كَانَ السَّدَى والنَّدَى مَجْداً ومَكْرُمَة * تِلْكَ المَكَارِمُ لَمْ يُورَثْنَ عَنْ رِقَبِ
أَي وَرِثَهَا عن دُنًى فَدُنًى من آبائِه ، ولم يَرِثْهَا مِنْ وَرَاءُ وَرَاءُ .
والمُرَاقَبَةُ في عَرُوضِ المُضَارِعِ والمُقْتَضَبِ : هو أَنْ يَكُونَ الجُزْءُ مَرَّةً مَفَاعِيلُ وَمَرَّةً مَفَاعِيلُنْ ، هكذا في النسخ الموجودة بأَيدينا ووجدتُ في حاشية كتابٍ تَحْتَ مَفَاعِيلُنْ ما نَصُّه : هكذا وُجِدَ بخَطِّ المُصنّف ، بإثبات الياءِ وصوابه مفاعِلُنْ ، بحذفها ، لأَنَّ كلاًّ من اليَاءِ والنُّونِ تُرَاقِبُ الأُخْرَى .
قلتُ : ومثلُه في التهذيب ولسان العَرَب ، وزَادَ في الأَخِيرِ : سُمِّيَ بذلك لأَنَّ آخِرَ السَّبَبِ الذي في آخر الجُزْءِ وهو النُّونُ من مفاعيلُنْ لا يَثْبُت مع آخر السَّبَبِ الذي قبله ، وليست بمُعَاقَبَة ، لأَنّ المُرَاقَبَةَ لا يَثْبُتُ فيها الجُزْآنِ المُتَرَاقِبَانِ ، والمُعَاقَبَةُ يَجْتَمعُ فيها المُتَعَاقِبَانِ ، وفي التهذيب عن الليث : المُرَاقَبَةُ في آخِرِ الشِّعْرِ [ عند التجزئة ] ( 1 ) بَيْنَ حَرْفَيْنِ : هو أنْ يَسْقُطَ أَحَدُهُمَا وَيَثْبُتَ الآخَرُ ، وَلاَ يَسْقُطَانِ [ معا ] وَلاَ يَثْبُتَانِ جميعاً ، وهو في مَفَاعِيلُن التي للمضارِعِ لا يجوز أن يتمّ ، إنما هو مَفَاعِيلُ أَو مَفَاعِلُنْ ، انتهى ، وقال شيخُنا عند قوله " والمُرَاقَبَةُ " بَقِيَ عَلَيْه المُرَاقَبَةُ في المُقْتَضَب فإنها فيه أكثرُ .
قلتُ : ولعلَّ ذِكْر المُقْتَضَبِ سَقَطَ من نسخة شيخِنا فألأْجأَهُ إلى ما قال ، وهو موجودٌ في غير مَا نُسَخٍ ، ولكن يقال : إن المؤلف ذكر المضارع والمُقْتَضَب ولم يذكر في المثال إلا ما يختصّ بالمضارعِ ، فإن المُرَاقَبَة في المُقْتَضَب أَن تُرَاقِبَ وَاوُ مَفْعُولاَت فَاءَه وبالعَكْسِ ، فيكون الجزءُ مرَّةً مَعُولاَت فينقل إلى مَفَاعِيل ومَرَّة إلى مَفْعُلاَت فينقل إلى فاعِلاَت ، فتأَمّل تَجِدْ .
والرَّقَّابَةُ مُشَدَّدَةً : الرَّجُلُ الوَغْدُ الذي يَرْقُبُ للقومِ رَحْلَهُم إذا غَابُوا .
والمُرَقَّبُ كمُعَظَّمٍ : الجِلْدُ الذي يُسْلَخُ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ ورَقَبَتِه .
والرُّقْبَةُ بالضَّمِّ لِلنَّمِرِ كالزُّبْيَةِ لِلأَسَدِ والذِّئْبِ .
والمَرْقَب : قَرْيَةٌ من إقليم الجِيزَة .
