أَنَّه نَعْل يُصْنَع من خَشَب ، مُحدَّثٌ بعد العَصْرِ الأَوّل ، ولفظُه مُوَلَّد أَيْضاً ، ولم يُسْمع من العَرَب ، وقد نَظَم ابنُ هَانِئ الأَنْدَلُسِيّ فيه قوله :
كنتُ غضاً بين الرِّيَاضِ رَطِيبا * مَائِسَ العِطْف مِن غِنَاءِ الحَمَامِ
صِرْتُ أَحْكِي عِدَاكَ في الذُّلِّ إِذْ صر * ت برَغْمِي أُدَاسُ بالأَقْدَامِ
انتهى .
والقَبْقَابُ : الخَرَزَةُ التي يُصْقَلُ بِهَا ( 3 ) الثِّيَابُ ، نقلَه الأَزْهَرِيّ هكَذَا . وقال أَبُو عمْرٍو في ياقوته : القَبْقَابُ هو القَيْقَاب مُصَحَّحاً مُحَقَّقاً قاله الصَّاغَانِيّ . ورَجُلٌ ( 4 ) قَبْقَابٌ ، أَي كَثيرُ الكَلاَمِ ، كالقُبَاقِب بالضَّمِّ وقيل : كَثِيرُ الكَلاَمِ أَخْطَأَ أَو أَصَاب أَو المِهْذَارُ وهو كَثِيرُ الكَلاَم مُخَلِّطُه ، وأَنشَدَ ثَعْلَب :
* أَو سَكَتَ القومُ فأَنْتَ قَبْقَابْ *
والقَبِيبُ كأَمِير صوتُ أَنْيَاب الفَحْلِ وهَدِيرُه كالقَبْقَبَة ، وقد مَرَّ آنفاً .
والقَبْقَبُ كجَعْفَرٍ ، وزاد السُّهَيْليّ : والقَبْقَابُ أَيْضاً ، على ما نَقَلَه شَيْخُنا : البَطْنُ وفي الحَدِيث : " من كَفِيَ شَرَّ لَقْلَقِه وقَبْقَبِه وذَبْذَبِه فَقَدْ وُقِيَ وقيل للبَطْنِ قَبْقَبٌ من القَبْقَبَة ، وهي حكاية صوت البطن . والقِبقِبُ ، بالكَسْرِ : صَدَفٌ بَحْرِيٌّ : فيه لَحْمٌ يُؤْكَل ، نَقَله الصَّاغَانِيّ .
وقُبَابٌ كغُرَابٍ : أُطُم بالمَدِينة على ساكِنِهَا أَفضلُ الصّلاة والسَّلام ، وفي التَّكْمِلَة : القُبَابَةُ ، بالهاء .
والقُبَابُ : من السُّيُوفِ ونحْوهَا : القاطِعُ ، من قبَّ ، إِذَا قَطَعَ القُبَابُ مِن الأُنُوفِ : الضخْمُ العَظِيمُ .
وكَكِتَاب : ع ، بسَمَرْقَنْد ، ومَحَلَّةٌ بنَيسَابُور وقِبَاب : ع بِنَجْد في طريق حَاجِّ البَصْرَة والقِبَابُ : ة بأَسْفَلِ مِصْرَ منها المُحدِّث عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ القِبَابِيّ الحَنْبَلِيّ . قلتُ : والصَّوَابُ في هَاتَيْن كَسْرُ أَوَّلهمَا ، كما قَيَّدهُ الصَّاغَانِيُّ والحَافِظ ، والأَخِيرةُ تُعرفُ بالكُبْرى و : ة قُربَ بَعْقُوبَا مِن نَوَاحِي بَغْدَاد ، والصَّوابُ فِيهَا أَيضاً كسرُ الأَول .
والقِبَابُ ( 5 ) نَوْعٌ مِنَ السَّمَكِ يُشْبِهُ الكَنْعَد . قال جَرِيرٌ :
لا تَحْسَبَنَّ مِرَاسَ الحَرْب إِذْ خَطَرَت * أَكْلَ القِبَابِ ( 6 ) وأَدْمَ الرُّغْف بالصِّير
والقِبَابُ جَمْعُ القُبَّة بالضَّمِ كالقُبَبِ بالكَسْر ، هَكَذَا في نُسْخَتِنا مَضْبُوطٌ بالقلم ، والظاهر أَنَّه بالضَّمِّ ، ثم رأَيْتَ شيْخنا ضبطَه كغُرَف فلا مَحِيدَ عنْه . والقُبَّةُ من البنَاء معْرُوفَة . وقيل : هيَ البَنَاءُ من الأَدَم خَاصَّة مُشْتَقٌّ من ذلِكَ . وقال ابنُ الأَثِير : القُبَّة مِنَ الخِبَاء : بَيْتٌ صَغير مُسْتَدِير ، وهو من بُيُوتِ العَرب . وفي العِنَايَة : القُبَّة : ما يُرفع للدُّخُولِ فيه ولا يَخْتصُّ بالبِناءِ .
والقَبَّابُ كَكَتَّان : الأَسَدُ كالمُقَبْقِبِ ، نَقَلَهُمَا الصَّاغَانِيُّ .
والقَبَّابُ : ع بأَذْرَبِيجَانَ . قلتُ : والصَّوابُ أَنَّه بالنُّون في آخرِهِ ( 6 ) كما ضَبَطَه الصَّاغَانِيّ والحَافِظُ .
والقُبَقِبُ بالضَّمِّ ومثلُه في الصَّحاحِ وَفِي لِسَانِ العَرَب : قُبَاقِبُ ، بِلاَ لاَمٍ : العَامُ المُقْبِلُ أَي هو اسمُ عَلَمٍ للعَامِ الَّذِي يَلِي قَابِلَ عَامِك . والقُبَاقِبُ : الرَّجُلُ الجَافِي المِهذَارُ .
هامش
( 1 ) لعساء اسم جارية .
( 2 ) بالأصل " غيلان " والتصويب عن اللسان وغيره من كتب اللغة .
( 3 ) اللسان : تصقل .
( 4 ) عن اللسان ، وبالأصل " وفحل " .
( 5 ) في اللسان والتهذيب والتكملة ومعجم البلدان ضبطت بضم أوله ضبط قلم .
( 6 ) وفي معجم البلدان قبان بالفتح والتشديد وآخره نون .