نَبيٍّ إلاَّ أُعْطِيَ سَبْعَةَ نُجَبَاءَ رُقَبَاءَ أَي حَفَظَةً يكونونَ مَعَه ، والرَّقِيبُ : الحَفِيظُ ، والرَّقِيبُ : المُنْتَظِرُ ، ورَقِيبُ القَوْمِ : الحَارِسُ وهو الذي يُشْرِفُ على مَرْقَبَةٍ لِيَحْرُسَهُمْ ، والرَّقِيبُ : الحَارِسُ الحَافِظُ ، ورَقِيبُ الجَيْشِ : طَلِيعَتُهُمْ والرَّقِيبُ : أَمِينُ وفي بعض النسخ " مِن " أَصْحَابِ المَيْسِرِ قال كعب بن زُهَيْر :
لَهَا خَلْفَ أَذْنَابِهَا أَزْمَلٌ ( 1 ) * مَكَانَ الرَّقِيبِ مِنَ اليَاسِرِينَا
أَو رَقِيبُ القِدَاحِ هو الأَمِينُ علَى الضَّرِيبِ وقِيلَ : هو المُوَكَّلُ رَجَّحَه ابن ظَفَرٍ في شَرْح المَقَامَاتِ الحرِيرِيَّةِ ، ولا مُنَافَاةَ بين القَوْلَيْنِ ، قاله شيخُنا ، وقيل : الرَّقِيبُ : هو الرَّجُلُ الذي يَقُومُ خَلْفَ الحُرْضَةِ في المَيْسِرِ ، ومَعْنَاهُ كُلُّه سَوَاءٌ ، والجَمْعُ رُقَبَاءُ ، وفي التهذيب : ويقال : الرَّقِيبُ : اسْمُ السَّهْمِ الثَّالِثِ مِنْ قِدَاحِ المَيْسَرِ ، وأَنشد :
كَمَقَاعِدِ الرُّقَبَاءِ لِلضُّ * رَبَاءِ أَيْدِيهِمْ نَوَاهِدْ
وفي حديث حَفْرِ زَمْزَمَ :
" فَغَارَ سَهْمُ اللهِ ذِي الرَّقِيبِ " .
وهو مِن السِّهَامِ التي لها نَصِيبٌ ، وهي سبعةٌ ، قال في المجمل : الرَّقِيبُ : السَّهْمُ الثَّالِثُ من السَّبْعَةِ التي لها أَنْصِبَاءُ ، وذكر شيخُنَا رحمه الله : قِدَاحُ المَيْسِرِ عَشَرَةٌ ، سَبْعَةٌ منها لها أَنصباءُ ، ولها ( 2 ) ثلاثة إنما جَعلوا لها للتكثير فَقَطْ وَلاَ أَنْصِبَاءَ لها ، فَذَوَاتُ الأَنْصِبَاءِ أَوَّلُهَا : الفَذُّ وفيه فُرْضَةٌ وَاحِدَةٌ وله نَصِيبٌ وَاحِدْ ، والثاني التَّوْأَمُ ، وفيه فُرْضَتَانِ وله نَصِيبَانِ ، والرَّقِيبُ وفيه ثَلاَثُ فُرَضٍ ( 3 ) وله ثَلاَثَةُ أَنْصِبَاءَ ، والحِلْسُ وفيه أَرْبَعُ فُرَضٍ ، ثُمَّ النَّافِسُ وفيه خَمْسُ فُرَضٍ ، ثم المُسْبِلُ وفيه سِتُّ فُرَض ، ثم المُعَلَّى وهو أَعْلاَهَا ، وفيه سَبْعُ فُرَضٍ وله سَبْعَةُ أَنْصِبَاءَ . وأَمَّا التي لا سَهْمَ لَهَا : السَّفِيحُ والمَنِيحُ والوَغْدُ ، وأَنشدنا شيخنا ، قال : أَنشدنا أَبُو عَبْدِ الله محمدُ بن الشاذِلِيّ أَثْنَاءَ قِرَاءَة المَقَامَات الحَرِيرِيَّةِ :
إذا قَسَمَ الهَوَى أَعْشَارَ قَلْبِي * فَسَهْمَاكِ المُعَلَّى والرّقِيبُ
وفي تَوْرِيَةٌ غَرِيبَةٌ في التعبير بالسَّهْمَيْنِ ، وأَرَادَ بهما عَيْنَيْهَا ، والمُعَلَّى له سبعةُ أَنصباءَ ، والرَّقيبُ له ثَلاَثَة ، فلم يَبْقَ له من قَلْبِه شيءٌ ، بل اسْتَوْلَى عليه السَّهْمَانِ .
