وأَقْتَبَه الدِّيْنُ : فَدَحَه . قال الرَاجِز :
إِلَيْكَ أَشْكو ثِقْلَ دَيْنٍ أَقْتَبَا * ظَهْرِي بأَقْتَابٍ تَرَكْنَ جُلَبَا
ومن سَجَعَات الأَسَاسِ : كأَنِّي لَهُم قَتُوبَة ، وكأَنّ مُؤَنَتَهُم ( 1 ) عَلَيَّ مَكْتُوبَة . وفي كَاهِل الفَرَس تَقْتِيبٌ . [ جنأ ] ( 2 ) ورجل مُقَتَّبُ الكَاهِل ، وكُلُّ ذَلكَ منَ المَجَاز .
[ قثب ] : المَقاثِبُ بالمُثَلَّثَة : العَطَايَا قيل : لاَ وَاحِدَ لَهُ ، وقيل : الوَاحِد مِقْثَب . وقيل : هو لُثْغَة مُهْمَلَة . اله شَيْخُنَا ، ولم يَتَعَرَّض له ابْنُ مَنْظُور ، ولا الجَوْهَرِيّ ولا غَيْرُهُما .
[ قحب ] : القَحْبُ : الشَّيْخُ المُسِنُّ ، والعجُوز قَحْبَةٌ ، وهو الَّذِي يَأْخُذُه السُّعَالُ قاله أَبُو زَيْد . وقد قَحَبَ كنَصَر يَقْحُب قَحْباً وقُحَاباً ، بالضَّمِّ ، أَي في الأَخِيرِ ، إِذَا سعَلَ مِثْلُه قَحَّبَ تَقْحِيباً إِذَا سَعَل ، ورجل قَحْبٌ وامرأَةٌ قَحْبة : كَثِيرَةُ السُّعَالِ مع الهَرَم ، وقيل : هما الكَثيرَا السُّعَال مع هَرَمٍ أَو غَيْر هَرَم . ويقَال : أَخَذَه سُعَالٌ قَاحِبٌ أَي شَديدٌ .
والقحْبَةُ : الفَاسِدةٌ الجَوْفِ منْ دَاءٍ ، من القُحَاب ، وهو فَسَادُ الجَوْف .
وقال الأَزْهَريُّ : قيل لِلْبَغِيِّ قَحْبَة ؛ لأَنَّهَا كانت في الجَاهِليَّة تُؤْذِن طُلاَّبَها بقُحَابها وهو سُعَالُها . وعن ابْنِ سيدَه : القَحْبَةُ : الفَاجِرَةُ . وأَصْلُها مِنَ السُّعال ، سُمِّيَت لأَنَّهَا تَسْعُلُ أَو تُنَحْنِحُ ( 3 ) أَي تَرْمُزُ بِهِ ، أَوْ هِيَ أَي القَحْبَة كلمة مُوَلَّدةٌ ، وبِه جَزَم الجَوْهريّ وغيرُه . وقال أَبُو هِلال ( 4 ) في كتاب الصِّنَاعَتَيْن : صارَ تَسْمِيَةُ البغِيِّ المُكْتَسبة بالفُجُورِ قَحْبة حقِيقَة ، وإِنَّما القُحَاب : السُّعال .
وفي شفاء الغَلِيل : العَامَّة تُسَمِّي البغِيّ قَحْبَة . قال شَاعِرُهم :
وقَحْبَة إِذَا رَأَى * جَمَالَها العِلْقُ سَجَدْ
وبه قَحْبَةٌ ، أَي سُعَالٌ . والقَحْبُ : سُعَالُ الشِّيْخ ، وسُعَالُ الكَلْب . ومن أَمْراضِ الإِبل القُحَاب ، وهو السُّعَال . وقال الجَوْهَرِيّ : القُحَاب : سُعَال الخَيْلِ والإِبِل ، ورُبَّما جُعِل للنَّاس . وفي التَّهْذِيب : القُحَابُ : السُّعال . فعَمَّ ولم يُخَصِّص .
وقال ابنُ سيدَه : قَحَب البَعِيرُ يُقْحَب قَحْباً وقُحَاباً : سَعَلَ ، ولا يقْحُب منها إِلا النَّاحِزُ أَو المُغِدّ . وقَحَبَ لرجلُ والكَلْبُ .
وقيل : أَصْلُ القُحَاب في الإِبل ، وهو فيما سِوَى ذَلِكَ مُسْتَعَار . وبِالدَّابَّة قَحْبَةٌ أَي سُعَالُ .
وفي التَّهْذِيب : أَهلُ اليَمن يُسَمُّون المرْأَةَ المُسِنَّة قَحْبَة .
ويقال للعجُوز القَحْبَة والقَحْمَة وأَنشد :
شَيَّبَنِي قَبْلَ إِنَي وَقْتِ الهَرَمْ * كُلُّ عَجُوز قَحْبَةٍ ( 5 ) فيها صَمَمْ
ثم قال : ويُقَال لكُلِّ كبيرَةٍ من الغَنَم مُسِنَّةٍ . وقال ابنُ سِيدَه : القَحْبة : المُسِنَّة من الغَنَم وغَيْرِها .
وفي الأَسَاس : ويُسَمِّي أَهلُ اليَمن المَرْأَة قَحْبَة ، ويقولون : لا تَثِق بقَوْل قَحْبَة ( 6 ) ، ولا تغْترَّ بطُولِ صُحْبَة ، انتهى . فليُنْظر مع كلام الأَزْهَرِيّ . والمَشْهورُ عِنْدَنا الآن : به قَحْبَةٌ أَي سُعَال . ويقال : أَتيْن نسَاءٌ ( 7 ) يَقْحُبن ، أَي يَسْعُلْن . ويقال للشَّابِّ إِذا سَعل : عُمْراً وشبَاباً . وللشَّيْخ : وَرْياً وقُحَاباً .
وفي التَّهْذِيب : يقال للبَغِيضِ إِذا سَعَل : وَرْياً وقُحَاباً . وللحَبِيب إِذَا سَعل : عُمْراً وشبَاباً .
ثم إِنَّ هذه الترجمة عندنا مكتوبةٌ بالسَّوَاد على الصَّوَاب ، وفي بعض بالحُمْرَة على أَنَّها من زيادات المُصَنِّف على الجوْهَرِيّ ، وليْسَ كذلك .
هامش
( 1 ) في الأساس : مؤنهم .
( 2 ) زيادة عن الأساس . وزيد فيه : قال :
وكاهل أفرغ فيه مع ال * إفراغ إشراف وتقتيب
( 3 ) في القاموس : " تسعل وتنحنح " وفي اللسان : تتنحنح .
( 4 ) بالأصل " ابن هلال " تصحيف .
( 5 ) في اللسان ، " قحبة " .
( 6 ) الأساس : القحبة .
( 7 ) كذا ، وبهامش المطبوعة المصرية : " أتين نساء لعله أثبت كما هي اللغة المشهورة " وفي التهذيب : " بتن نساء " .