يَدِبُّ باللَّيْلِ إِلَى جَارِه * كضَيوَنٍ دَبَّ إِلَى فِرْنِبِ
أَوْ ولَدُهَا مِنَ اليرْبُوعِ ، نقله الأَزْهَرِيُّ والصَّاغَانِيُّ .
" فصل القاف "
[ قأب ] : قَأَب الطَّعامَ ودأَبَه كَمَنعَ : أَكَلَه . وقَأَبَ الماءَ : شَرِبَه كقَئِبَه بالكَسْر ، يقال : قَئبْت من الشَّراب أَقْأَبُ قَأْباً ، إِذا شَربْتَ منه . وعن اللَّيْث : قَئِبْت مِنَ الشَّرَاب وقَأَبْتُ ، لغة ، إِذا امْتَلأْتَ منه أَو قأَبَ الماءَ ، إِذا شَرِبَ كُلَّ مَا فِي الإِنَاءِ وقال أَبو نُخَيْلَةَ ( 1 ) :
أَشلَيْتُ ( 2 ) عَنْزِي وَمسَحْتُ قَعْبِي * ثم تَهيَّأْتُ لشُرْبِ قأْبِ
وقَئِب من الشَّرَابِ قَأْباً وقَأَباً الأَخِيرُ مُحرّكَة على القِيَاسِ : أَكْثَرَ من شُرْبِ المَاءِ . وتَمْلَّأَ ، قَالَه الجَوْهَرِيّ وهو مِقْأَبٌ ، كمِنْبَرٍ ، هكذا في نُسْخَتِنا وسَقَط من نُسْخَة شَيْخنا ، فاحْتَاج إِلَى ضَبْط من عِنْدِه وقؤُوب أَي كَصَبُور : : كَثِيرُ الشُّرْبِ .
وقال الصَّاغَانِيُّ ، يقال : إِنَاءٌ قَوْأَبٌ كجَعْفَر وَقَوْأَبِيٌّ على النِّسْبَة : كَثيرُ الأَخْذِ لِلمَاء وأَنشد :
* مُدٌّ مِن المِدَادِ قَوْأَبِيُّ *
شَمِر : القَوْأَبِيُّ : الكَثِيرُ الأَخْذ ، كذا في لسان العرب .
[ قبب ] : قَبَّ القومٌ يَقِبُّون قَبّاً وقُبُوباً : صَخِبُوا في الخُصُومَة أَو التَّمارِي : وقَبَّ الأَسَدُ والفَحْلُ يقِبُّ بالكَسْرِ قَبّاً وقَبِيباً إِذا سُمِع وفي أُخْرَى سُمِعت قَعْقَعَةُ أَنْيَابِه . وقَبَّ نَابُه أَي الفَحْل والأَسدُ قَبّاً وقَبِيبا : صوَّتَتْ وقَعْقَعَت ، يُضِيفُونَه إِلى النَّاب . قال أَبو ذُؤَيْب :
كأَنَّ مُحرَّباً من أُسْدِ تَرْج * يُنَازِلُهم لِنَابَيْهِ قَبِيبُ
وقال بعضهم : القَبِيب : الصوتُ ، فعَمَّ به .
وقَبَّ التَّمْرُ واللَّحْمُ والجِلْد يَقِبُّ بالكَسْر قُبُوباً : ذَهَبَ طَرَاؤُه ونُدُوُّه ( 3 ) وذَوِيَ ، وكذلك الجُرح إِذا يَبِسَ وذهَب ماؤُه وجَفَّ : وقَبَّ النَّبْتُ يَقِبُّ بالكَسْر وَيَقبُّ بالضَّم قَبّاً : يَبِسَ وقيل : قَبَّت الرُّطَبَة ، إِذا جفَّت بَعْضَ الجُفُوف بَعد التَّرْطيب ، وسَيَأْتي ، واسم ما يَبِس منه القِبيبُ كالقَفِيفِ سواء : قال شَيْخُنا : المَعْرُوفُ في هَذَا البَاب الكَسْر على القِيَاس ، والضَّمُّ من زِيَادَات المُصَنِّف ، ولم يَذْكُره أَئِمَّةُ التَّصْرِيف مع أَنَّهم استَثْنَوا مَا جَاءَ بالوَجْهَيْن ، كما في الكَافِيَة والتَّسْهِيل واللاَّمِيّة وشُرُوحها . ولم يَذْكُر هذِه اللُّغة أَئمةُ اللغة ولا أَربَابُ الأَفعال ، ولا أَدْرِي مِنْ أَيْنَ أَوردَه المُصَنِّف . انْتَهَى . قلت : روايةُ الضَّمِّ في المُحْكَم وفي لسان العرب ، وكَفَى بِهِمَا عُمْدَة ، والمؤَلّف مَا جَاءَ بها مِنْ عِنْد نَفْسه حتى يَرِدَ عَلَيْه ما قَالَه شَيْخُنا ، كما لا يَخْفَى .
والقَبَبُ مُحَرَّكَةً : دِقَّةُ الخَصْرِ ، هكذا بالدَّالِ المُهْمَلَة عِنْدَنَا في النُّسَخ ، وفي أُخْرَى بالرَّاءِ وضُمُورُ البَطْنِ ولُحُوقُه . قَبَّ بَطْنُه قَبّاً وقَبِبَ قَبَباً ، أَي بالفَكِّ على الأَصْل ، وهو شَاذٌّ ، وهو أَقبُّ ، والأُنْثَى قَبَّاءُ بَيِّنَهُ القَبَبِ . قال الشاعِرُ يصِف فَرساً :
اليَدُ سابِحَةٌ والرِّجْلُ طَامِحَة * والعيْنُ قَادِحةٌ ( 4 ) والبَطْنُ مَقْبُوبُ
أَي قُبَّ بطنُه ، والفعل قَبَّه يَقُبُّهُ قَبّاً ، وهو شِدَّةُ الدَّمْج للاسْتِدَارَة . وقال بعضُهم : قَبَّ بَطنُ الفَرَس فهو أَقبُّ ، إِذَا لَحِقَت خاصِرَتَاه بِحَالِبيْهِ ، والخَيْل القُبُّ : الضَّوَامِرُ .
والقَبُّ : القَطْعُ يقال : قَبَّه يَقُبُّه قَبّاً ، كالاقْتِبَاب ، أَنشدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ :
يَقْتَبُّ رأْسَ العَظْم دُونَ المَفْصِل * وإِنْ يُرِدْ ذلِكَ لا تُخَصِّلِ ( 5 )
وخَصَّ بعضُهُم به قَطْعَ اليَدِ ، يقال : اقتَبَّ فلانٌ يدَ فُلاَن اقْتبَاباً ، إِذَا قَطَعَها ، وهو افْتِعَال . وقيل : الاقْتبابُ : كُلُّ قَطْع لا يَدَعُ شَيْئاً . قال ابنُ الأَعْرَابِيّ ، كان العُقَيْليُّ لا يتكَلَّم
هامش
( 1 ) عن اللسان ، وبالأصل " نجيلة " .
( 2 ) في الصحاح : دعوت .
( 3 ) اللسان : وندوته .
( 4 ) عن اللسان ، وبالأصل " فارحة " وروايته في الأساس ( قدح ) :
فالعين قادحة واليد سابحة * والرجل ضارحة والبطن مقبوب
( 5 ) في اللسان : لا يخصل .