والرَّقِيبُ : نَجْمٌ مِنْ نُجُومِ المَطَرِ يُرَاقِبُ نَجْماً آخَرَ ، وإنَّمَا قِيلَ لِلْعَيُّوقِ رَقيبُ الثُّرَيَّا تَشْبيهاً بِرَقِيبِ المَيْسِرِ ، ولذلك قال أَبو ذُؤَيب :
فَوَرَدْنَ والعَيُّوقُ مَقْعَدَ رَابِئ * الضُّرَبَاءِ خَلْفَ النَّجْمِ لاَ يَتَتَلَّعُ
والرَّقِيبُ : فَرَسُ الزِّبْرِقَانِ ابنِ بَدْرٍ كأَنَّه كانَ يُرَاقِبُ الخَيْلَ أَنْ تَسْبِقَه .
والرَّقِيبُ : ابنُ العَمِّ .
والرَّقِيبُ : ضَرْبٌ مِنَ الحَيَّاتِ ، كأَنَّهُ يَرْقُبُ مَنْ يَعَضُّ ( 4 ) ، أو حَيَّةٌ خَبِيثَةٌ ج رَقِيبَاتٌ ورُقُبٌ بضَمَّتَيْنِ كذا في التهذيب .
والرَّقِيبُ : خَلَفُ الرَّجُلِ مِن وَلَدِه وعَشِيرَتِه ، ومن ذلك قولُهُم : نِعْمَ الرَّقِيبُ أَنْتَ لأَبِيكَ وسَلَفِكَ ( 5 ) ، أَي نِعْمَ الخَلَفُ ، لأَنَّه كالدَّبَرَانِ لِلثُّرَيَّا .
ومن المجاز : الرَّقيبُ : النجْمُ الذي في المَشْرِقِ يُرَاقِبُ الغَارِبَ أَوْ مَنَازِلُ القَمَرِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا رَقِيبٌ لِصَاحِبِهِ كُلَّمَا طَلَعَ مِنْهَا وَاحِدٌ سَقَطَ آخَرُ مثْلُ الثُّرَيَّا رَقِيبُهَا الإِكْلِيلُ إذَ طَلَعَتِ الثُّرَيَّا عِشَاءً غَابَ الإِكْلِيلُ ، وإذا طَلَعَ الإِكليلُ عِشَاءً غَابَتِ الثُّرَيَّا ، ورَقِيبُ النَّجْمِ الذي يَغِيبُ بِطُلُوعِه ، وأَنشد الفرّاءُ :
أَحَقًّا عِبَادَ اللهِ أَنْ لَسْتُ لاَقِياً * بُثَيْنَةَ أَوْ يَلْقَى الثُّرَيَّا رَقِيبُهَا
قال المُنْذِرِيُّ : سَمِعْتُ أَبَا الهَيْثَمِ يقولُ : الإِكْلِيلُ : رَأْسُ العَقْرَب ، ويُقَالُ : إنَّ رَقِيبَ الثُّرَيَّا مِنَ الأَنْوَاءِ : الإِكْلِيلُ ، لأَنَّهُ
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله أرمل كذا بخطه " وفي اللسان : " أزمل " .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله ولها ثلاثة كذا بخطه ولعله وثلاثة لا أنصباء لها إنما الخ . . . " .
( 3 ) في اللسان عن اللحياني : ثلاثة فروض .
( 4 ) عن اللسان ، وبالأصل " بغض " .
( 5 ) في الأساس : وأسلافك .