وَمَرْقَبُ مُوسَى مَوْضِعٌ بِمِصْرَ .
وأَبُو رَقَبَةَ : من قُرى المُنُوفِيّة .
وأَرْقَبانُ : مَوْضِعٌ في شِعْرِ الأَخْطَلِ ، والصَّوابُ بالزَّايِ ، وسيأْتي .
ومَرْقَبُ ، قريَةٌ تُشْرِف على ساحِلِ بَحْرِ الشأْم .
والمَرْقَبَةُ : جَبَلٌ كان فيه رُقَباءُ هُذيل . [ بين يسوم والضهيأتين ] ( 3 ) .
وذُو الرَّقِيبَةِ ، كسَفِينَةٍ : جَبَلٌ بِخَيْبَرَ ، جاءَ ذِكْرُه في حَدِيثِ عُيَيْنَةَ بنِ حِصْنٍ .
والرَّقْبَاءُ هِيَ الرَّقُوبُ التي لا يَعِيشُ لها وَلَدٌ ، عن الصاغانيّ .
[ ركب ] : رَكِبَهُ كَسَمِعَهُ رُكُوباً ومَرْكَبَاً : عَلاَهُ وعَلاَ عَلَيْهِ كارْتَكَبَهُ ، وكلُّ مَا عُلِيَ فَقَدْ رُكِبَ وارْتُكِب والاسْمُ الرِّكْبَةُ ، بالكَسْرِ ، والرَّكْبَةُ مَرَّةٌ واحِدَةٌ و [ الرِّكْبَة ] ( 4 ) ضَرْبٌ مِنَ الرُّكُوبِ يقالُ : هُوَ حَسَنُ الرَّكْبَةِ ، ورَكِبَ فلانٌ فلاناً بِأَمْرٍ وارْتَكَبَه ، وكُلُّ شَيْءٍ عَلاَ شَيْئاً فقَدْ رَكِبَه ، ومنَ المجازِ : رَكِبَهُ الدَّيْنُ ، وَرَكِبَ الهَوْلَ واللَّيْلَ ونَحْوَهُمَا مثلاً بذلك ( 5 ) ، وركِبَ منه أَمْراً قَبِيحاً ، وكذلك ، رَكِبَ الذَّنْبَ أَي اقْتَرَفَهُ ، كارْتَكَبَه ، كُلُّهُ عَلَى المَثَلِ ، قالَهُ الرَّاغِبُ والزَّمَخْشَرِيُّ ، وارْتِكَابُ الذُّنُوبِ : إتْيَانُهَا أَو الرَّاكِبُ للبَعِيرِ خَاصَّةً نقله الجوهريّ ، عن ابن السكِّيت قال تقول : مَرّ بِنَا رَاكِبٌ إذا كان على بَعِيرٍ خاصَّةً ، فإذا كان الراكبُ على حافِرٍ فَرَسٍ أَو حِمَار أَو بَغْلٍ قلتَ : مَرَّ بنا فارسٌ على حِمَارٍ ، ومَرَّ بنا فارسٌ على بَغْلٍ ، وقال عُمَارَةُ : لا أَقُولُ لصاحبِ الحِمَارِ فارِسٌ ولكن أَقولُ حَمَّارٌ ، ج رُكَّابٌ ورُكْبَانٌ ورُكُوبٌ ، بضَمّهِنَّ مع تَشْدِيدِ الأَوَّلِ ورِكَبَةٌ كَفِيَلَةٍ هكذا في النسخ ، وقال شيخُنا : وقيل : الصواب كَكَتَبَه ، لأَنّه المشهورُ في جَمْعِ فَاعِلٍ ، وكعِنَبَةٍ غيرُ مسموعٍ في مِثْلِه .
هامش
( 1 ) زيادة عن اللسان .
( 2 ) الصحاح : سلخ .
( 3 ) زيادة عن معجم البلدان .
( 4 ) زيادة عن اللسان .
( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله بذلك كذا بخطه ولعله بدابة " .